ملاحظة : الخادمات ومرض الإيدز

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ملاحظة : الخادمات ومرض الإيدز
Printer Friendly, PDF & Email

 لدينا في الأردن أعداد كبيرة جدا من الخادمات وكل من يريد أن يستورد خادمة عن طريق أحد المكاتب المتخصصة بإحضار الخادمات عليه أن يدفع لهذا المكتب حوالي ألف وتسعمائة دينار.

إلى هنا قد يبدو الأمر عاديا فمن أراد أن يستخدم خادمة عليه أن يدفع لكن ما هو غير عادي هو مسألة الفحص الطبي المقرر لهذه الخادمات.

بعد وصول الخادمة إلى المكتب الذي استقدمها يذهب المواطن الذي يريد هذه الخادمة إلى المكتب المذكور ويستلم الخادمة بعد أن يدفع الألف وثمانمائة دينار وعليه بعد الإستلام أن يقوم بعمل الإقامة الخاصة بها خلال شهر من وصولها ولا تعطى الإقامة إلا بعد إجراء فحص طبي شامل.

أحد المواطنين استقدم خادمة قبل حوالي الأسبوعين وبعد عشرة أيام من وصولها اصطحبها لعمل الفحص الطبي المقرر من أجل عمل الإقامة المطلوبة لكن المفاجأة كانت أن المذكورة مصابة بمرض الإيدز.

هذا المواطن أبلغ بطريقة لا أبالية من موظفة المختبر بأن خادمته مصابة بالإيدز ولم يتخذ أي إجراء من قبل السلطات الصحية المسؤولة لترحيل هذه الخادمة فعاد هذا المواطن بخادمته إلى البيت ثم أعادها إلى المكتب الذي أحضرها.

السؤال الذي نسأله لوزارة الصحة ووزارة العمل هو : أليس من المفروض أن تحضر هذه الخادمة وأي خادمة أخرى وأي عامل وافد معهم شهادة خلو من الأمراض من بلدهم ؟. ثم أليس من المقرر أن يجرى لهم فحص الإيدز قبل خروجهم من مطار الملكة علياء الدولي وهذا الإجراء كان متبعا في الماضي ولا ندري لماذا أوقف.

ثم هنالك سؤال آخر مهم وهو : كيف تضمن وزارة الصحة أن المواطن الذي استقدم هذه الخادمة سيقوم بإعادتها للمكتب الذي أحضرها أو تضمن أن نفس المكتب سيقوم بإعادتها لبلدها بعد أن دفع ثمن تذكرتها ومصاريفها الأخرى؟. أليس هناك إحتمال كبير بأن يقوم صاحب هذا المكتب بإعطائها إلى مواطن آخر ثم بأسلوبه الخاص قد يتدخل لتظهر نتيجة المختبر بأنها خالية من مرض الإيدز؟.

لا يجوز أن تترهل أجهزتنا إلى هذا الحد وأن تستهين بالصحة العامة وصحة المواطنين فمرض الإيدز من الأمراض الخطيرة جدا ولم تستطع دول العالم المتقدمة بالرغم من الملايين التي تصرفها على الأبحاث الخاصة بهذا المرض أن تتوصل إلى دواء ناجع يمكن أن يقضي عليه.

وزارة الصحة هي الجهة المسؤولة عن الصحة العامة ونحن نفترض أن أي خادمة أو عامل وافد يجب أن يحضر معه شهادة رسمية تثبت أنه خال من جميع الأمراض وأن لا تسمح له بدخول الأردن إلا إذا أحضر هذه الشهادة كما أن المطلوب إجراء الفحص الطبي الضروري له قبل أن يخرج من المطار حتى لو أحضر معه الشهادة المطلوبة وذلك لأن البعض من هؤلاء قد يحضر معه شهادة مشكوكا في صحتها.