الملكة رانيا : «مدرستي» قائمة على النهج التشاركي بين المدرسة والمجتمع

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الملكة رانيا : «مدرستي» قائمة على النهج التشاركي بين المدرسة والمجتمع
Printer Friendly, PDF & Email

بين مشهد يوم أمس الذي يخلو من بريق حلم طفل بمدرسة نموذجية.. وحاضر اليوم المليء بتفاصيل حياة مدرسية تربوية نموذجية، يبرز ثراء الانجاز الذي حققته مبادرة «مدرستي» في مدارس محافظة المفرق.

المبادرة أنهت العمل في معظم المدارس المستهدفة التي شملتها المبادرة في المفرق والبادية الشمالية والتي لمس أثرها نحو 25 ألف طالب وطالبة وألفي معلم ومعلمة، لتتحصن هذه المدارس بمثالية تربوية لا يمكن وصفها بكلمات مختصرة.

أمس، وقفت جلالة الملكة رانيا العبد الله على واقع حجم الانجاز في مدارس محافظة المفرق التي شملتها مبادرة «مدرستي» من خلال جولة قامت بها جلالتها على عدد من مدارس المفرق، اطلعت خلالها على ما قامت به المبادرة في تلك المدارس، وتبادلت جلالتها الحديث مع طلبة ومعلمات ومعلمين من مدارس مشمولة عن واقع تدخلات «مدرستي» في مدارسهم.

اختصار الواقع يصعب عندما تكون التفاصيل ثرية بثراء إنجاز ضخم، ما يجعل من حلم طفل حقيقة بمدرسة آمنة تخرجه من كابوس برد الشتاء، كما وصف طلاب هذه المدارس واقعهم، أو سيارة مسرعة أمام باب المدرسة تصدمه او تصدم احد اصدقائه، او كوب ماء ملوث، او مقعد دراسي مكسور، وغيرها من كوابيس عاشها طلبة هذه المدارس، لتصبح اليوم حفنة من رماد أيام.

واقع هذه المدارس يحكي عن نفسه، ماذا كان وكيف اصبح. ويلخّص «سالم سعيد الشاويش» (8 سنوات) حكاية إبداع جعلت من مدرسته المكان الآمن له بعدما كانت مكان شقائه لسنوات، لا سيما أنه تعرض للدهس في أحد الايام أمام بوابة المدرسة التي لم تتمتع يوما بالسلامة المرورية، فهو اليوم يأتي للمدرسة بروح رضية وسعيدة وذلك وفق قوله «بعدما زارتنا جلالة الملكة رانيا قبل اشهر وامرت بأن تشمل مبادرة مدرستي مدرستنا».

سالم نقل كل من كان من حوله الى دنياه الطفولية عذبة المشاعر والحضور، متحدثا بلغة بيضاء عما حققته له ولاسرته مبادرة «مدرستي»، واصفا لجلالة الملكة وهو يقف الى جوارهها سعادة والده ووالدته وهما يقودانه للمدرسة بعدما كان هذا الامر يقلقهما جدا لعدم توفير أي باب من ابواب الامان له في المدرسة التي قيدته اسير الفراش لاكثر من شهر بعدما صدمته السيارة على بوابتها.

وأصر سالم بجرأة طفل صغير يزيّن رأسه «الشماغ الاحمر» على أن يعبر عن سعادته برؤية جلالة الملكة وحبه للاردن وقيادته بأن يغني لجلالة الملكة أغنية وطنية بصوت عال وكأنه يريد ان يخبر العالم بأن هذا هو الاردن... اردن ابي الحسين الذي لا يعرف أبناؤه سوى حب هذا الوطن وترابه وقيادته. تعددت صور محبة وطننا، كما تعددت صور فرحة الانجاز في مختلف المدارس التي زارتها جلالة الملكة امس، لتلتقي كلها بأهمية مبادرة مدرستي في خلق جو تربوي مميز، وحالة مدرسية لا تحققها سوى مثل هذه المبادرة.

وتعزيزا لضرورة الاستمرارية في الانجاز والتأكد من نتائجه الايجابية، بدأت جلالة الملكة جولتها امس بزيارة مدرسة حي الاسكان الاساسية المختلطة التي تحتوي على 9 شعب صفية في مبنيين منفصلين كانت بلا ساحات لعب او دورات مياه او مشارب، لتصبح الان في حال مختلف.

وبدا واضحا عند الوقوف على تفاصيل متغيرات ما حدث في المدرسة، انها لم تحتفظ بأي سلبية من تلك التي كانت تعاني منها، وبدت بحلة مختلفة مليئة بالايجابيات والاجواء التربوية النموذجية.

وخلال جولة جلالتها في المدرسة بوجود مديرة مبادرة «مدرستي» التنفيذية دانه الدجاني، قالت مديرة المدرسة سحر العموش ان «مدرستي» جعلت الطلبة يحبون المدرسة، ما رفع تحصيلهم واصبحوا يستمتعون بالدراسة. وفي الجولة ذاتها، عبّر الطالب سليم الشاويش من الصف الثالث الابتدائي عن مدى التغير الذي احدثته مدرستي، عندما تحدث لجلالتها عن مدرسته وكيف كانت وما استجد عليها وكيف تم الربط بين المبنيين بممر محمي بسياج لتنقل الطلبة والمعلمات.