د. الحلبوني : سكري الحمل عواقبه خطيرة وقد تهدد حياة الجنين

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > د. الحلبوني : سكري الحمل عواقبه خطيرة وقد تهدد حياة الجنين
Printer Friendly, PDF & Email

حذرت الدكتورة لينا الحلبوني استشارية النسائية والتوليد من انعكاسات مرض سكري الحمل المؤقت على حياة وسلامة الجنين.

وقالت الاخصائية ان هذا المرض يصيب عادة 4% من النساء خلال الاشهر الأخيرة من فترة الحوامل اذ يتطور عندما يعجز الجسم عن إفراز هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم كمية السكر في الدم لمد الجسم بالطاقة وتخزين السكر لحين الحاجة.

وأرجعت الحلبوني سبب ارتفاع السكر لدى الحوامل إلى بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة للحفاظ على تغذية الجنين داخل الرحم ، وقد يحدث هذا الارتفاع في بعض الاحيان مبكرا بعد الشهر الرابع من بدء الحمل. وعند ارتفاع نسبة السكر في دم الأم ، يعبر السكر جدار المشيمة وينتقل إلى دم الجنين ، بينما لا يستطيع هرمون الأنسولين عبور المشيمة بسبب كبر حجمه مقارنة بالسكر ، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في دم الجنين.

وأضافت حلبوني قد تؤدي هذه الزيادة في الاشهر الاولى من الحمل الى تشوهات جنينية وقد تزيد من نسب إسقاط الجنين. أما في المراحل المتقدمة من الحمل فان زيادة السكري في دم الجنين قد تزيد من حجمه وبالتالي صعوبة الولادة الطبيعية وما ينتج عن ذلك من مضاعفات على الام كالتمزقات المهبلية أو تعسر ولادة الكتف بعد خروج الرأس إضافة إلى زيادة نسبة الولادة بالادوات الجراحية كالملقط والشفاط وعادة ما نحتاج إلى الولادة بالعمليات القيصرية لتجنب مضاعفات الولادة الطبيعية. وفي بعض الحالات تحدث وفاة للجنين داخل رحم الأم لذلك ينصح بالتدخل للولادة في منتصف الشهر التاسع من الحمل.أما بعد الولادة فان الطفل يكون عرضة لانخفاض السكر في الدم وتكثر حالات ضيق التنفس للمواليد وكذالك ترتفع نسبة حدوث اليرقان.

ونوهت الحلبوني إلى ان السيدات الأكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل هن الكبيرات في السن ومن يعانين من زيادة مفرطة في الوزن ومن سبق لهن وضع مولود يزيد عن 4 كغم وكذلك حمل التوأم ومن لهن تاريخ عائلي بمرض السكري.

ولتفادي عواقب سكري الحمل ، أكدت الأخصائية على ضرورة اجراءات الفحوصات الطبية الاعتيادية للحوامل ومراجعة الطبيب او الطبيبة المشرفة خاصة اذ بدأت السيدة تشكو من العطش الشديد أو تعب غير اعتيادي ، مشيرة الى الفحص بالسونار يساعد الاطباء بتقدير وزن الجنين مقارنة بالعمر الزمني للحمل إضافة إلى وجود زيادة في السائل الامنيوسي حول الجنين دون وجود أي تشوه في الجنين وهذه القراءات قد تشير إلى وجود سكري الحمل.

للتأكد من التشخيص تجرى فحوصات مخبريه للدم ويفضل بعد وجبة الطعام بساعتين او فحص السكر التراكمي. وعندها تبدأ السيدة بحمية غذائية عن الكريات والنشويات لمدة أسبوع إلى أسبوعين مع التأكيد على الممارسة اليومية للرياضة. بعد ذالك يعاد فحص السكر مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا خلال الصوم وبعد تناول الوجبات بساعتين فإذا تجاوز السكر 120 ملغم نبدأ العلاج بالأنسولين معتمدين على النتائج المخبرية ووزن السيدة والفترة الزمنية للحمل. أما بعد الولادة ، فعلى الاغلب يعود السكر في الدم إلى طبيعته بعد 3 أشهر من الولادة ، باستثناء بعض الحالات لا سيما عند ذات الاوزان الزائدة فقد تستمر الحالة الى ما بعد الولادة وتباعا لحالتهن يتم وصف العقاقير الطبية ووضع البرامج الغذائية والرياضية اللازمة لهن.