نحتفل اليوم بالانجازات غير العادية للنساء حول العالم في جميع قطاعات المجتمع كمهنيات ومعيلات ومربيات وراعيات.
ولكن يتوجب علينا في هذا اليوم ان نركز على الحقيقة الصارخة بأن المرأة تعاني من قصور في خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك المتعلقة بصحة الام وتنظيم الاسرة، كما انها تعاني من التمييز وتكون في بعض الأوقات ضحية للتقاليد الجائرة . فالاحصاءات العالمية مثيرة للذهول
في كل عام، تتعرض مئات الالاف من الفتيات والنساء لعمليات الاتجار بالبشر كعاملات غير قانونيات وأو مجبرات على البغاء.
يقدر عدد الفتيات والنساء اللواتي يخضعن لعملية الختان على مستوى العالم بحوالي 140 مليون، وهو امر يشكل خطرا جسيماً على حياتهن.
تقدر حالات الوفاة بين النساء خلال فترة الحمل او اثناء الولادة بأكثر من 000ر530 امرأة كل عام، ويمكن تفادي معظم هذه الوفيات بواسطة ارشادات صحية بسيطة وغير مكلفة.
ترغب اكثر من 200 مليون امرأة في الدول النامية الى تأجيل انجاب المزيد من الاطفال او التوقف عن الانجاب، إلا أنه لا يتوفر لهن امكانية الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة، مما يؤدي الى 52 مليون حالة حمل غير مرغوب بها و 22 مليون حالة اجهاض.
تتأثر الفتيات والنساء بشكل اكبر من الجوع والامراض. على سبيل المثال، تشكل النساء حوالي 58 بالمائة من الاشخاص الذين يعانون من مرض نقص المناعة المكتسبة الايدز في منطقة جنوب الصحراء الكبرى الافريقية. وفي بعض البلدان، تزيد نسبة الاصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة الايدز بين الاناث اللواتي تتراوح اعمارهن بين 15و 19 سنة بثلاثة الى ستة اضعاف بالمقارنة مع الذكور من نفس الفئة العمرية.
تعاني 000ر80 امرأة على الاقل من مضاعفات اثناء فترة الحمل، بما في ذلك مرض الناسور التوليدي، وذلك نتيجة لعدم توفر العناية الطبية وبسبب الفقر وسوء التغذية. ويؤدي عدم معالجة هذه الحالة الى تدمير حياة هؤلاء النساء، وفي العديد من الحالات، يموت الطفل وتعاني الأم من مضاعفات تتعلق بالانجاب والمسالك البولية مدى حياتها.
في كل عام، يتم تزويج 51 مليون فتاة قبل بلوغها سن الثامنة عشرة. وتكون الفتيات اللواتي تزوجن وهن طفلات اكثر عرضة للمخاطر الصحية المتعلقة بممارسة الجنس والانجاب في سن مبكرة، بما في ذلك الاصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة الايدز والناسور التوليدي. وبما ان مثل هؤلاء البنات يفتقرن الى المكانة والسلطة فانهن غالبا ما يتعرضن للعنف الاسري والاستغلال الجنسي والعزلة الاجتماعية. ويؤدي الزواج المبكر بشكل شبه دائم الى حرمان الفتيات من فرص التعليم او العمل المجدي، الامر الذي يفاقم حالة الفقر وعدم المساواة الاجتماعية والمرض.
وفي الأردن تشمل الجهود الرامية الى تحسين حياة المرأة رفع مستوى وجودة الخدمات الصحية الخاصة بالام والطفل. وقد قامت الوكالة الاميركية للتنمية الدولية بتحديث اقسام التوليد والخداج في ست مستشفيات رئيسية، وبحلول ربيع عام 2010 ستكون الوكالة قد استكملت تحديث اقسام مماثلة في خمس مستشفيات اخرى، كما توفر الوكالة الاجهزة الطبية اللازمة والتدريب لكوادر المستشفيات ومراكز العناية الصحية الاولية في جميع انحاء الاردن وتدعم الوكالة برنامجا للتواصل مع المجتمعات المحلية يقوم من خلاله عاملون في مجال الصحة المجتمعية بزيارة النساء في منازلهن وتزويدهن بمعلومات هامة والاستشارة حول امور متعلقة بالصحة الانجابية بما في ذلك مرض سرطان الثدي ولغاية الان تم التواصل مع اكثر من مليون امرأة من خلال هذا البرنامج. اضافة الى ذلك قمنا بتوفير اكثر من 10 مليون دينار اردني لمركز الحسين للسرطان ومؤسسة الحسين للسرطان للمساهمة في توسيع منشأتهما ودعم برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي.








5118, Amman 11183, Jordan