الحب الذي ينتهي بالزواج

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الحب الذي ينتهي بالزواج
Printer Friendly, PDF & Email

الحب(هالحرفين مش أكتر) حالة تؤرق كثيرين، إن حضر فهو لا يخلو من مشكلات أو معيقات كما أن غيابه مشكلة يعبر عنها البعض بالخواء الداخلي الحب الذي يحلم طرفا العلاقة بتتويجه بالزواج، أو الحب الذي ينتهي بحالة زواج وتلتقي طرفيه بعد مضي أشهر أو سنوات على زواجهما ولا يرهق ذكاؤك الاستدلال على أن حالة من الفتور أو النفور بدأت تظهر لدى كل طرف منهما تجاه الآخر، وحين يصارحك أحدهما بأنهما على شفا انفصال فإنك قد تسأل أحد الطرفين قد تسألها وتجيب: الحب يختلف عن الزواج بعد الزواج هذا الشخص اختلف وأنا نادمة على زواجي منه وقد تسأل الزوج : ما الذي حدث: فيجيبك أكبر غلطة في حياة أي شخص هي الزواج ، هي قبل الزواج كانت مختلفة لم تعد كما كانت.

هما محقان، كلاهما على حق، كلاهما اختلف أو هكذا يعتقدان، لكن أياً منهما لم يختلف وما اختلف حقيقة هو طبيعة العلاقة، تدخّل المأذون الشرعي وحول العلاقة إلى مؤسسة اجتماعية لم يكونا على وعي بمتطلبات استدامتها، هما كانا في حالة عشق، وكان الرابع عشر من شباط يعني لهما الكثير وبعد الزواج أصبحت التواريخ المهمة مختلفة، تاريخ الحمل، تاريخ الإنجاب، تواريخ الأعياد والمناسبات الاجتماعية ، مناسبات أهل كل منهما،ولمن تعطى الأولوية في تأدية الواجبات؟ صداقات كل منهما التي قد تؤرق الطرف الآخر لأن كليهما يحاول اعتقال الطرف الآخر تحت تهمة(أحبك)، الحب يتحول لحالة من حالات الاختناق، لحالة من حالات الانقياد أو العصيان وكلاهما يسهم في إطفاء المشاعر وتحويل النار إلى رماد أو إلى نار من نوع آخر، يقننانها، يبرمجانها، يقتلانها بذريعة كرامتي وكرامتك ومن يبدأ بالاعتذار إذا ما حدثت مشكلة؟ من يبدأ وكل واحد منهما من وجهة نظره الخاصة على حق؟ ولأنهما دخلا قفص الزوجية طواعية وبعد علاقة حب فإن توقعات كل منهما من الآخر تكون مرتفعة ، مرتفعة إلى درجة التسبب بصدمة في أول أشهر من الزواج، هو لم يعد هو وهي لم تعد هي، هما لم يصبحا في حالة توحد بل أصبحا جزءا من مجتمع أكبر ، هي جزء لم يحسن الانفصال كليا بعد عن الأسرة، وهو جزء أصبح مشروخا بين الأهل وبين حياة زوجية يفترض أن تكون مستقلة تبدأ المشكلات صغيرة ثم تكبر أو قد تبدأ كبيرة وتصغر، إذا ما سألت أيِ منهما عن سبب الخلاف فإنك تواجه بإجابة حقيقية أو سببا مقنعا، هما يعانيان من حالة من حالات الرفض الداخلي ولحالة من حالات التآكل للتوقعات التي كانت وردية ولذا يتربص كل منهما بالآخر ويبدي استياءه تجاه أقل خطأ.

قد ينتهيان إلى الطلاق وهذا ما نشهده حاليا من ارتفاع نسبة الطلاق بين حديثي الزواج وممن تربطهم علاقات سابقة وقد يبقيان على العلاقة الزوجية ويتكيف كل منهما مع المؤسسة الزوجية تدريجيا لكن حين تسألهما عن حالة الحب والهيام التي سبقت العلاقة فإنك ستستمع لمجموعة من الآهات، آه على ما كان، آه على ما حدث، آه لما قد يحدث، آه بسبب ما يكبته كلا الطرفين من شعور بالصدمة أو الندم حبهما انتهى بالزواج .....أما ورود الفالانتاين فلايتبق منها سوى ما تم تجفيفه ، الحب كثيرا ما ينتهي بالزواج وهذه أسباب قد يطول شرحها....!