قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال ان الملتقى الوطني حول السكان والصحة الانجابية يرتبط ارتباطا وثيقا بالفقر والبطالة وتمكين الشباب والعدالة بين الجنسين.
واضافت سموها خلال رعايتها امس السبت اعمال الملتقى الوطني حول السكان والصحة الانجابية (الطريق نحو تحقيق اهداف الالفية الانمائية) بحضور سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء ووزيري الاوقاف الدكتور عبدالسلام العبادي والزراعة المهندس سعيد المصري ان الفقر والبطالة وتمكين الشباب والعدالة بين الجنسين تشكل تحديات تعوق عمليات التنمية وتحول دون تحسين نوعية الحياة في العديد من مناطق العالم.
واكدت سموها ان موضوع السكان والصحة الانجابية يكتسب اهمية كبرى في هذه المرحلة لاسيما ونحن نقف الان في منتصف الالفية الانمائية التي تنتهي في العام 2015 ،مشيرة الى ان الالفية الانمائية وضعت المشكلة السكانية وهي احدى ابرز اسباب الفقر في مقدمة اهدافها لان الفقر ما زال هو التحدي الصعب الذي يواجه العالم رغم الجهود المبذولة لمكافحته والتخفيف من آثاره.
وقالت بالنسبة لنا في الاردن ادركنا منذ عقود اهمية القضية السكانية وضرورة الوصول الى حالة من التوازن في معادلة الموارد والسكان لتحقيق اهداف التنمية البشرية وغاياتها من اجل تحسين الواقع المعيشي للانسان الاردني.
واشارت سمو الاميرة بسمة الى انه تحقق على مدى السنوات القليلة الماضية نتائج ايجابية ملموسة اذ طرأ انخفاض طفيف على معدلات الانجاب، ورغم انها ما زالت لا تتناسب مع معدل النمو السكاني الا انها اظهرت التباشير الاولى لبدايات تحول ديمغرافي هام ينبئ بامكانية الوصول الى الفرصة السكانية التي لا تتكرر في حياة الشعوب الا مرة واحدة والتي تتمثل بنمو الفئة السكانية العاملة وانخفاض معدلات الاعالة وتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطن من جهة وتحقيق وفورات اقتصادية في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية وتخفيف الضغط على الموارد المتاحة من جهة اخرى.
واكدت سموها اهمية الدور الذي يقوم به المجلس الاعلى للسكان والجهود التي يبذلها في رصد الواقع السكاني لبلدنا.
وقال وزير الصحة الدكتور نايف الفايز ان العالم يشهد نموا سكانيا متسارعا ولا سيما الدول النامية التي بمحدودية مواردها وضعف امكانياتها قلما تكون قادرة على مجابهة التحديات التي يفرضها التزايد غير المنضبط في عدد السكان.
واضاف ان استراتيجية الوزارة للاعوام الخمسة المقبلة تتضمن توفير خدمات تنظيم الاسرة والصحة الانجابية في جميع المراكز الصحية الشاملة والاولية ورفع معدل استخدامها والتركيز على الوسائل الحديثة والمامونة منها لتنظيم الاسرة.
وقال امين عام منتدى برلمانيي افريقيا والبلدان العربية للتنمية والسكان العين مروان الحمود ان الاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة يعتبر اكبر تجمع دولي يسعى لتوفير الخدمة والرعاية والتثقيف للاسرة في دول العالم العربي وان هذه الخدمة تقدم من اختصاصيين واختصاصيات بجودة عالية وسرية وخصوصية.
واضاف ان الخدمات التي يقدمها الاتحاد تركز على صحة الام والطفل وبناء مجتمعات تعتبر النوعية هي السبيل لاستقدام العلم والمعرفة وتوطينها مشيرة الى ان المنتدى البرلماني العربي الافريقي للسكان والتنمية يعيش تجربة ناجحة ومتجددة مع اقليم العالم العربي للاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة.
وقال رئيس المجلس الاقليمي للاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة الدكتور منصف بن ابراهيم ان الاتحاد يعد من اكبر التجمعات التطوعية التي تعمل في مجال الصحة الانجابية في العالم وانه يعمل على تمكين الجميع من نساء ورجال وشباب من الجنسين من الحصول على المعلومة السليمة وعلى خدمات الصحة الانجابية ذات الجودة العالية.
واشار الى ان العالم العربي لا يزال يشكو من ارتفاع عدد وفيات الامهات عند الولادة في بعض بلدانه اضافة الى ارتفاع عدد وفيات الامهات الرضع والاطفال واصابة الشباب من الجنسين بفيروس نقص المناعة المكتسبة مما يحرم هذه البلدان من الطاقات البشرية الناشطة.
وقالت رئيسة جمعية امان نهى المجالي لقد جاء انعقاد هذا الملتقى تحت العنوان الذي يعنى بالإنسان صحة وقيمة اجتماعية لانه الهدف الذي تسعى جمعية أمان الأردنية إلى تحقيقه من خلال المساهمة في الجهود الوطنية الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بالصحة الإنجابية والسكان للارتقاء بنوعية حياة الإنسان .
واضافت ان الجمعية تؤمن بأهمية العمل التطوعي وتسخير طاقات المتطوعين سواء من خلال المساهمة في الدعوة وكسب التأييد للقضايا التنموية المختلفة أو في تنفيذ الأنشطة عن طريق توظيف خبراتهم المختلفة في جميع المجالات الطبية والاجتماعية وغيرها لضمان جودة برامج الجمعية وتنفيذها وتحقيق أهدافها.
وقدم عضو الجمعية شتوي العظمات موجزا عن اهداف وانشطة جمعية امان مشيرا الى ان الجمعية التي تأسست عام 2008 تهدف الى المساهمة بالجهود الوطنية الحكومية وغير الحكومية المتعلقة بالسكان وصحة المرأة والنهوض بمستوى الام والطفل والاسرة الاردنية.
وقال ان الجميعة تضم عدة لجان متخصصة لمتابعة انشطة الجمعية وتركز في عملها على محاور الشباب والمرأة والدعوة وكسب التأييد وتنمية الموارد والصحة. وتركز جلسات الملتقى على موضوعات استثمار الفرص السكانية وخدمات الصحة الانجابية في الاردن والصحة الانجابية ومكافحة الفقر وفيروس نقص المناعة المكتسبة والعدالة بين الجنسين وتمكين المرأة والصحة وقضايا الشباب والصحة واهمية الدعوة وكسب التأييد فيد عم القضايا السكانية والصحة الانجابية اضافة الى الشراكة ودور مؤسسات المجتمع المدني.
والتقت سمو الاميرة بسمة على هامش الملتقى رئيس المجلس للاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة واعضاء الاتحاد وامين عام منتدى برلمانيي افريقيا والبلدان العربية للتنمية واعضاء الهيئة الادارية لجمعية امان .
وحضر اعمال الملتقى السفير السعودي في عمان والسفير الاردني في الرياض وعدد من المعنيين بقضايا الاسرة.








5118, Amman 11183, Jordan