يحلمون بانجاب الطفل الذكر وليس الأنثى

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > يحلمون بانجاب الطفل الذكر وليس الأنثى
Printer Friendly, PDF & Email
image

في الوقت الذي يعود به ازواج غير قادرين على الانجاب عيادات الاطباء لمساعدتهم على تحقيق حلم حياتهم بانجاب طفل يعيد لهم معاني الوجود والحياة ويبدد واحزانهم بفرح طفولي لا يضاهيه فرح.
فان هناك على الجانب الاخر من الحياة قصصا مؤلمة لنساء وازواجهن يرفضون انجاب « الانثى « ويعارضون مشيئة الله سبحانه وتعالى بتحديد جنس الجنين سواء كان ذكرا او انثى ويحاولون اكتشاف جنس الجنين في المرحلة الاولى من الحمل فان كان انثى ولهم اطفال اناث يفكرون بانهاء الحمل ؟
فكيف ستنجب المرأة الطفلة الرابعة او الخامسة وهل ستتحمل نتائج ذلك من زوجها ومن اقاربها وهي ليست المسؤولة عن تحديد جنس الجنين فالحمل وانجاب طفل على الوجود او عدم قدرة الازواج على الانجاب جمعيها امور لا علاقة لنا بها فهي من شان الخالق عز وجل فبالرغم من تقدم التقنيات الطبيية في هذا المجال الا ان هناك اطباء لم يتمكنوا رغم كل جهودهم من مساعدة ازواج كثيرين عانوا من العقم سنوات طويلة لانه لم يكتب لهم ان يرزقوا بطفل .
 هذه الحقيقية لا تزال غائبة عن الكثيرين الذين يرفضون استقبال مولود جديد ان كان « انثى « لانهم يرغبون بالذكر .
لكن الرغبة هذه لا يمكن ان تترجم على ارض الواقع من خلال انهاء الحمل ان ثبت ان الجنين انثى الا امام حالات وان كانت قليلة الا انها موجعة تعكس مدى ضعف الوازع الديني عند البعض واعتراضهم على هبة الله سبحانه وتعالى المتمثلة بطفل سواء كان ذكرا ام انثى .
سيدة لها 4 بنات حملت للمرة الخامسة وخلال الثلاث الشهور الاولى من الحمل لم يتم اكتشاف جنس الجنين الا عندما بدات بالشهر الخامس من الحمل وعندما اكتشفت جنس الجنين بانه انثى رفضت هي وزوجها استمرار الحمل فكيف سيستقبلان مولودة جديدة وهما يتوقان لطفل ذكر ؟ وقد تم اجهاض الحمل بعد مضي اربعة شهور .
وسيدة اخرى لها ثلاث بنات حملت للمرة الرابعة وعندما بلغ الحمل ثلاثة شهور تم اخبارها بان الجنين ذكر لكنها من شدة فرحها لم تقتنع براي طبيب واحد بل قصدت طبيبا اخر نصحها باخذ عينة من السائل المحيط بالجنين للتاكد التام بان الجنين ذكر لكن هذه العملية محاطة بمخاطر تؤدي في بعض الحالات الى اجهاض الحمل وهذا ما حدث معها فبعد سحب عينة من السائل المحيط بجنيها تم اسقاط الحمل وتبدد حلمها بطفل ذكر ؟
سيدة اخرى لها اربع بنات حملت للمرة الخامسة لكن زوجها هددها بالطلاق ان كان الجنين انثى وعندما انهت الشهر الثالث من الحمل تم اعلامها بان هناك احتمالية بان يكون الجنين ذكر لكن لا تزال تحتاج الى وقت اطول للتاكد من ذلك وعاشت الشهور المتبقية من الحمل في حالة ضغط نفسي كبير الى ان تم التاكيد لها بان الجنين ذكر وهي في الشهر السادس ؟
ويؤكد عدد من اطباء النسائية والتوليد حقيقية هذا الامر مشيرين الى انه برغم تغير نواحي كثيرة بالحياة الا ان هاجس انجاب طفل ذكر لا يزال يلازم الكثير من الازواج وخاصة لمن لديهم اطفال اناث .
واكدوا ان هناك اسرا تلجا لتقنية اطفال الانابيب بهدف انجاب طفل ذكر ولا يوجد ما يمنع ذلك.
طبيبة نسائية – فضلت عدم الاشارة لأسمها – اكدت على انها عايشت هذه القصص لسيدات رغبن بانجاب طفل ذكر وتعدت الرغبة الحدود الطبيعية الى الحدود التي تتعارض مع كل القيم الدينيية والانسانية باجهاض الحمل اذا تم اكتشاف ان الجنين انثى .
واشارت الى ان هناك مشكلة عند الازواج الذين لديهم اطفال اناث فهم يبداون بالسؤال عن جنس الجنين في مراحل مبكرة من الحمل ولا يهتمون بوضع الجنين قدر حرصهم على ان يكون الجنين ذكر .
وبينت ان المرأة في مثل هذه الحالات تكون معرضة لضغوطات نفسية كبيرة خاصة اذا كانت من جانب الزوج وفي حال تكرار الحمل لاكثر من ثلاث مرات
فهناك نساء يجهشن بالبكاء اذ ما عرفن ان الجنين انثى ويطالبن بانهاء الحمل الا ان هذا الامر غير جائز قانونا ودينيا ومن يقدم على اجرائه يعتبر خطأ فادحا .
وتبعا لدائرة الافتاء العام فان هناك تحريما لاجهاض الجنين في جميع مراحله وأطواره، «وإن كانت درجة التحريم متفاوتة بين مرحلة وأخرى، إلا أن الإثم يتأتى من ان إجهاض الجنين يشكل اعتداءً على كائن حي ينمو ليكون نفسا مؤمنة بإذن الله، والاعتداء على الأحياء الأصل فيه المنع وإن لم تنفخ فيه الروح بعد، وإذا جاءت الشريعة بمنع الاعتداء على النبات بالقطع والإتلاف فمنع الاعتداء على النطفة الحية مِن باب أولى.»
واعتبرت دائرة الافتاء في احدى الفتاوى المختصة بهذا الشان بانه إذا قرر الطبيب أن بقاء الجنين يعرِّضُ حياة الأم للخطر المميت، فيجوز الإجهاض قبل مائة وعشرين يوما من علوقه، بل إذا تعارضت حياة الجنين مع حياة الأم جاز الإجهاض ولو بعد المائة وعشرين يوما، كما أفتى بذلك علماء المجامع الفقهية؛ لأن حياة الأم محققة، وحياة الجنين غير محققة..
وبينت الفتوى انه إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها: فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهه، إذا قرر الأطباء أن من الممكن استمرار حياته، إلا إذا ترتب على بقائه خطر محقق على حياة الأم.
وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعة أشهر، وثبت أنه مُشَوَّه تشويها يجعل حياته غير مستقرة: فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين»
وتبقى الام التي حملت بجنينها هي الاقرب له وهو لا يزال ينمو برحمها فكيف تستطيع ام ان تقرر انهاء الحمل اذا تبين ان الجنين انثى وتوافق على قتل روح تعيش بداخلها ومن يعلم بمن يكون الخير بالمستقبل بالذكر ام بالانثى فالاطفال ذكورا ام اناثا هبة من الله سبحانه وتعالى يتمناها الكثيرون ويحلمون بابتسامة طفل تعيد لهم بهجة الحياة .