الأميرة بسمة : عدم المساواة بين الجنسين يمنع المرأة في منطقتنا من تحقيق إمكاناتها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأميرة بسمة : عدم المساواة بين الجنسين يمنع المرأة في منطقتنا من تحقيق إمكاناتها
Printer Friendly, PDF & Email
image

قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال ان العالم يشهد اعترافا متزايدا بأن تمكين المرأة هو جزء أساسي من تقدم الإنسانية كلها.

وأضافت سموها في حفل اطلاق المشروع الاقليمي للتمكين الاقتصادي للمرأة الذي تنفذه منظمة اوكسفام كيبيك الكندية ، أن المنطقة العربية حققت تقدما ملحوظا في تحسين صحة المرأة والتعليم ، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.

ويجري تنفيذ هذا المشروع الذي يهدف الى المساهمة في توفير بيئة مواتية للتنمية الاقتصادية المستدامة للمرأة وفرص التمكين الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط بالشراكة مع الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية في الاردن وجمعية سيدات الأعمال الفلسطينية (أصالة) في فلسطين ، ومجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي في لبنان ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) في تونس.

واشارت سموها الى ان التمكين الاجتماعي لم يترجم بعد الى تمكين اقتصادي للمرأة اذ ما زال معدل البطالة بين النساء في العالم العربي هو ما يقرب من ضعف عدد الرجال ويعادل اربعة أضعاف المعدل العالمي.

وقالت انه على الرغم من ان عددا قليلا من النساء مؤهلات للمشاركة في سوق العمل الا انه يوجد في المقابل عدد غير قليل منهن يعملن في القطاع غير الرسمي دون ان يحصلن على فوائد اجتماعية أو ضمانات وظيفية ، الى جانب محدودية فرص النساء في أجزاء مختلفة من المنطقة العربية بسبب ضعف الثقة بقدراتهن ومهارتهن.

واشارت سموها الى الدراسة حول المجتمعات المهمشة في المناطق الحضرية في الأردن التي قام بها الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية بدعم من الصندوق الاجتماعي والجندري للوكالة الكندية للتنمية ، ان المرأة تواجه في هذه المجتمعات عبئا مزدوجا للعمل بدوام كامل ، والقيام بعملها المنزلي ورعاية اطفالها دون دعم من الاسرة على الرغم من سعيها إلى لعب دور أوسع في المجتمع ، وبناء مهاراتها ، والتقدم في حياتها المهنية ، لتحسين ظروف معيشة اسرتها.

وقالت ان هذا المشروع الذي نطلقه اليوم سوف يساعد على معالجة هذا النوع من الحواجز وفي الحد من اثار عدم المساواة الهيكلية والتنظيمية بين الجنسين التي تمنع المرأة في هذه المنطقة من تحقيق إمكاناتها ، مؤكدة ان التركيز على البحوث وإقامة الشبكات وبناء القدرات أمر ضروري لإيجاد حلول لكثير من المشكلات التي تعيق التمكين الاقتصادي للمرأة.

واضافت ان البحوث ستوفر قاعدة قوية للمعرفة لمتخذي القرارات في القطاعين العام والخاص وان الشبكات النشطة تعتبر قنوات حيوية بالنسبة للمرأة لإحداث التغيير في السياسات لجهة تعميم المساواة بين الجنسين في بلدان المنطقة.

واكدت سموها في ختام كلمتها ان هذه التجربة ينبغي أن تبرهن على أن المرأة في هذه المنطقة يمكن أن تصبح فاعلة نشطة في بناء مجتمعات أقوى وأكثر ديناميكية من خلال مساهمتها في التنمية المستدامة.

من جهتها اشارت السفيرة الكندية في عمان مارغريت هوبر في كلمتها الى ان منظمة أوكسفام كيبيك عاقدة العزم مع شركائها في المنطقة على تعزيز المشاركة الفعالة للمرأة في التنمية الاقتصادية مشيرة الى انه على الرغم من كل الإنجازات التي تحققت في العالم العربي في مجال النهوض بالمرأة ومشاركة المرأة الاقتصادية فان الوضع لا يزال أقل بكثير من الطموحات. وقالت ان البعد الإقليمي لهذا المشروع لن يؤدي فقط إلى إثراء المعرفة وتبادل الخبرات ، بل سيكشف أيضا القضايا المشتركة في البلدان المشاركة مؤكدة ان وجود شبكة من الشركاء المعنيين ستقود إلى آفاق واعدة لإقامة الشبكات العملية والتنفيذية لتحقيق اهداف هذا المشروع.

واكدت السفيرة الكندية التزام بلدها بالتعاون مع الاردن وغيره من الدول لدعم المبادرات المحلية والبرامج التنموية فيها.

واعربت عن املها في ان يؤدي الالتزام بالعمل من اجل تمكين المراة الاردنية الى تشجيع المزيد من النساء على المشاركة بفعالية اكبر في الحياة العامة.

وكانت مديرة المشروعات الدولية في منظمة اوكسفام كيبيك مارين تورمين قد استعرضت اهداف المشروع وغاياته موضحة انه يسعى لبناء شبكة إقليمية من المنظمات الشريكة الرئيسية لتبادل المعارف والخبرات واولويات العمل في مجال السياسات ودعم المبادرات لتمكين المرأة اقتصاديا من خلال التركيز على حملات التأييد ودعم البحوث والتعليم وتقديم الخدمات المالية وغير المالية لكل ما من شأنه نهضة المرأة في المنطقة وتحقيق التمكين الاقتصادي لها.