مشروع الأحوال الشخصية الجديد يشيع الارتياح لدى ناشطات نسائيات

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > مشروع الأحوال الشخصية الجديد يشيع الارتياح لدى ناشطات نسائيات
Printer Friendly, PDF & Email

توقع مختصون أن يكون مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حال الانتهاء  من الإجراءات الدستورية عليه، مرجعا للدول العربية والإسلامية، فقد  اتجه المشروع إلى الاستفادة من المذاهب الإسلامية جميعها بما يحقق  المصلحة.
 مشروع القانون إذا أقر بالصورة التي خرج بها من دائرة قاضي القضاة  سيكون متكاملا، وشاملا للأمور التي يحتاجها المواطن الأردني كافة،  ليغطي موضوعات الأحوال الشخصية كافة بنصوص قانونية واضحة.
  وسعت اللجنة المختصة برئاسة قاضي القضاة أحمد هليل، التي أعدت مشروع  القانون إلى تجاوز الخلل والفراغ التشريعي الذي يعاني منه  القاضي والمواطن.
 وعرض مشروع القانون على مؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى عرضه على مجلس  الإفتاء ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية, ورئيس جامعة  العلوم الإسلامية وعدد من أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات  الأردنية المتخصصين في هذا الموضوع.
 وتضمن مشروع القانون أبوابا وفصولا جديدة لم تكن موجودة في القانون  النافذ، اعتماداً على الفقه الإسلامي بكافة مذاهبه وجوانبه، من خلال  الاستعانة بلجنة من القضاة وأساتذة الجامعات المتخصصين، للأخذ بآرائهم  وتوصيانهم.
 ونص المشروع على إنشاء صندوق تسليف النفقة، غايته تسليف النفقة المحكوم  بها وإدانتها للمحكوم له الذي تعذر عليه تحصيل النفقة, وهو ما يعد نقلة  نوعية لصالح المرأة يتمثل بتسهيل حصولها على النفقة واستيفائها لها.
 وقد أبقى المشروع الجديد على الخلع القضائي الوارد في القانون المؤقت  لسنة 2001 إلا أنه اتجه إلى تخفيف عبء إثبات دعوى الشقاق والنزاع  الذي يمكن المرأة من الحصول على كثير من حقوقها المالية . كما نص  القانون على التفريق للعقم، ومن التعديلات تناول موضوعات الحضانة  والسفر بالمحضون والمشاهدة، والأهلية وعوارضها والولاية والولاية على  المال والوصاية والوصية والإرث والتخارج.
 واستثنى مشروع القانون المرأة الحامل من حكم النشوز فيما يتعلق  بالنفقة، واعتبر النفقة في هذه الحالة رعاية حق الجنين، بالإضافة إلى  تضييق نطاق الطلاق كما اتجه المشروع إلى عدم وقوع الطلاق المضاف إلى  المستقبل
إلى ذلك أشاعت التسريبات حول مشروع القانون حالة من الارتياح لدى  الهيئات النسائية، التي تنتظر وفق ما قالت الأمينة العامة للجنة  الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر إمكانية إطلاعها على نص المشروع ولعب  دور إيجابي لجهة إقراره وحشد التأييد له.
 وقالت لـ»الرأي» أن الهيئات النسائية تتطلع بتفاؤل بأن يكون قد راعى  المطالبات والمقترحات التي أثارتها المنظمات النسائية ومؤسسات المجتمع  المدني ، بيد أن خضر تتساءل عن سبب حجب نص مشروع القانون عن الرأي  العام.
 من ناحيتها وصفت الناشطة بحقوق المرأة المحامية سميرة زيتون التعديلات  إن كانت كما سربت للصحافة، نقلة نوعية مقارنة بالقانون النافذ الذي  يتضمن موادا ونصوصا تزيد من أعباء المتقاضين وتطيل أمد التقاضي.
 وقالت لـ»الرأي» أمس أن مشروع القانون كما تناهى لمسامعنا تم إعداده  بمشاركة قضاة وأساتذة جامعة، وعرض على مجلس الإفتاء، ما يعطيه ثقة  وضمانة بأنه لا يعارض الشرع ولا الدين، إذ أنه تم الاستزادة من المراجع  الفقهية الإسلامية كافة
وأوضحت زيتون أن التعديل المتعلق بدعوى الشقاق والنزاع سيقصر مدة  التقاضي وسيحافظ على خصوصية الحياة الزوجية، ويعفي المرأة من اللجوء  إلى الإفصاح عن قضايا قد تضر بسمعة الأسرة والأبناء.
 وأشارت إلى أنه من خلال خبرتها وعملها في القضايا الشرعية، تستمر  معاناة النساء إلى ما يزيد عن سنة في أحسن الأحوال، وقد تنتهي القضية  دون أن تحصل المرأة على الطلاق، ما يعيدها إلى المربع الأول.
 وعلقت على التعديل المتعلق بالمشاهدة والذي يعطي الحق للأب باصطحاب  أطفاله واستزارته وزيارته فيه إنصاف للطفل والأب، مشيرة إلى أنه في ظل  ما نص عليه القانون النافذ كانت بعض النساء يتعسفن بحق المشاهدة، فضلا  عن أن التعديل الجديد سيعفي الطفل من المعاناة النفسية كون المشاهدة  لا تتم وفق القانون النافذ الا في أماكن عامة ومحددة.
 وترى أن ما نصت عليه التعديلات بموضوع التخارج عند الميراث بأن تكون  بعد سبعة أشهر، سينهي إلى حد ما قصص تنازل المرأة عن حقها بالميراث تحت  وطأة الحزن، إذ أن هذه الفترة،بحسب وجهة نظرها، كافية لأن تخرج بها  المرأة من حالة الحزن وتتخذ قرارها عن قناعة إما بالاحتفاظ بحقها  بالميراث وفقا للشرع أو التنازل عنه أو استبداله بالمال