سلمت اللجنة التنسيقية للمتابعة المنبثقة عن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وممثلات الهيئات النسائية وبرلمانيات التعديلات الدستورية المقترحة، من وجهة نظر الحركة النسائية ، الى اللجنة الملكية المكلفة بالتعديلات الدستورية .
وتميزت التعديلات المقترحة التي شملت جميع أبواب وفصول الدستور الأردني بأنها وفق الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر، تناولت قضايا لم تكن مطروقة في الدستور تتعلق بشكل أساسي بحقوق المرأة والأسرة، على جانب حقوق الإنسان.
وبينت خضر ل»الرأي» أن اللجنة الوطنية أعدت المقترحات بالتوافق مع ما يقارب الثلاثين من المنظمات والهيئات والاتحادات النسائية، مشيرة إلى أن العملية تمت بعد لقاء الحركة النسائية مع عضوات من مجلسي الأعيان والنواب بمبادرة من البرلمانيات الثلاثاء الماضي.
وأضافت أن اللقاء تمخض عنه تشكيل لجنة تنسيق ومتابعة ضمت إلى جانب خضر كل من العين ليلى شرف والنائب عبلة أبو علبة، يناط بها كل القضايا المتعلقة بالتعديلات القانونية المقترحة، فضلا عن مأسسة التنسيق بين الحركة النسائية من جهة والبرلمانيات من جهة أخرى.
ولفتت إلى أنه تم تفويض لجنة المتابعة والتنسيق بلقاء رئيس اللجنة الملكية المكلفة بالتعديلات الدستورية أحمد اللوزي، لتقديم المقترحات التي وضعتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالتشاور مع الهيئات النسائية ولجنة المتابعة.
ووفق التعديلات المقترحة على الدستور فقد اقترحت الهيئات النسائية إضافة «ديمقراطية» للمادة الأولى من الدستور المتعلقة بتعريف المملكة الأردنية الهاشمية.
وبخصوص المادة الرابعة المتعلقة بالراية الأردنية، فقد اقترحت الهيئات النسائية تعديل «مثلث قائم أحمر قاعدته متساوية»، بهدف إزالة اللبس الناشئ عن تعبير «مثلث قائم»، بحيث تصبح «مثلث أحمر قاعدته موازية للسارية ومساوية».
وأبرز التعديلات المقترحة شملت الفصل الثاني إذ دعت الحركة النسائية الى أن يصبح عنوانه «حقوق وحريات الأردنيين وواجباتهم»، وتضاف عليه أربع مواد جديدة وهي:
- المملكة الأردنية الهاشمية دولة تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة الشاملة والأمان والمساواة وتحسين معيشة المواطنين وتعزيز احترام حقوق الإنسان ودعم حرياته على أساس المواطنة والتعددية الفكرية والسياسية وسيادة الدستور وحكم القانون .
- المملكة الأردنية الهاشمية دولة مؤسسة عضو في هيئة الأمم المتحدة تتبنى قيمها ومبادئها وتلتزم بالحقوق والحريات الواردة في المعاهدات والاتفاقيات والصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي أصبحت المملكة الأردنية الهاشمية طرفاً فيها وتعتبر ذات منزلة قانونية أدنى من الدستور وأسمى من القوانين الوطنية .
- والمملكة الأردنية الهاشمية تسعى إلى بناء علاقات عربية ودولية قائمة على السلم والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة القومية ولإنسانية، ولكل شخص كرامة متأصلة وله الحق في احترامها وحمايتها.
وتناولت التعديلات المادة الخامسة من الدستور المتعلقة بالجنسية بحيث تصبح الجنسية الأردنية تحدد بقانون (يحقق المساواة ولا يجوز سحبها من حاملها إلا كعقاب شخصي وبحكم قطعي صادر عن المحكمة المختصة وفقاً لأحكام هذا القانون ).
واقترحت بخصوص المادة السادسة إضافة إما كلمة «الجنس» أو «رجالا ونساء» لتصبح الأردنيون رجالاً ونساء أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي .
وتعديل الفقرة الثانية من نفس المادة لتصبح، تكفل الدولة العمل والتعليم لجميع الأردنيين وتؤمن الرعاية الصحية والمسكن والغذاء ضمن حدود إمكانياتها للفقراء وغير المقتدرين.
وإضافة نص جديد وهو تكفل الدولة رعاية الصحة الإنجابية والعلاج في حالات الطوارئ لجميع الأردنيين، ونص يقول «تكفل الدولة حماية البيئة».
واقترحت التعديلات «النسائية» إضافة نص يتعلق بالأسرة ليكون كالتالي: «- تحمي الدولة الأسرة وتعزز لحمتها وتمكنها من النهوض بمسؤولياتها وتحميها من العنف الأسري بكل أشكالة».
وإضافة مواد لحماية الأطفال وحماية المعرضين للعنف والتمييز كالتالي: تحمي الدولة حقوق الطفل وتضع التشريعات الكفيلة بضمان احترامها وتتبنى السياسات والتدابير المناسبة اللازمة لاعمالها وتوفر الخدمات الضرورية لمحتاجيها.
وتحمي الدولة الأطفال من مختلف أشكال العنف أو الإساءة أو الحرمان من الحقوق الأساسية وتوفر الرعاية البديلة عند الاقتضاء.
وتوفر الدولة الحماية والرعاية إلى ضحايا التمييز والعنف والجريمة وتكفل حقوقهم في العدالة والإنصاف القانوني وخاصة الفئات الأكثر تعرضاً كالفقراء والنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وإضافة مادة حول الحقوق الأساسية للإنسان وهي» للأردنيين الحق في الحياة والسلامة والأمان وبعدم التعرض للتعذيب أو الإيذاء الجسدي أو النفسي أو المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة بالكرامة .
ولا يجوز أن يخضع أي شخص للعبودية أو الرق أو السخرة أو أي شكل من أشكال الاتجار بالبشر.
وتهدف هذه الإضافات وفق خضر الى تأكيد التزام الأردن بموجب التصديق والانضمام إلى الاتفاقيات ذات الصلة.
وطالبت الحركة النسائية بتعديل المادة الثامنة بحيث تنص على لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إلا ( بقرار قضائي وفقاً لإجراءات تراعي مبادئ المحاكمات العادلة ينص عليها في القانون ).
وبخصوص المادة التاسعة تصبح ، (1) لا يجوز إبعاد أردني من ديار المملكة ولا يجوز منعه من العودة إليها .
(2) لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا تطبيقاً لحكم قضائي صادر عن المحكمة المختصة .
وتعديل المادة العاشرة حول حرمة المساكن بإضافة «إلا بقرار قضائي».
وإضافة نص حول الملكية وهو: - حق الملكية مكفول ولا ينزع ملك أحد أو يكره على التخلي عن ملكه خلافاً للقانون، وتعديل نص المادة 11 لتصبح لا يستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون ( ويقع باطلاً إي استملاك خلاف ذلك ويكون لصاحب الملك أولوية استرداده في حالة التخلي عن الإستملاك).
وفيما الماد ة 12 تعدل لتصبح لا تفرض قروض جبرية ولا تصادر أموال منقولة أو غير منقولة إلا بمقتضى ( حكم قضائي صادر وفقاً للقانون ) القانون.
وتعديل المادة 13 المتعلقة بالتشغيل الإلزامي بإضافة ، استجابة للاتجاهات العقابية الحديثة المتمثلة في العقوبات البديلة للسجن من خلال أوامر خدمة المجتمع التي قد تأمر بها المحكمة لصالح جمعية أو هيئة عامة أو جهة ذات نفع عام كالبلديات).
وبخصوص المادة 14 إضافة «مباديء حقوق الإنسان» لتصبح: تكفل الدولة حرية الرأي ، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير وبما لا يشكل اعتداء على حقوق الأفراد والمجتمع.
واقتراح فقرة إضافية للمادة 15 الخاصة بحرية الرأي، وهي أنه تكفل الدولة الحق في الحصول على المعلومات أو الأفكار وتلقيها ونشرها بمختلف الوسائل، وتعديل الفقرة (2) لتصبح الصحافة والطباعة حرتان.
وفقرة لا يجوز تعطيل الصحف أو وسائل الإعلام والتواصل الأخرى ولا إلغاء ( ترخيصها ) إلا بموجب قرار قضائي وفق أحكام القانون.
وإضافة فقرتين جديدتين وهما: للأردنيين الحق في التظاهر السلمي ، وللأردنيين حق الإضراب المحدود حماية للمصالح العامة وحق التظلم .
وإضافة مادة جديدة تشمل: 1- تكفل الدولة وتدعم حرية الإبداع الفكري والأدبي والفني والبحث العلمي والحريات الأكاديمية. 2- تحمي الدولة حقوق التأليف والملكية الفكرية .
3 - يحظر إجراء التجارب الطبية أو العلمية على البشر دون علمهم وموافقتهم عليها وعلى نتائجها المحتملة .
وتعديل المادة 16 استجابة إلى الأنماط الجديدة من تشكيلات المجتمع السياسية والمهنية والمدنية التي لم تعد تقتصر على الجمعيات والأحزاب السياسية.
وإضافة «الإلكترونية» للمادة 18 المتعلقة بسرية المراسلات والمكالمات الهاتفية على أن لا تتم إلا بقرار قضائي ولمدة محدودة.
وبخصوص المادة 21 تعدل لتصبح لا يسلم اللاجئون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية ( ولا يجوز طرد أو رد اللاجئ إلى حيث يمكن أن تتعرض حياته أو سلامته أو حريته للخطر ).
وتعديل النص المتعلق بالحق في تولي المناصب العليا بإضافة « وبإجراءات علنية تضمن العدالة وتكافؤ الفرص».
وأكدت المقترحات بخصوص المادة 23 التي تتحدث عن حق العمل على مساواة الأجور بين كلا الجنسين، وعلى الأجر الذي يتناسب مع كمية عمله وكيفيته ( وقيمته لا يقل عن الحد الأدنى للأجور وبما يتناسب مع المعدلات السنوية لغلاء المعيشة).
و( إضافة فقرة ) حق الأردنيين في التأمينات الاجتماعية في أحوال البطالة والأمومة والمرض والعجز والطوارئ الناشئة عن العمل والوفاة والشيخوخة .
وتعديل الفقرة د/2 من المادة 23 بحيث تصبح: حقوق المرأة العاملة في الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية وفي إجازات الأمومة والإرضاع .( أو في حماية الأمومة ).
و – يحظر تشغيل الأطفال ويجوز استثناء وضع شروط لتنظيم تدريب من بلغ السادسة عشرة من العمر.
واقتراح إضافة مادة إلى الدستور تنص على : كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور يعد جريمة لا تسقط الدعوى الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن كان ضحية الاعتداء ويعتبر باطلاً أي نص قانوني يخالف أحكام الدستور.
وبخصوص الأحكام العامة، طالبت التعديلات المقترحة أن يصبح «الشعب مصدر السلطات» بدلا من الأمة.
وحول الفصل الرابع المتعلق بالسلطة التنفيذية، فاقترحت الحركة النسائية بخصوص المادة 33 إضافة ( المعاهدات والاتفاقات المتعلقة بحقوق الإنسان تكون ملزمة أما ) الاتفاقيات والمعاهدات الأخرى التي يترتب عليها تحميل خزانة ( خزينة ) الدولة شيئاً من النفقات أو مساس ( إضرار بالحقوق المشروعة للأردنيين، لا تكون نافذة إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة ( الشعب ) ولا يجوز في أي حال أن تكون الشروط السرية في معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنية .
والمادة 34 تعديل الفقرة الثالثة لتصبح: للملك أن يحل مجلس النواب ( وفقاً لأحكام الدستور).
وحول المادة 39 اقترحت التعديلات أن يكون نصها كالتالي: المادة 39- لا ينفذ حكم الإعدام إلا ( في أضيق الحدود وإلا ) بعد تصديق الملك وكل حكم من هذا القبيل يعرضه عليه مجلس الوزراء مشفوعاً ببيان رأيه فيه ( ولا يحكم بالإعدام على حدث أو امرأة حامل أو مرضعة أو رجل تجاوز السبعين من العمر أو شخص معاق ) .
وفي القسم الخاص بالوزراء اقترحت الحركة النسائية تعديل المادة 41 لتصبح: يؤلف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء رئيسا وعدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة «مع مراعاة نتائج الانتخابات البرلمانية ومقتضياتها».
واقترحن إيراد نص يمنع الجمع بين عضوية مجلسي الأعيان والنواب والوزارة، وبالتالي حذف المادة 52
وتعديل المادة 55 بحيث يحاكم الوزراء أمام مجلس قضائي عال، يؤلف من رئيس أعلى محكمة نظامية ومن ثمانية قضاة من أعلى محكمة نظامية بترتيب الأقدمية.
وبخصوص السلطة التشريعية دعت التعديلات المقترحة إلى تخفيض عمر عضو مجلس الأعيان ليصبح 35 عاما، والنواب 25 عاما.
وتعديل المادة 67 بحيث تضاف فقرة خاصة «بإشراف هيئة عليا مستقلة على الانتخابات بجميع مراحلها»، وتمثيل جغرافي وسكاني وتنموي عادل، وتمثيل نسائي لا يقل عن 30% وتمثيل عادل للأقليات.
وحول انتخاب رئيس مجلس النواب أن يكون لثلاث مرات متتالية على الأكثر.
وبخصوص شروط عضوية مجلسي النواب والأعيان، إضافة إلى الفقرة ب بحيث تصبح «من يدعي بجنسية أجنبية، ما لم يتنازل عنها»، على أن تتم الطعون النيابية أمام القضاء.
وإذا شغر محل أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أن تتم بدعوة المرشح الذي كان يليه في الأصوات عن الدائرة الانتخابية إذا لم يزد فارق الأصوات بينهما عن 40% وإلا بالانتخاب الفرعي.
وبخصوص السلطة القضائية طالبت التعديلات بإنشاء محكمة دستورية، ومحكمة للقضاء الإداري على درجتين، على أن تتألف الدستورية من رئيس وعشرة قضاة منهم من قضاة محكمة التمييز والآخرين من ذوي الخبرة من الشخصيات الأردنية المؤهلة لتولي القضاة يعينوا بإرادة ملكية.
وإضافة مادة بخصوص مكافحة الفساد وهي: «تحمي الدولة المجتمع والمؤسسات العامة من الفساد المالي والإداري وتسعى إلى إرساء قيم النزاهة والشفافية والمسائلة والمحاسبة والحاكمية الرشيدة من خلال التشريعات والمؤسسات المتخصصة والتدابير الفعالة.








5118, Amman 11183, Jordan