ضم المعرض التشكيلي الجديد للفنانة نعمت الناصر نخبة من لوحاتها التي أنجزتها أخيرا بتقنيات جرافيكية مختلفة، وبأنماط فنية تتنقل فيها الفنانة بين العديد من المذاهب في التشكيل البصري، المعرض الذي أفتتح أول أمس في جاليري دار الأندى بجبل اللويبدة وتحت عنوان «المعرض الجرافيكي الخامس» حضره حشد من التشكيليين الأردنيين والنقاد وجمهور واسع من أصدقاء الفنانة وعشاق فن الجرافيك، وضم أكثر من ثلاثين عملا بأحجام ومساحات بصرية مختلفة عاين بعضها قضايا انسانية وفاض بالمشاعر والأحاسيس المرهفة بينما اختارت الناصر لجزء من اللوحات فضاء تجريديا لا يبتعد عن الأجواء الحداثية في الفنون البصرية اضافة إلى لوحات تعبيرية وانطباعية.
تكشف العناوين التي وضعتها الناصر للوحاتها عما تحمله من رسائل ومضامين فنية وانسانية فقد احتفت بالمرأة جسدا وروحا من خلال لوحات عديدة حملت عناوين مستلهمة من أغاني السيدة فيروز، ومنها «صباح ومسا» و»وحدن « وغيرها، كما أن القدس وغزة المحاصرة لم تغيبان عن المعرض فمن خلال لوحة «الطريق الى غزة» تجسد الفنانة رحلات كسر الحصار التي انطلقت من دول عديدة، كما ترصد في لوحة أخرى بعنوان «لن يقفل باب مدينتنا» معالم مقدسية بأساليب تبتعد عن التصويرية المباشرة، وغيرها العديد من الأعمال التي تعكس جماليات الفصول الأربعة وتضم رسومات لأوراق الخريف المتساقطة وأزهار الربيع، كل ذلك وفقا لآخر ما توصل إليه الفن الحديث من تقنيات في حقل الجرافيك كالطباعة الأحادية والطباعة على الزنك وألواح اللينوليوم وغيرها.
أشاد الكثير من النقاد ومتابعي الحركة التشكيلية الأردنية بتجربة الفنانة نعمت الناصر فالفنان والناقد السوري يوسف عبدلكي يقول حول تجربتها: «بعد أكثر من عشرين عاما من العمل تبدو الفنانة نعمت الناصر مأخوذة بقلقها، متمسكة بروح البحث، تريد لتساؤلاتها نفسها أن تتسلل إلى قلب الناظر، وكأنها تريد له وهو واقف أمام عملها أن يحس أنه إنما يرتجف على خيط مشدود بين جبلين من جبال عمان».
كما يرى الفنان والناقد محمد الجالوس أن نعمت الناصر فنانة مسكونة في البحث وتؤرقها اللوحة دائما، كما يؤكد أنها أستاذة لامعة في مجال الجرافيك ويتابع « خلال مسيرتها قدمت أعمالا سجلت في بحثها وفي تاريخ الطباعة الأردنية».








5118, Amman 11183, Jordan