أعلن التحالف الإقليمي لاتحاد المرأة الأردنية أمس في محافظة مادبا، عن إطلاق الحملة الإقليمية لتعديل بعض نصوص قانون الأحوال الشخصية من أجل قانون أحوال شخصية أكثر عدالة للنساء.
وقدمت المنسقة المحلية للمشروع مكرم عودة خلال حفل إطلاق الحملة بقاعة مركز شراكة من أجل الديمقراطية في مادبا، استعراضا سريعا لأبعاد الحملة وحرص اتحاد المرأة الأردنية وتعاونه مع منظمات مجتمع مدني أردنية وعربية على إنجاح الحملة بهدف تحقيق العدالة والمساواة للمرأة والأسرة، فيما يتعلق بحقوقها الأساسية التي صانتها الشرائع السماوية والحقوق الوضعية والدساتير.
وبينت المحامية فاطمة الدباس أن قانون الأحوال الشخصية نظم علاقات أفراد الأسرة، مؤكدة على ضرورة تغيير بعض النصوص منها تعدد الزوجات (الطلاق المكرر)، وتعديل نصوص جواز الطلاق باعتباره تحول إلى سلاح ضد المرأة للتخويف أو التهديد.
وقالت لسنا ضد التعدد لكن يجب وضع ضوابط حتى لا يكون الطلاق سببا في التفكك الأسري والتشرد والتسرب من المدرسة والانحراف.
وأوردت بعضا من مقترحات التعديل منها إخطار الزوجات بضرورة المثول أمام الزوج وإعلامها بأنه عازم على الزواج، وإيجاد مكاتب للتوفيق والإصلاح الأسري، والتحقق من إمكانية الزوج على توفير النفقة، وإعلام المرأة المراد التزوج بها أن الزوج متزوج بأخرى أو أخريات.
من جهته بين المحامي صالح الديسي في معالجته لمحور الحضانة، أن الحملة في هذا الجانب تطالب بتعديل مرتبة الأب من الدرجة الثالثة عشرة الى الدرجة الثانية وأن تستمر الحضانة الى بلوغ الصغار سن الرشد 18 سنة شمسية للذكر والأنثى على السواء، وأن لا يكون زواج الحاضنة إسقاطا لحضانتها، والسماح للحاضن بالسفر بالمحضون خارج المملكة بعد أخذ الضمانات اللازمة.
أما فيما يخص الولاية فقد جاء الاقتراح يقضي بحق الذكر والأنثى للأب والأم شرط أن يكون عاقلا بالغا وأن تستمر الولاية على الذكر والأنثى حتى تصل سن الخامسة والعشرين.
وعالج المحامي يعقوب الفار مسائل جوهرية في قانون ومحاكم الطوائف المسيحية، مشيراً إلى أن كل طائفة لها قانونها ومحاكمها ما يخلق خلافات العائلة المسيحية الواحدة.
وقال إن قانون أصول المحاكمات للطوائف المسيحية فيه ثغرات كثيرة، مطالباً بتوحيده لأن القوانين التي تسيرها ليست منشورة، مبيناً أن من أهم الثغرات رسوم دعوى النفقة التي تختلف من محكمة كنسية إلى أخرى، وعدم وجود قضاة في المحاكم الكنسية لأنهم في الأغلب رجال دين، وعدم توفر قواعد تنظر قضية الحضانة.
وأكد الفار على ضرورة إصلاح القوانين وتوحيدها توخياً للعدالة والمساواة وحماية للمرأة والأسرة، لأن المرأة المسيحية مثلها مثل المرأة المسلمة تقف أمام المحاكم لتطالب بالنفقة.
وأكدت رئيس اتحاد المرأة الأردنية فرع مادبا ندى جعنيني على أهمية مشاركة القاعدة في بناء قانون أحوال شخصية أكثر عدالة للمرأة، والبحث عن حلول منطقية وأكثر عدالة لمواجهة إشكاليات يطرحها القانون الحالي، فيما يتعلق بحقوق المرأة والطفل.








5118, Amman 11183, Jordan