هي كما أتخمتنا الموروثات الشعبية الضلع القاصر، المخلوق الأضعف، التي لا بد لها من ظل راجل يحميها حينا ويزجرها ويوجه سلوكها أحيانا، أما هو فآدم المكتمل العقل الذي يتولى مهمة الوصاية على حواء ، لكنها في الوقت ذاته تتحمل مسؤولية لا تتفق والصورة النمطية المتجذرة في الذهنية الشعبية،غواية الرجل على سبيل المثال مسؤولية أنثوية وهو في هذا السياق يصبح ناقص عقل وقدرات ذهنية، فلولاها لما كان انحرف عن مساره ، سواء كانت الزوجة التي ينفلت منها الى أخرى أو تلك الأخرى التي قامت بغوايته.
فشل الأبناء دراسيا وتربويا يعزى للأم أيضا ويغيب فيه الأب، بل على العكس قد يمارس الزوج دور المعنف تجاهها بافتراضها المسؤولة الوحيدة عن التربية أما هو فلديه دوما من المبررات ما يكفي للتنصل من التسبب بفشل الأبناء أو انحرافهم.
إذا كانت علاقة الرجل سوية ومنسجمة مع أهله فإن ذلك يعد طبيعيا ومن (أصله) أما إذا تخللت هذه العلاقة مشكلات ومسافات تفصله عن المقربين منه فإن التفكير يتجه تلقائيا لدور الزوجة في التأثير عليه، هو هنا كالطفل الذي يحسن الاستجابة وهي القوية التي تملي عليه شكل العلاقة التي تربطه بهم.
المرأة لم تعد أسيرة البيت كما كانت وأصبحت عاملة ومسؤولة داخل البيت وخارجه لكن هذا لم يمنحها جواز العبور إلى الذهنية لتغيير صورتها، هي القوية إذا أردنا أن نراها قوية وهي الضعيفة لتحقيق أو لاستدامة المكتسبات الرجولية.
أدرك تماما بأن المسألة نسبية وأدرك أن المتسبب بها هو الثقافة السائدة التي شكلت صورة كل من الرجل والمرأة لكن الفهم لن يعفيني من توجيه رسالة لأخواتي في الجنس بأن يكنّ أضلاعا قاصرة لكن بشرط أن يسحب هذا الضعف على كافة مناحي حياتهن، فذلك يحفظ لهن في الحد الأدنى الإبقاء على صورة ثابتة للذات ولا يتسبب لديهن بحالة من حالات الفصام أيتها المرأة :كوني ضعيفة دوما إن لم تستطيعي أن تكوني قوية دوما، فذلك يريحك من تحمل تبعات المواقف التي يقرر الآخرون بأنها صناعة أنثوية وحين يسألك الزوج عن سبب تأخر أحد الأبناء الدراسي قولي له: قدراتي العقلية لا تساعدني على متابعته، حين يوجه اليك الآخرون مسؤولية تخريب العلاقات الاجتماعية، قولي: أنا ناقصة عقل ولا يمكنني التأثير على عقلية رجل، حين تسألين عن سلوك غير مقبول لإحدى البنات اسأليهم أين دور مكتمل العقل؟ أيتها النساء:كن أضلاعا قاصرة ولتنسجم كل امرأة مع صورة الضلع القاصر فذلك أفضل بكثير من حالة التخبط بين قوة وضعف مشوهين.








5118, Amman 11183, Jordan