تدريب الفتيات اليافعات بعد خروجهن من المؤسسات الاجتماعية مبادرة تفتح الأمل لهن بمستقبل أفضل

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > تدريب الفتيات اليافعات بعد خروجهن من المؤسسات الاجتماعية مبادرة تفتح الأمل لهن بمستقبل أفضل
Printer Friendly, PDF & Email
image

 مستقبل الفتيات اليافعات من مؤسسات التنمية الاجتماعية لم يعد مجهول المعالم فقبل عامين وجه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وزارة التنمية الاجتماعية بانشاء بيت لليافعات يضم فتيات المؤسسات الاجتماعية بعد عمر الثامنة عشرة وهو العمر الذي بعده تخرج الفتاة من هذه المؤسسات التي قضت سنوات عمرها فيها.
وقد جاءت مبادرة جلالة الملك التي عملت وزارة التنمية على تنفيذها كطوق نجاة للعديد من هؤلاء الفتيات خاصة للواتي ليس لهن اسر يعدن اليها ويتملكهن الخوف من المستقبل ومن الحياة التي لم يعتدن على العيش بها خارج ابواب المؤسسات.
فهؤلاء الفتيات يعشن اليوم في دار اليافعات تحت اشراف الوزارة والبعض منهن يستكملن تعليمهن والبعض الاخر انخرط في العمل وهناك فئة منهن لم يستكملن تعليمهن ويحتجن للتدريب والتاهيل على مهن مختلفة تؤهلهن لمستقبل افضل يضمن لهن فرص عمل وحياة كريمة.
جمعية مؤسسة الاميرة تغريد للتنمية الفنون والحرف استكملت الطريق الذي اناره جلالة الملك عبدالله الثاني بمبادرته بتاسيس دار لليافعات من خلال تبنيها لبرنامج لتدريب الفتيات اليافعات من الرعاية اللاحقة بالتعاون والشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق الأمان ، ودعم العديد من مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص كشركة السراي للاستشارات الهندسية وبنك القاهرة عمان وبنك الأردن وشركة الجسر العربي للملاحة وشركة التأمين العالمية العامة وعدد من فاعلين الخير.
وسيتم تدريب خمسة وعشرين فتاة من سن ما بعد الثامنة عشرة من مؤسسات التنمية الاجتماعية لمدة عام وبواقع 1500 ساعة تدريبية على مختلف النواحي النفسية والصحية والاجتماعية والثقافية والمهاراتية والرياضية والإبداعية والفنية ، لمساعدتهن على إطلاق طاقاتهن الإبداعية واكتشاف مواهبهن وقدراتهن لتأهيلهن لفتح مشاريع إنتاجية مستقبلية بعد الانتهاء من التدريب تحت إشراف ومتابعة ودعم المؤسسة لتمكنهن من الانخراط في المجتمع المحلي وإيجاد سبل للعيش الكريم.
الدكتورة اغادير جويحان – مديرة مكتب سمو الأميرة تغريد محمد قالت ان هذه الخطوة جاءت من سمو الأميرة تغريد لاستكمال ما بدأ به جلالة الملك من دعمه لهذه الشريحة من أبناء المجتمع اللذين هم بحاجة إلى كل دعم ومساندة خاصة لما يواجهونه من رفض واستغلال من بعض أفراد المجتمع المحلي وذلك بانشاء دار لليافعات.
واضافت :ان البرنامج سيتضمن العديد من الجوانب الهامة التي تحتاجها الفتيات في هذه المرحلة كتعزيز الثقة بالنفس وبث الدافعية في نفوسهن والاعتماد على أنفسهن لمواجهة تحديات الحياة إضافة الى توعيتهم الصحية والقانونية ورفدهم بالمهارات الأساسية في الحياة وتدريبهم على الكمبيوتر واللغة الانجليزية.
واشارت جويحان ان البرنامج سيتضمن ايضا الجوانب الابداعية من خلال تقييم مهارتهن واكتشاف مواهبهن وتوجيهها إلى الانتاجية ، حيث سنعمل بعد الانتهاء من التدريب بفتح مشاريع إنتاجية لهن وتوظيفهن وتسجيلهن في المؤسسة الضمان الاجتماعي وتأمينهن صحيا للحصول على العيش الكريم.
واشارت الى ان الجمعية بدات بتأسيس شبكة علاقات مع مؤسسات المجتمع المحلي لتوفير الكوادر والاحتياجات الفنية من المهن المرغوبة والمطلوبة ، بهدف ايجاد فرص عمل للمتدربات في المجالات الأخرى الغير موجودة في المؤسسة.
واضافت جويحان ان المؤسسة « الجمعية « تهدف الى ان تكون بؤرة ثقافية اجتماعية وتربوية لاكتساب المعرفة والمهارة ولإحياء الحرف التقليدية والصناعية وتناقلها بين الأجيال،ودمج الحرف القديمة بالفن الحديث ، والارتقاء بمستوى الإنتاج إلى أعلى مستويات الجودة وهي مفتوحة أيضا لكافة أفراد المجتمع الأردني بمختلف شرائحه وللأقل حظا.
وبينت الدكتورة جويحات ان الجمعية تهدف ايضا الى بناء وتنمية كادر من الأساتذة والحرفيين في مجال الحرف والفنون، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم من خلال الاشتراك ببرنامج تدريبي يتم إعداده خصيصاً لهذه الغاية كخطوة أولى على طريق احترافهم لحرفة محددة وإيجاد فرص عمل للأقل حظا من خلال تدريبهم على مهارات حرفية تقليدية وصناعية بجودة وإبداع وإتقان، يستطيعون من خلالها فتح المشاريع الصغيرة أو العمل في المؤسسات المعنية بهذه الحرف والصناعات، وتأمين مستقبل لهم وتوفير العيش الكريم.
كما تعمل الجمعية على توعية وتنمية المجتمع المحلي والإقليمي في الحرف والفنون التقليدية والصناعية عن طريق عقد دورات قصيرة متخصصة وفتح قنوات التواصل والدعم والمساندة للجمعيات المحلية في المحافظات المختلفة ، لتدريب النساء والشباب على حرف معينة وفتح مشاريع صغيرة لهم من خلال هذه الجمعيات ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم فيما بعد من خلال المؤسسة.
اضافة الى رفع مستوى الحرفين الذين يعملون في نفس الحرف التقليدية والصناعية من خارج المؤسسة وذلك من خلال دورات لدراسة الحرفة ذات فترات قصيرة وذلك لرفع مستوى الحرف بالسوق.
وتبقى مبادرة الجمعية اتجاه الفتيات اليافعات من خلال هذا البرنامج التدريبي مبادرة خيرة تفتح الامل لهؤلاء الفتيات بمستقبل افضل وتساعدهن على ايجاد فرص عمل تؤهلهن للأنخراط بالحياة العملية التي لم يعرفنها اثناء فترة وجودهن بالمؤسسات الاجتماعية فهن الاحوج لمثل هذه المبادرات بعد ان فقدن الامل بالحياة لابتعادهن عن اسرهن خلال مرحلة الطفولة التي بانتهاء هذه المرحلة وبدء مرحلة جديدة من الوعي والتدريب والتاهيل للأعتماد على الذات ستتغير حياتهن وسيدركن ايجابيات هذه المبادرة خلال الفترات القادمة.