«سيدات وادي موسى» مشروعات رائدة تفتقر للدعم الكافي والتسويق

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > «سيدات وادي موسى» مشروعات رائدة تفتقر للدعم الكافي والتسويق
Printer Friendly, PDF & Email

إيمانا منهن بأهمية الحفاظ على التراث المحلي للبترا الذي يرتبط بعمق المدينة التاريخي، تكرس العديد من سيدات وادي موسى جهودهن في تنفيذ أعمال ومشروعات تراثية وصناعية يطغى عليها الطابع السياحي، تحت مظلة جمعية سيدات وادي موسى.
وتمكنت الجمعية من الاستمرار بتنفيذ مشروعاتها المتمثلة بالأشغال اليدوية والتطريز وتزيين الأعلام والنول وتهديب المناديل وصناعة الشمع وغيرها، إلى جانب أنها كانت رائدة في إدخال مشروع صناعة الفسيفساء إلى البترا وبدعم ملكي.
تقول رئيس الجمعية مها المشاعلة: «تمكنت الجمعية واستمرارا لجهودها الرامية للحفاظ على الصناعات التراثية، من إدخال مشروع صناعة الفسيفساء بعد أن حصلت الجمعية على دعم ملكي، حيث عملت على تدريب كوادرها في هذا المجال».

وتؤكد أن الجمعية بدأت بإنتاج صناعة الفسيفساء من خلال قوالب وأشكال تعبر بمضمونها عن بيئة البترا المحلية والتراث المحلي الأردني.
وتشير إلى أن الهدف من المشروع، يتمثل بإدخال صناعة الفسيفساء إلى البترا، وإلى إيجاد فرص العمل أمام السيدات العاطلات عن العمل، إضافة إلى التنويع في طبيعة الصناعات المحلية الداعمة للسياحة.
وتبين أن هذا المشروع يعد ضمن سلسلة مشاريع تنفذها الجمعية، وهي مشروعات رائدة تسعى إلى الحفاظ على تراث البترا المحلي وربطه بإرثه الحضري، وإنتاج صناعات سياحية تعبر عن بيئة البترا وإرثها.
ونوهت المشاعلة إلى برامج أخرى تنفذها الجمعية، وتستهدف خلالها الأسر الفقيرة والأرامل وذوي الدخل المتدني وذلك بهدف المساهمة بالحد من نسب الفقر، إلى جانب العمل على تسويق صناعات المرأة المنزلية على اختلافها من خلال إقامة المعارض المختلفة، وبواسطة البازار التابع للجمعية.
وتشير المشاعلة، أن المشكلة التي تواجهها مشروعات الجمعية المختلفة تتمثل بضعف التسويق، وعدم توفر المساحة الكافية في الجمعية لعمل السيدات، مؤكدة أن تخطي هذه التحديات أمر من شأنه المساعدة على استمرارية العمل وتوفير فرص أفضل لمئات السيدات من المجتمع المحلي.
وتوضح أن الجمعية قامت بشراء مبنى مكون من طابقين من أجل التوسع في الأعمال والمشروعات، غير أن المبنى بحاجة إلى إعادة صيانة وترميم ما يتطلب تقديم الدعم من قبل الجهات المعنية، في ضوء عدم كفاية مخصصات الجمعية للقيام بهذه الأعمال.
وتعتبر كوكب الفلاحات أمينة الصندوق في الجمعية، أن المشروعات والأعمال التي يتم تنفيذها تمثل أهمية كبرى لإحياء تراث المنطقة والحفاظ عليه، وتوفير فرص أفضل للسيدات العاملات في مشروعات الجمعية المختلفة.
وتدعو إلى ضرورة إيجاد آلية من قبل الجهات الرسمية لدعم عمل الجمعية ومساعدتها على تسويق إنتاجها الذي يتميز بجودة عالية ويحمل الهوية الأصيلة للمكان.
وترى نور الهلالات إحدى الموظفات، أن الجمعية تمكنت من إيجاد منتج جديد يتمثل بصناعة الفسيفساء، وسيكون له دور مميز في توثيق تراث المكان بلوحات فسيفسائية إذا وجد التسويق الكافي.
وتشكو من منافسة المنتجات المستوردة للمنتج المحلي، داعية إلى أهمية إيجاد الحلول التي تضمن إنجاح تسويق المنتج المحلي الذي يتميز بالجودة ويعبر عن طبيعة المكان، بما يسهم بتحفيز هذه الصناعات ودفع نجاحها.
مفوض شؤون التنمية المحلية في إقليم البترا الدكتور محمد الفرجات، الذي زار الجمعية واطلع على مشروعاتها الرائدة، أكد أهمية الاستمرار في هذه الصناعة التي تضيف بعدا مميزا للمنتج السياحي المحلي.
وأكد الفرجات أن السلطة ستقوم ببحث التحديات التي تواجهها الجمعية، وبحث تقديم المساعدة الممكنة لها وفقا لقانون السلطة.
يشار إلى أن جمعية سيدات وادي موسى، قد تأسست في البترا (عام 1993) وهي الجمعية الوحيدة التي تظم تجمع لجان المرأة، وتهدف الجمعية إلى دعم مبادرات المرأة المحلية وابراز دورها التنموي والاجتماعي.