أصدقاء المرأة العاملة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > أصدقاء المرأة العاملة
Printer Friendly, PDF & Email

 

حملة (انصاف) تثمن وعيكم وتشكر متابعتكم . تلك كانت الرسالة النصية الأخيرة التي بثتها لشريحة واسعة أغلبها من السيدات، عبر الموبايل، حملة التوعية بحقوق عاملات المنازل الوافدات . كنت في مقالة سابقة تحدثت عن أهداف الحملة التي تنطلق كل عام وسعيها التركيز على حقوق المستقدم بقدر التوعية بحقوق العاملة الوافدة. الحملة الإعلامية التي تضمنت كذلك رسوما كاريكاتورية قريبة للمتلقي توافرت على عدد كبير من التحقيقات الصحفية المتناولة لوضع العمالة الوافدة في الأردن ومشاكلها وسبل علاجها.

ربة المنزل التي تزدحم بالمسؤولية، أصبحت تحمل كذلك عبء مشاكل عاملتها الوافدة وتعليمها وتفهيمها وهو ما يكون كثيراً كالنقش في الحجر. ومخطئ من يعتقد أن عاملة المنزل تستقدم في الوقت الحاضر من قبيل المفاخرة كونها أصبحت ضرورة ملحة خاصة لمن تضطر العمل خارج منزلها.

مشاكل الخادمات كثيرة ويتحمل جزء كبير منها الدولة المرسِلة.. فالدول الأم لعاملات المنازل تحقق جزءا كبيرا من دخلها القومي من خلال عمالتها إلى الخارج وهي ملزمة أن تقوم على تدريبهم وتأهيلهم ومراعاة السن القانونية قبل أن تزج بهم إلى المجهول ،من هنا يقع على عاتق النقابة ومكاتب الإستقدام هنا أن تقطع تعاملاتها مع عملاء لا يراعون الدقة والمصداقية فيما يرسلونه إلينا من بيانات تجانب الحقائق ولا تسعى إلا للكسب المادي وتقع في خانة الاتجار بالبشر، بما فيها إغفال الأمور الصحية حين تصل العاملة حاملة لأمراض خطيرة ومعدية أو حاملة بجنين في أحشائها!.

للأسف بعض مكاتب الإستقدام يغمض العين أو يتلاعب بالحقيقة، والفريسة هي الزبون(أنت أو أنا) الذي سيبدو أنه يدفع المال ليستقدم إلى منزله المشكلات فقط. كثيرون يبتلعون المقلب أمام دهلزة مكتب الإستقدام مع أن بإمكانهم اللجوء لمديرية العاملين في المنازل في وزارة العمل وعدم التنازل عن حقهم ، كما بإمكانهم الحصول على المشورة القانونية المجانية من خلال جمعية أصدقاء المرأة العاملة وهي الجهة الداعمة لحملات التوعية كل عام بحقوق وواجبات الطرفين: العاملة والمستقدم. وتتعامل الجمعية مع اشكاليات كثيرة بذات الصدد وتحيلها إلى الجهات المعنية وتعنى بقضايا العاملات الوافدات ومشاكلهن.

المشاكل الناجمة عن العمالة الوافدة لن تحل إلا بوصفات علاجية منها فتح أسواق جديدة للإستقدام سيضع خيارات أمام المستقدِم، ناهيك عما سيؤديه ذلك بالنتيجة إلى خفض أسعار الإستقدام. نتمنى أن تبادر الجهات المعنية بكسر الإحتكار واستقدام العمالة من مناطق جديدة والتي ربما لها بيئة أقرب إلى بيئتنا من الفلبين وسيريلانكا: أريتريا والحبشة مثلاً. كما نتمنى تبني آلية لتدريب العمالة الوافدة وتأهيلها، فلا يكفي أن تتدرب العاملة في بلدها، هذا إن حصل. لكن إنشاء مركز تدريبي لتعليمها أساسيات تدبير المنزل والتواصل واحترام العادات والتقاليد سيسد منافذ كثيرة تنفتح على المشكلات بسبب سوء فهم العاملة والجهل بواجباتها.

عود على بدء.. نجدد التحية والشكر للقائمين على الأهداف الإنسانية النبيلة لحملة التوعية بحقوق عاملات المنازل (إنصاف).