عمان – تذرف دموعها بغزارة، وهي تتحدث عن طفلتها اليتيمة بعد أن باتت "غير قادرة على النطق"، كونها بحاجة إلى تركيب قوقعة للسمع.
رنيم فادي باكير، ابنة السبعة أعوام، لم تعد قادرة على النطق بعد أن فقدت سمعها بالمطلق رغم تواصل حلقات العلاج، كون والدتها لا تملك من النقود ما يكفيها لإجراء عملية جراحية لفلذة كبدها.
تقول والدتها رانيا جمعة، إلى "الغد"، "اليوم ابنتي مهددة بفقدان السمع نهائياً، لذا أطلب من المؤسسات الرعائية وأهل الخير مساعدة ابنتي حتى يعود لها سمعها".
وتوضح جمعة، الأم لطفلتين، "زوجي متوفى وظروفي المعيشية سيئة، ولا أتمكن من دفع التكاليف العالية لمعالجة ابنتي".
وتتساءل الأم، التي تقطن في محافظة إربد مع عائلتها، "كيف سأعالج ابنتي، فقد بدأت أفقدها شيئاً فشيئاً رغم مراجعتي المستمرة لوزارة الصحة والجهات المعنية، لكن أحداً لم يعالجها".
وتضيف "أنا لا أطلب شيئا سوى علاج ابنتي، فتركيب القوقعة يحتاج إلى مبلغ مالي مرتفع يصل إلى 25 ألف دينار، وهو ما لن أتمكن من تأمينه طيلة حياتي".
وكانت "الغد" عرضت لقضية الطفلة رنيم سابقاً لكنها لم تحصل على ما يكفيها من نقود لإجراء العملية الجراحية.
وكانت المشرفة على حالتها في الرابطة الشرق أوسطية للعناية بالسمع لينا أبو خضر قالت إن "هذه الطفلة تمتاز بالذكاء الحاد، وهو ما مكنها حتى الآن من قراءة الشفاه"، بيد أن ذلك لن يستمر طويلاً، فالطفلة بحاجة ماسة إلى تركيب قوقعة بعد تدني سمعها في الأذن اليسرى وعدم قدرتها على السمع في الأذن اليمنى بالمطلق.
واشارت أبو خضر إلى أن عدم معالجة الطفلة "يعني أنها لن تتمكن مستقبلاً من تقبل أي علاج، وهي بحاجة إلى علاج فوري وآني"، مبينة أن الطفلة بحاجة إلى دروس خصوصية ومصاريف بطاريات وسماعات، وهو ما لا تتمكن والدتها من تأمينه وحدها كونها ربة منزل ولا تعمل.
وبانتظار القوقعة، التي تمكنها من السمع، تبقى رنيم بانتظار من يمد لها يد المساعدة، لتستعيد على الأقل جزءا من طفولتها بعد أن حُرمت من والدها.








5118, Amman 11183, Jordan