كشفت إحصاءات صادرة عن دائرة قاضي القضاة أن إجمالي حالات الطلاق التي وقعت من زواج عام 2010 الخاص بالزوجة بلغت 4883 حالة، في حين كانت 2939 حالة طلاق خلال عام 2009.
وبلغت نسبة الطلاق التي وقعت من مجموع زيجات عام 2010 نحو 8و7% بالمقابل فإن نسبة الطلاق في عام 2009 بلغت 5و4% ما يؤشر على أن هناك زيادة ملحوظة بنسبة الطلاق.
ووفق أرقام دائرة قاضي القضاة شكل طلاق قبل الدخول النسبة الأكبر بين حالات الطلاق للعام 2010، إذ بلغت نسبته 1و6% حيث وقعت 3841 حالة طلاق قبل الدخول من إجمالي حالات الزواج 62584 حالة زواج، في حين بعد الدخول بلغت الحالات 763 بنسبة وصلت 2و1%.
ولا يختلف الحال بالنسبة للطلاق التراكمي الذي بلغ 15707 حالة، إذ أن عدد حالات الطلاق قبل الدخول التراكمية أكثر من بعد الدخول، فقد كانت قبل الدخول 6462 حالة بنسبة 1و41% من إجمالي حالات الطلاق التراكمية، بينما بعد الدخول هي 5915 حالة بنسبة 7و37%.
وبحسب خبراء فإن مؤشر الطلاق قبل الدخول في ارتفاع مستمر، مبينا أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق قبل الدخول هو «التسرع في الاختيار من قبل الشاب أو الفتاة دون فهم تفكير الآخر ونظرته للحياة»، إذ يكتشف الخطيبان أو أحدهما، أنه لا يستطيع أن يتعايش مع الآخر بعد فترة قصيرة من التعامل.
ومن الأسباب الأخرى الظروف الاقتصادية وكثرة طلبات أهل الخطيبة، ما يجعل الشاب غير قادر على الإيفاء بالالتزامات فيفضل الطلاق قبل إتمام الزواج.
وكانت دراسة اجتماعية أعدتها جمعية العفاف الخيرية، بينت أن عوامل «سوء الاختيار» و»تدخل الأهل» و»عدم تحمل المسئولية» تصدرت قائمة أسباب الطلاق قبل الدخول وما بعد الدخول، خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 2005 و2007.
ويرى خبير بقضايا شرعية أن الابتعاد عن شرع الله عز وجل في طريقة الارتباط بين الشاب والفتاة تؤدي على الطلاق قبل الدخول في أحيان كثيرة.
وفسر ذلك بقوله أن عدم تهيئة الطرفين للزواج، وعدم إتباع المنهج الشرعي بالاختيار وبالمعاملة وبإنهاء العلاقة الزوجية، يساعد على ارتفاع حالات الطلاق قبل الدخول.
وحمل الخبير الشرعي الذي فضل عدم ذكر اسمه، المسؤولية للإعلام لعدم قيامه بدوره بتوعية المقبلين على الزواج، داعيا أن يكون دور للمساجد بتوعية الأسر والمجتمع والشباب بحقوق وواجبات الأزواج والحياة الزوجية، والتعريف بآليات التعامل وفق الشرع بما يحفظ الحقوق لكلا الطرفين.
وأشار إلى أن الدراسات تبحث الأسباب ولا تعطي الحل، لافتا إلى أن هناك مسؤولية على الإعلام بهكذا إشكاليات لتبصير الناس بالنزاعات الأسرية، مشددا بالوقت نفسه على أهمية دور الأسرة بهذا المجال.
ودعا إلى أن يكون دور للمدرسة والجامعات دور عبر المناهج الدراسية بحيث تدرس قضايا الزواج والطلاق بتفاصيله، مشيرا إلى مساق كان يدرس بالجامعات بعنوان (نظام الأسرة بالإسلام) كان يساعد بالتوعية بالحقوق ووالواجبات.
وتنوي دائرة قاضي القضاة في المرحلة المقبلة، تقديم محاضرات للمقبلين على الزواج للتعربف بالحقوق والواجبات وآليات التعامل وفق الشرع بما يحفظ لهم حقوقهم.
فيما ترى مديرة البرامج والأنشطة في جمعية المعهد الدولي لتضامن النساء الباحثة إنعام العشا أن من ابرز الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق قبل الدخول بصور لافتة «التوقعات عن الزواج من كلا الطرفين تكون غير واقعية وتقترب من الأحلام».
وقالت ل»الرأي» أن بعد فترة من الخطبة تبدأ تنكشف الأمور لدى الشاب والفتاة ويتبهان للتفاصيل في العلاقة التي تغيب عنهما، ما يدفعهما إلى اتخاذ قرار بالطلاق.
وحذرت العشا من «الكلفة الاجتماعية» التي تتحملها الفتاة جراء «الطلاق قبل الدخول» إذ تصبح مطلقة بالعرف الاجتماعي، ما يسبب لها ضرر، وقد يؤدي إلى تراجع فرصتها بالزواج.
ولفتت العشا إلى أن عقد الزواج يتم التوقيع عليه من قبل الطرفين دون التمعن بتفاصيله، ودون إدراك حقوقهما، بينما عقد العمل يوقع من قبل الشخص المعني بعد دراسة التفاصيل بكل عناية وتركيز، مشددة على ضرورة قراءة عقد الزواج بوعي وبكل تركيز، متسائلة من أهم عقد الزواج أم عقد العمل.
ومن الأسباب التي أوردتها العشا العلاقة مع الأهل والتي شبهتها برحلة «البحث عن عريس»، حيث يعتقد الأهل عبر عقد القران (كتب الكتاب) «يتم ربط العريس تحسبا من هروبه».
وأشارت إلى أن الخطوبة كانت في المجتمع بالسابق، تتم بقراءة الفاتحة ويعقد القران قبل الزواج بأسبوع، لكن تغير الآن الأمر، وحثت أن تكون الخطوبة ضمن فترة محددة وتحت متابعة الأهل، بدلا من أن يقع الطلاق وتكون الفتاة المتضررة من هذا الأمر.








5118, Amman 11183, Jordan