وقعت د. لارا حدادين، مساء أمس الأول، في دار الأندى بجبل اللويبدة، كتابها «من أجل عينيك سأكتب»، وقد قدمت الزميلة هند خليفات شهادة حول الكتاب الصادر مؤخرا عن دار ورد للنشر والتوزيع، مضيئة القيمة الإبداعية للكتاب، وما تضمنه من نظرة إنسانية للمجتمع والواقع المعيش.
يضم «من أجل عينيك سأكتب» مجموعة من النصوص الوجدانية التي تراوحت بين النثر والشعر والخواطر التي تفيض بالمشاعر والأحاسيس المرهفة، ورؤية الكاتبة لما يدور حولها من أحداث في العالم وتوقها للسلام والطمأنينة وذلك في أجواء أدبية تعيدنا الى كتابات جبران خليل جبران وابداعاته التي تحمل فلسفة عميقة تبحث في قضايا انسانية ووجودية.
وألقت د. حدادين في الحفل كلمة أوضحت فيها ما دفعها لتأليف الكتاب لاسيما أنها كانت تكتب قبل ذلك باللغة الانكليزية حيث قالت «بعد زمنٍ من الكتابة باللغة الانجليزية أستيقظت فجأة على حقيقة جليّة، حقيقة روعة لغتنا العربية، الجزلة والعظيمة للتعبير، فعندما أردت أن أعبرَ عن وجداني رأيت قلمي يسيل بحروفٍ عربية، رسمت بقوميتي لوحاتٍ من مشاعر شجية، ووجدت الجمل تطاوعني فصغت منها كلام قلبي، ذاك الذي ينبض بعواطف عربية».وأضاف المؤلفة» في زمنٍ زادت فيه الشرور والبغضاء والكراهية.. وسادت الحروب دنيانا وأصبحنا لا نسمع ولا نرى ولا نقرأ إلا عن سيول من دم أبرياء تراق هنا وهناك... في زمنٍ ثارَ فيه غضب الجماهير وزاد فيه الاستبداد وجدت نفسي لا أستطيع إلا أن أكتبَ عن المحبة.من أجل عينيكَ سأكتب ولِدَ في زمن الحروب والثورات والقتل والدمار والكراهيه .. أردت به أن يكونَ ترياقاً للحجم الهائل من الحزن الذي يعترينا عندما نشاهد ما يحدث على هذا الكوكب» ،كما شكرت د. حدادين صديقتها الكاتبة الساخرة هند خليفات وكل من ساهم في انجاح مشروعها الكتابي».
من جهتها قالت الزميل هند خليفات: «(من أجل عينيك سأكتب)، ليس ديوان شعري ولا نصوصا قصصية، بل صور مطابقة للأصل من المشاعر التي تدونها المرأة في صدرها وتودعها في صندوق الأسرار أو حتى الصندوق الأسود، وهي المشاعر ذاتها التي تخشى بوحها المرأة العربية عادة في حديثها عن الحب وتكتفي بتدوينها بقصاصات مدللة بالألوان، تارة بالبنفسجي الحالم ومرات أكثر بالأسود الحالك».وعن جماليات نصوص د. حدادين قالت خليفات: «النصوص هنا تمتلك عناصر السرد النثري، وهي أقرب للخواطر، وفيها من فلسفة الحب واحيانا الأقتراب من التصوف، بالتوحد مع الحب المقدس».








5118, Amman 11183, Jordan