سلوكـيات تخلخل الحياة الزوجية يجب الحذر منها

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > سلوكـيات تخلخل الحياة الزوجية يجب الحذر منها
Printer Friendly, PDF & Email
image

السعادة والتفاهم هما مفتاح الحياة الزوجية السعيدة التي يحلم بهما اي شريكين مقبلين على الزواج ، فالزواج بالنسبة لهما هو الرابط المقدس الذي يجمعهما تحت سقف واحد ، ليرسم كل منهما صورة معينة لتحقيق هذه السعادة وادامتها ، دون الوقوع في الخلافات والصدامات والعادات السيئة التي تدمر هذه الحياة وتقضي عليها ، لكن نتيجة لتغير ظروف الحياة وصعوبتها في الوقت الحاضر ، فقد تنشأ بين الزوجين من فترة الى اخرى بعض الاشكالات التي تفسد عليهما هذه الحياة ، والتي تشكل في جوهرها اساسا لوجود الخلافات والمشاكل الزوجية ، حيث ان تكرار مثل هذه التصرفات والافعال يمكن ان تضر بمؤسسة الزواج وتساهم في تدميره.

الانانية

تقول خالدية عواد ربة بيت: يدخل الزوجان القفص الذهبي وهما في قمة السعادة ، متطلعين لبناء مستقبل زاهر وحياة زوجية سعيدة ملؤها الحب والغرام والتفاهم ، ولكن يفاجأن بأن الحياة ليست كلها حبا وغراما وهياما ، فالحياة كلها متاعب وهموم ومسؤولية.

وتضيف: يستطيع الزوجان بالتفاهم والحب ان يتقاسما هذه الهموم ويستمر ركب الحياة الزوجية حتى النهاية ، ولكن بعض السلوكيات السيئة قد تدمر هذه الحياة وتجعل استمرارها محال ومنها "الانانية" فالزوج مثلا يرى ان الزوجة اصبحت مُلكا له ، فيبدأ بابعادها عن اهلها وصديقاتها ، حتى انه قد ينفعل ويغار اذا خصت الزوجة اولادها بالحب والرعاية ، فينعى حظه امام الاخرين بانه اصبح مهملا وان زوجته تنشغل عنه كثيرا وتتفاقم المشكلة لتصل الى طريق مسدود.

الخيانة والشك وغياب لغة الحوار

بدورها تشير المعلمة سحر ان الخيانة والشك من قبل الطرفين هي من اشد الامور التي تدمر الزواج ، لان الزوجة تغفر اي شئ للزوج الا الخيانة ، وكذلك الحال بالنسبة للزوج ، كما ان الشك الزائد عن حده يتحول الى غيرة تدمر الحياة وتخنقها ويصعب على كليهما التحمل.

واضافت: ان بعد الزوجين عن الدين الاسلامي وعدم معرفة كل منهما حقوقه وواجباته ، اضافة الى غياب لغة الحوار المتبادلة بينهما ، وقيام بعض الزوجات بتقمص شخصية الرجل وفرض رأيها على زوجها باعتبار انها عاملة مثله ، كلها امور تساهم في تدمير الحياة الزوجية.

مسؤوليات جديدة

بدورها تعبر امل احمد موظفة في القطاع الخاص عن رأيها ، موضحة: الحياة الزوجية هي حياة مشتركة بين طرفين كل منهما لديه افكاره واحلامه ، واعتقد ان المشاكل تبدأ بعد ان يعيش الزوجان تحت سقف واحد ، ويبدأ كلاً منهما يعاني من المسؤوليات التي لم يعتد عليها من قبل.

وتضيف: الزوج في مجتمعنا الذكوري يريد من زوجته ان تكون امرأة عاملة ، وان تؤدي جميع واجباتها اتجاه بيتها وزوجها ، وليس لديه اي احساس بالتعاون معها ، بل على العكس فان قصر احد الأولاد او تصرف تصرف خاطئ فهي المُلامة على ذلك ، وهذا طبعاً يكون فوق طاقتها واحتمالها ، فتبدأ بالتذمر من هذا الوضع وهذه الحياة وتصبح على استعداد للانفجار في وجه زوجها وقد يؤدي هذا الى انهيار الزواج ، اما الزوجة فعليها ان تراعي ظروف زوجها ولا تطلب منه ما هو فوق طاقته المادية وقدراته ، وأن تحترم مشاعره فان كان الاحترام المتبادل كانت الامور سهلة وجميلة ويشعر كلا الطرفين بالرضاء والسعادة.

عدم الاهتمام

فيما يرى حسن ناصر مهندس ، أن اهم ما يدمر الحياة الزوجية بين الطرفين ويقضي عليها هو اللامبالاة وعدم الاهتمام من قبل الطرفين وخاصة الزوجة ، فعدم اهتمام الزوجة بزوجها واطفالها وبيتها ، فهي بذلك لا تراعي رغبات الزوج ومطالبه ، وفي هذه الحالة يشعر الزوج ان زوجته لا تحبه ولا تقدره وتعامله بأنانية ، وهذا يولد لديه شعورا بعدم الارتياح وان دوره داخل المنزل مهمش وقد يكون ثانويا: مما يترتب على ذلك وجود الفرقة والانقسام داخل العائلة ، وقد يمتد ذلك الى حياتهم الزوجية الخاصة ، وربما ادى ذلك الى الطلاق نتيجة عدم تقبل كل منهم الاخر.

تضارب الادوار

يقول عبدالله شبلي ، ان اهم السلوكيات السلبية التي تؤثر على سير الحياة الزوجية هي عدم معرفة الزوجة لدورها في الاسرة ، فكثير من الزوجات لا تعرف مسؤولياتها وواجباتها تجاه بيتها وزوجها ، حيث يؤدي ذلك الى تصادم وتضارب في الادوار ، ومن ثم حدوث المشاكل والخلافات ولو لأتفه الاسباب.