كنت احلم

Printer Friendly, PDF & Email

تنفست الصعداء وانا ادخل البيت لالتحف بالدفء...

فالبرد والمطر المنهمر اثناء عودتي من المدرسة انسياني حرارة وداع تلميذاتي الصغيرات فور انتهاء يومنا الدراسي..

.... خلعت معطفي والقيت بجسدي على اقرب اريكة قرب الموقد تاركة لعيني التجول في محطات تعرضها شاشة التلفاز مودعة عاما يحتضر فاتحة ذراعيها في استقبال عام جديد...

..... ها قد اشرقت شمس يوم جديد.. حدود مدرستي تغيرت ، ماذا جرى؟؟... الغرف الصفية اوسع ... تزخر بمقتنيات حديثة تسهل التعلم.. حاسوب.. مكتبة جدارية تعج بقصص تلاءم النمو العقلي والعاطفي لتلميذاتي..

مرافق المدرسة تزدان باللوحات المعبرة.. وتنعم المدرسة باحدث وسائل التدفئة شتاء والتكييف صيفا..

.... يا لفرحتي وانا اركض هنا وهنالك اتلمس بفرحة جنونية افنية المدرسة التي تحولت الى مراكز للتعلم... هنا نستطيع متابعة تطور البنات وتنوع الازاهير... وليس بعيدا هناك مكان يضم وسائل بصرية وسميعة تساعدهن على فهم الرياضيات... وفناء اخر يقمن فيه باكتشاف وتطبيق الفيزياء.

كل شيء تغير الكل مبتسم... لا قسوة... لا عنف... لا ضجر.. واعود ادراجي احتضن نظرات الفرح في عيون تلميذاتي الصغيرات... كلنا نعشق المدرسة.. ونودعها اليوم ونتوق للعودة لها صباح اليوم التالي...

شعرت بشيء يهتز حولي... افقت من غفوتي... على الاريكة حملقت في الساعة~المعلقة على الجدار... لتقول لي انني غفوت في حلم جميل لمدة ساعة ارسم فيها آمال مستقبل باسم لمعلمة تحلم بواقع احلى.....،،،