ناشطات تقرير «هيومن رايتس» جانب الواقع بقضايا المرأة الأردنية

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ناشطات تقرير «هيومن رايتس» جانب الواقع بقضايا المرأة الأردنية
Printer Friendly, PDF & Email

اعتبرت ناشطات بالعمل النسائي تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير قد خرج عن الواقع خصوصا في شقه المتعلق بوضع المراة الاردنية الذي وصفه بأنه يعاني من نواقص كثيرة وثغرات جائرة ، مؤكدات ان المرأة حققت في الاردن مكاسب كثيرة بفضل الارادة السياسية العليا التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله لتمكينها وتوفير الافضل لها دوما.

ووصفن التقرير بغير المنصف والبعيد كل البعد عن الواقع ، رغم اعترافهن بأن حسن الصورة لم يكتمل بعد وهناك ثغرات موجودة لكن الايدي لا تقف مكتوفة امام ذلك والعمل جار ليلا نهارا لسد أي ثغرات قد تعيق مسيرة المرأة او لا تحقق لها المساواة التي تريد.

التقرير اشار الى ان الاردن استجاب بشكل ضعيف لنداءات وقف العنف ضد المرأة ومرتكبي ما يعرف بجرائم الشرف في الأردن (حيث كان هناك 20 حالة قتل) ، في حين رأت متحدثات لـ الدستور ان هذه التقارير تعتمد بمعلوماتها على الاعلام ، وهذه ليست مرجعية دقيقة ذلك ان ليس كل ما ينشر بالاعلام يعد بالفعل جرائم شرف ، وفق القانون.

ولفت التقرير الى انه على الرغم من زيادة مشاركة المرأة الاردنية في الحياة العامة الا انها تواجه تمييزاً في كل من قوانين الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات.

وبهذا الخصوص اشارت متحدثات الى وجود ثغرات في بعض القوانين يقابل ذلك جهود جبارة لسدها بتعديلات جوهرية.

وفيما حملت النساء العصا من منتصفها ، مشيرات الى بعض الثغرات ، لكنهن بالمقابل اكدن وجود ايجابيات كثيرة ، منها ان المرأة بالاردن حصلت على الكثير من المكتسبات سواء كان في العمل العام او الخاص ، وكان احدثها تعيين السيدة رابحة الدباس محافظا لجرش ، الامر الذي اعتبر انجازا لا يمكن اغفاله في ملف المرأة ، وعليه يجب عدم تقزيم الامور والبحث عن السلبيات لمجرد الانتقاد فالامر بحاجة الى نظرة اكثر شمولية تتضح بها عظمة الانجاز.

المحافظ رابحه الدباس

المحافظ رابحة الدباس استهجنت ما جاء في التقرير واعتبرته جائرا بحق المرأة الاردنية ، ذلك ان المرأة في الاردن خطت خطوات واسعة جدا نحو التقدم والانجاز والعطاء يداً بيد مع الرجل.

وقالتقيادتنا الهاشمية تحرص دوما على تطور المرأة ومكانتها ومناهضة العنف وحمايتها وحقوقها اينما كانت ، وعليه وبوجود إرادة سياسية عليا لحماية المرأة تصبح الامور ايجابية بصورة حتما تتلاشى فيها أي سلبيات.

واضافتلم يعد امام المرأة الاردنية ابوابا مغلقة ، فقد خاضت بكل المجالات وعملت بكل الوظائف ولم يعد هناك أي قطاعات مقتصرة على الرجل ، بما يؤكد على المساواة ، اضافة الى ان التشريعات مع المرأة تدعمها وتحميها.

وبينت الدباس ان وجود حالات سلبية فردية وعددها بسيط لا يعني ان المجتمع فاسد ، وعلينا ألا نعممها على المجتمع كله ، فالايجابي اكثر واهم.

املي نفّاع

الناشطة النسائية إميلي نفّاع اشارت الى ان التقرير تناول قضايا طالما سعت الحركات النسائية في الاردن لمتابعتها واغلاق أي ثغرات فيها ، مقرة بوجود نواقص في بعض القوانين ، لكن النساء في الاردن عملن باستمرار على تجاوزها.

وقالت ان الحركات النسائية عملت اخيرا على رفع مذكرة الى رئيس الحكومة ولمجلس النواب المنحل ، في تحرك جاد لاجراء تعديلات على القوانين التي لا زالت تميز المرأة ، وكذلك في قضية القتل تحت ذريعة الشرف التي تعتبرها الحركة النسائية وصمة عار ، لاسيما ان الكثير من الحالات يتم التأكد بعد القتل بانها ليست قضية شرف ، وعليه ايضا طالبنا بضروة تعديل القوانين بشكل تكون به الاجراءات اكثر صرامة بهذه القضايا.

واضافت ان ما ورد في التقرير امور تعرفها وتعيها المرأة الاردنية جيدا ، وتحديدا في موضوع قضايا الشرف التي لا تشكل ظاهرة على الاطلاق بل هي حالات فردية لكن يجب التعامل معها بحذر حتى لا تصبح ظاهرة ، معربة عن املها بان يأخذ مجلس النواب القادم قضايا ومطالب المرأة على محمل الجد ،ونجد انفسنا امام مجلس يحمل قضايانا والقوانين التي من شأنها تجاوز أي ثغرات.

رحاب القدومي

المحامية رحاب القدومي عضو اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اكدت ان ما جاء في تقرير هيومن رايتس ووتش لا يعتمد على حقائق ثابتة ذلك ان مثل هذه التقارير تعتمد في معلوماتها بالغالب على ما ينشر اعلاميا بالصحف وهذه المعلومات لا تعد دقيقة وتحديدا في سبب جرائم القتل.

وقالت انه بالرغم من ان القرار السياسي يتمثل بالإرادة الملكية وتأكيدات جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الاميرة بسمة بنت طلال على ضرورة تمكين المرأة الا ان المفاهيم الاجتماعية ما زالت تحتاج الى نوع من التغير كونها ما تزال تشكل عائقا امام أي تطور بهذا الاتجاه. واضافت انه وعلى الرغم من ان الدستور الاردني ينادي بالمساواة الا انه ما زال هناك بعض الثغرات في بعض القوانين مثل قانون الاحوال الشخصية والجنسية والعقوبات والتقاعد المدني والضمان وغيرها من القوانين ولكن بطبيعة الحال لم تكن الايدي مكتوفة امام هذا الامر حيث عملت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة جاهدة ليلا نهارا لتعديل هذه الثغرات الموجودة بالقوانين الا ان عجلة التعديل بطيئة جدا لعدة اسباب ولعل من بينها بطء تجاوب البرلمان بالنظر لهذه القوانين ، والمجتمع نفسه ومفاهيمه تحتاج الى تغيير حتى تنسجم والمساواة التي نريد وسد الثغرات الموجودة.

وفيما يتعلق بما يسمى بجرائم الشرف وفق المادة 340 فهذه حالات معدودة على الاصابع وهذه التقارير تلجأ لاجهزة الاعلام في رصد جرائم الشرف ، وفي كثير من الحالات التي يتم نشرها ببعض وسائل الاعلام على انها قتل بدافع الشرف يكون ليس لها علاقة بالشرف ، واحيانا تكون بسبب الميراث او ان شاهد صورة شقيقته على هاتف صديقه ، وغيرها من الحالات التي لا علاقة لها بجرائم الشرف وهذه بالطبع لا يطبق عليها مفهوم المادة ,340

وما يجب التأكيد عليه هنا ضرورة استثمار الارادة السياسية العليا بتمكين المرأة وان نسعى لسد الثغرات في بعض القوانين لصالح المرأة.