تتناول هذه الدراسة موضوع فقر المراة في الاردن من حيث الخصائص والعمليات المولدة له، وجاءت الدراسة في سبعة فصول مترابطة عضويا ووظيفيا، منها ثلاثة نظرية، وأربعة عملية كالتالي
اشتمل فصل الدراسة الاول ( مدخل الى الدراسة) على مفهوم تأنيث الفقر، وتعريفه الإجرائي، ومفهوم فقر الدخل وتطبيقاته العملية في الأردن. كما تطرق الفصل الى استراتيجيات الحد من تأنيث الفقر بين النظرية والتطبيق كإستراتيجية العون أو الضمان الاجتماعي، وإستراتيجية رأس المال البشري، وإستراتيجية الاقتصاد، وإستراتيجية إتاحة الفرص، وإستراتيجية الحكمانية (الإدارة الرشيدة)، كما سلط الضوء على وضع المرأة الفقيرة في الأردن من منظور بحثي علمي كدراسات توصيف فقر المرأة، وتفسيره في ضوء بعض خصائصها وخصائص أسرتها ومجتمعها بالاضافة الى دراسات قياس فاعلية التدخل البرامجي في فقر المرأة.
كما اشتمل الفصل على مشكلة الدراسة والتي تلخصت في أن الاسر التي ترأسها امراة احتمالية وقوعها في دائرة الفقر اعلى من احتمالية وقوع الاسر التي يرأسها رجل، وللتعرف على الاسباب والعوامل المؤدية الى احتمالية فقر الاسر التي ترأسها امراة تم صياغة اهداف الدراسة كالتالي
1. التعرف على أسباب فقر دخل المرأة، المرتبطة بخصائصها وخصائص اسرتها مقارنة بخصائص أسرة مثيلتها غير الفقيرة.
2. التعرف على مدى معاناة المرأة الفقيرة، التي ترأس أسرة، من المشكلات الاقتصادية مقارنة بمثيلة للمرأة غير الفقيرة.
3. الخروج بفهم واضح لفقر المرأة، المتمثل في معناه؛ وأسبابه؛ وخصائص ضحاياه؛ والمشكلات المتولدة بسببه، وطرق معالجته، من وجهة نظر بعض المتطوعات المعنيات بالحد منه.
4. التعرف على أسباب فقر المرأة، ومظاهره، وطرق معالجته، كما تظهره مضمون بعض الأعمال الصحفية المحلية، التي تناولته في شهر رمضان من عام 2009 .
وتاتي أهمية الدراسة من خلال مخرجاتها، ونتائجها، التي قد تفيد في تطوير سياسات المؤسسات التنفيذية المعنية بالتصدي لفقر المرأة، والمنطوية تحت مظلة الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي.
اما فيما يتعلق بالفصل الثاني (فقر المرأة من منظور التنمية البشرية) فقد استهدف تحديد مفهوم المرأة الفقيرة من منظور التنمية البشرية، وتعريفه الإجرائي، بالاستناد إلى الأدبيات العلمية للتنمية البشرية، ومعدلات المشاركة المجتمعية للمرأة الأردنية، التي تعكسها إحصاءات النوع الاجتماعي الرسمية لعام 2008. وتبين منه أن المرأة الفقيرة من منظور التنمية البشرية، هي المرأة، التي تحصل على فرص غير متكافئة، على مستوى تعليمها، وعملها لحسابها أو بأجر، وملكيتها للأصول من أراض وشقق سكنية، وغيرهما من الأصول الأخرى. وبمعنى آخر، فإن المرأة الفقيرة، هي المرأة، البالغ سنها 15 سنة فأكثر، التي تعاني من الحرمان سواء أكان من البقاء أم من المعرفة أم من العيش الكريم، والذي تظهر أبعاده في فقر قدرتها (التعليمية، الصحية) وفقر دخلها؛ لكونها لم يسبق لها أن التحقت بمرحلة التعليم الأساسي (أمية) أو التحقت بهذه المرحلة الأخيرة وغيرها من مراحل التعليم الأخرى، وأمضت فيها سنوات قليلة؛ ومصابة بالأمراض المهددة لبقائها ونمائها؛ ولديها حالة من التعطل عن العمل ، وينقصها التمكين الاقتصادي، الذي يدل عليه مؤشر مدى ملكيتها للأموال المنقولة وغير المنقولة.
وبموجب هذا المفهوم، وتعريفه الإجرائي، فإن كثيراً من النساء الأردنيات فقيرات فقر قدرة ( التعليم والصحة) ودخل، لهذا فقد كانت
أ- مشاركتهن الاقتصادية ضعيفة؛ لإنخفاض معدل نشاطهن الاقتصادي (14.2%)، وارتفاع معدل البطالة بين صفوفهن (24.4%)، وممارسة (30.8%) منهن للعمل دون أجر، فضلاً عن عدم تمتع غالبيتهن بالتمكين الاقتصادي؛ بسبب ضعف ملكيتهن للأراضي (15.1%) والشقق (19.4%) والأوراق المالية (42.9%) والأراضي الزراعية (4.5%) والمواشي (3.2%) والآلات الزراعية (1.8%)، ولجوئهن للاقتراض (55.1%).
ب- مشاركتهن السياسية ضعيفة ؛ لقلة معدلهن في السلك الوزاري (14.3%) والسلك الدبلوماسي (17.2%) ومجلس الأعيان (12.7%) ومجلس النواب (6.4%) والمجالس البلدية (27.4%) والنقابات العمالية (21.0%) والأحزاب السياسية (27.8%) والنقابات المهنية (22.7%).
ت- مشاركتهن الاجتماعية ضعيفة؛ لكونهن يجدن صعوبة في التفاعل الاجتماعي مع مجتمعاتهن المحلية، وأسرهن ، بدلالة شواهد كثيرة أبرزها، الخلافات الزوجية المزمنة، التي قد تنتهي بالطلاق؛ والزواج دون سن الثامنة عشرة؛ والقبول بالزواج من غير الأردنيين، والندم عليه بعد الإنجاب؛ والعنف الأسري، والعنوسة .
اما فصل (دور المؤسّسات الوطنّية الأردنّية في التّمكين الاقتصادي للمرأة) فقد جاء هذا الفصل لعرض الدور الذي تلعبه المؤسسات الوطنية الأردنية في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال مرجعياته المختلفة، وكانت خلاصته
1- تحمل المرأة الأردنية، ومجتمعها لمسؤولية فقرها. فهي تتحمل نصف مسؤولية فقرها لضعف مساهمتها في سوق العمل، الناجم عن ضيق دائرة خياراتها. في حين يتحمل مجتمعها النصف الآخر من مسؤولية فقرها ، لأنه ينمط صورتها في المناهج الدراسية، ويميز ضدها، ويقلل من شأنها.
2- بروز الدعوات لتمكين المرأة الأردنية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والسياسية والنفسية والمعرفية التخطيطية المرتبطة بالسياسات.
3- عدم توافق المرأة الأردنية، وبعض أفراد أسرتها، ومقدمي خدماتها على مضمون مفهوم تمكينها. وبالرغم من ذلك، فقد كان حجم إقبالها على مجال التمكين الاقتصادي، أكثر من بقية مجالات تمكينها الأخرى.
4- ورد التمكين الاقتصادي كمحور مستقل ضمن محاور الإستراتيجية الوطنية للمرأة للسنوات 2006-2010 . وباستناد هذه الأخيرة، إلى مقدمات التمكين الاقتصادي، ونتائجه، فقد تمكنت من بلورة ثلاثة أهداف، هي زيادة الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة؛ وإيجاد بيئة تشريعية ملائمة وتحقيق مشاركة اكبر للمرأة في النشاط الاقتصادي؛ رفع نسبة مساهمة المرأة في مواقع صنع القرار ورسم السياسات الاقتصادية. وبالرغم من أهمية هذه الأهداف الإستراتيجية ، إلا أنه يصعب تقييمها، لطابعها النوعي؛ وافتقادها لمؤشرات أدائها الكمية؛ وغياب مسميات برامجها، ومشاريعها؛ وغياب أيضا موازناتها المالية.
5- ارتقاء التمكين الاقتصادي للمرأة الأردنية ، إلى مستوى الهدف الوطني، الذي تجد المؤسسات المعنية صعوبة في تحقيقه، وتقاسم مسؤوليته، لكونها تركز على مخرجاته، أكثر من نتائجه؛ وعلى كمه ، أكثر من نوعه. فوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، تعلمان المرأة تعليما أساسيا وثانويا، وجامعياً، ولكنهما لا يساعدانها كثيراً على التخلص من صورتها النمطية في المناهج الدراسية، والتأهيل لدخول سوق العمل. ومؤسسة التدريب المهني، تدرب المرأة، أكثر مما تشغلها. ومؤسسات التأهيل، تحتاج للتطوير، لكون دوراتها القصيرة الأمد، التي تعقدها تنفذ في الغالب من قبل مدربين لا يحوزون على رخص التدريب؛ وينقصها في كثير من الأحيان الحقائب التدريبية المقننة للبيئة الأردنية؛ وتفتقر للتصميم المنهجي. ومؤسسات تمويل قروض المشاريع الإنتاجية، ناجحة بالاستناد إلى مخرجاتها، وغير ناجحة بالاستناد إلى نتائجها أو الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرامجها. ومؤسسات العون الاجتماعي، تنظر للنساء في ضوء حالتهن الاجتماعية، أكثر من حاجتهن الاقتصادية.
وبالنسبة للفصل الرابع (طريقة الدراسة، وإجراءاتها) فقد استخدم في الدراسة المنهج التكاملي، الجامع بين المنهج الكمي والمنهج النوعي. ويتضح الجانب الكمّي للدراسة، من خلال طريقتيه، وهما المسح الاجتماعي لعينتين من الأسر، التي ترأسها النساء من خلال استبانة مقابلتهن (عينة النساء الفقيرات فعلاً، كما يظهر من معونتهن الشهرية، اللاتي يتقاضينها من صندوق المعونة الوطنية؛ وعينة النساء غير الفقيرات كما يظهر من تجاوز دخول أسرهن للقيمة النقدية لخط الفقر). والتصميم شبة التجريبي لمجموعتين مختلفتين من الأسر، التي ترأسها امرأة ، إحداهما مجموعة النساء، اللاتي يرأسن أسر فقيرة ، والأخرى مجموعة النساء، اللاتي يرأسن أسر غير فقيرة.
أما الجانب الكيفي أو النوعي للدراسة، فإنه ينجلي من خلال طريقتيه، وهما المقابلة المفتوحة مع عضوات ثلاث مجموعات مركزة من المتطوعات المعنيات بالشأن الاجتماعي للمرأة الفقيرة؛ وتحليل مضمون عينة من الأعمال الصحفية، التي عكست وضع الأسرة الفقيرة، التي ترأسها المرأة، في شهر رمضان من عام 2009 .
واستوفيت بيانات الدراسة الكمّية من النساء الفقيرات وغير الفقيرات، بموجب استبانة مقابلة، والتي تحتوي على أسئلة مغلقة متعددة اختيارات الإجابة، تدور حول خصائصهن، وخصائص أسرهن، ومشكلاتهن، وموقفهن من الفقر. أما بيانات الدراسة النوعية، فقد استوفيت من 25 امرأة متطوعة، من النساء المعنيات بالشأن الاجتماعي للمرأة الفقيرة بموجب استابنة مقابلة احتوت هذه الاستبانة، على عدد من الأسئلة المفتوحة، التي تدور حول مفهوم المتطوعات عن المرأة الفقيرة، وأسباب فقرها النابعة من خصائصها وخصائص أسرتها ومجتمعها المحلي؛ وخصائصها الاجتماعية والاقتصادية والصحية؛ ومشكلاتها هي ومشكلات أسرتها، التي ترأسها، و مشكلات مجتمعها المحلي، الذي تعيش أو تقيم فيه؛ وطرق إخراجها من دائرة فقرها. كما استوفيت أيضا من 17 عملاً صحفيا، تعكس في مجملها أسباب فقر الأسرة، التي ترأسها امرأة، وأعراضه أو مظاهره.
ولمعالجة بيانات الدراسة الكميّة، فقد استعمل برنامج (SPSS) ، الذي انتقي منه بعض معاملاته الوصفية لتوصيف خصائص النساء المبحوثات، وخصائص أسرهن، اللواتي يرأسنها، ومشكلاتهن، مثل التكرارات الخام، والنسب المئوية، والوسط، والمنوال، والانحراف المعياري. كما انتقي منه بعض معاملاته التحليلية أو الاستدلالية، لفحص فرضيات الدراسة، في ضوء مستويات قياس متغيراتها، وهي اختبار نسبة الارجحية للمتغيرات النوعية، الذي استعمل في غالب الأحيان كبديل لاختبار كاي تربيع، بدافع تلافي إشكالية التوزيع المحدد على الخلايا ؛ واختباري (ت ) و ( ف) للمتغيرات الكمية ذات الطبيعة النسبية، اللذين استعمالا في موضوعي الدخل والإنفاق؛ ومعامل الارتباط بيرسون، الذي استعمل مرتين، الأولي للوقوف على مستوى الارتباط بين دخول الأسر المدروسة وإنفاقها، والثانية لبيان مستوى الارتباط بين المعونة الفعلية، التي تتقاضها الأسر الفقيرة، والمعونة المتوقعة، التي ترغب بها .
أما بيانات الدراسة النوعية، فقد عولجت لعامل توصيفها، الذي جاء على شكل سرد بالنسبة لمخرجات ونتائج مجموعات العمل البؤرية، المنبثقة عن ورشتي العمل؛ وعلى شكل تكرارات ونسب لمضمون الأعمال الصحفية، وللأسئلة المفتوحة.
وتعرض الفصل الخامس الى نتائج الدراسة الكمية المتعلقة بأسباب فقر دخل الأسرة التي ترسها إمرأة، حيث خلصت الدراسة إلى النتائج التالية
خصائص النساء الفقيرات
1. الخصائص الديمغرافية والاجتماعية
• (54%) من النساء الفقيرات هن في الفئة العمرية من(31 – 60) سنة
• بلغت نسبة النساء الارامل (62%) من مجموع النساء الفقيرات.
• نسبة اللواتي تزوجن قبل سن التاسعة عشر بلغت (58,4%) من مجموع النساء الفقيرات.
• (96%) لم يتلقين تعليما عاليا يؤهلهن الى دخول سوق العمل
• متوسط حجم الاسر بلغ (4) أفراد
2. الخصائص الاقتصادية والصحية
• (80,1%) من النساء لديهن دخل ثابت من صندوق المعونة الوطنية
• (84,7%) من الاسر مصدر دخلها صندوق المعونة فقط
• (64,1%) من الاسر دون متوسط مقدار المعونة الشهرية (76,5 دينار)
• المتوسط الشهري لدخول الاسر الفقيرة (114,7 دينار) أي اقل من السقف الاعلى لمعونة الصندوق والبالغة ( 180 دينار)
• (44%) من الاسر متوسط الفترة الزمنية التي مضت على تلقي المعونة فوق (7 سنوات)
• (1%) فقط منهن يعملن باجر في القطاع الحكومي أو الخاص
• هناك (90,3%) من الاسر تتمتع بحيازة التأمين الصحي المجاني
الاسباب التي ادت الى فقر النساء اللواتي يرأسن اسر بناء على نتائج البحث
1. الاسباب الديمغرافية و الاجتماعية
• من أهم الاسباب الاجتماعية التي ادت بالاسر الى الوقوع في دائرة الفقر وفاة المعيل حيث بلغت نسبة الاسر الفقير التي ترأسها امرة والمعيل متوفي ( 30,5%)، كما كان هناك (14,1%) من الاسر السبب في الفقر هو غياب المعيل
• تاثرت دخول النساء الفقيرات بمستواهن التعليمي فهناك ( 85,8%) من النساء الفقيرات لم يحصلن على التعليم الذي يؤهلهن لامتهان احدى الوظائف أو الاعمال الماجورة
• بلغت نسبة اللواتي لم يحصلن على التأهيل والتدريب المهني (83,7%) من مجموع النساء الفقيرات.
• كبر حجم الاسرة بالمقارنة مع الدخل
2. الاسباب الاقتصادية
• تاثرت دخول النساء الفقيرات بعلاقتهن الحالية بالنشاط الاقتصادي فهناك (1%) فقط منهن عملن باجر في القطاع الحكومي أو الخاص.
• انخفاض نسبة النساء الفقيرات المتقاعدات تقاعدا عسكريا أو مدنيا (4,8%)
• لا يوجد تنوع بمصادر دخول تلك الأسر اذ ان هناك (84,7%) من تلك الاسر تعتمد على المعونة الوطنية فقط
• تدني مستوى الإنفاق، الذي يذهب جله على الغذاء
• تعطل الأفراد النشيطين اقتصاديا عن العمل في اطار الاسرة
• انخفاض معدل دخول العاملين منهم حيث بلغ المتوسط (27.66) دينار
3. الاسباب الصحية
• هناك (21,8%) منهن يرين ان صحتهن العامة غير جيدة
• بعض النساء الفقيرات مصابات بالأمراض العضوية (كالكولسترول حيث بلغت نسبتهن (18,5%)، واللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم (43,9%)، اما السكري فبلغن ( 27,6%)، وبالمقابل هناك نساء مصابات ايضا بالامراض النفسية كالاكتئاب اذ بلغت نسبة اللواتي يعانين بشكل دائم منه (19,3%) ، و(14,7%) منهن غالبا يعانين من الوسواس، و (23,3%) من القلق)، ومن المتعارف عليه تستدعي بعض هذه الامراض العلاج المستمر، وبعضها الآخر العلاج المؤقت ناهيك عن التكلفة المالية.
• ظهر أن (78,7%) من الاسر الفقيرة يوجد فيها شخص عاجز او يعاني من اعاقة
الاسباب التي ادت الى فقر الاسر كما تراها المبحوثات
1. الاسباب الديمغرافية والاجتماعية
• عدم حصولها على التعليم ، الذي يؤهلها لامتهان إحدى الوظائف أو الأعمال المأجورة حيث بلغت نسبتهن (85,8%)
• عدم حصولها على التدريب المهني ، الذي يؤهلها لامتهان إحدى المهن ونسبتهن (83,7%)
• عدم تنظيمها لأسرتها، الذي ترتب عليه كثرة عدد من أنجبته من أبنائها وبناتها ووصلت نسبتهن (81%) من مجموعات النساء الفقيرات
• (70,8) من النساء عانين من إيمان الأوصياء الشرعين عليها بثقافة العيب ( عمل المرأة ، عيب؛ لأنه يهيئها للاختلاط بالذكور، ويجعلها تتأخر عن منزلها)
• زواج زوجها من أخرى، وما يتطلبه من كثرة في الإنفاق حيث بلغت النسبة (74,4%)
• (85,2%) من النساء الفقيرات لديهن قناعة ان هذه (إرادة الله ( والنصيب اراد ان نكون فقراء ولا حول لنا
• (72%) من النساء الفقيرات يرين ان مجتمعهن هو الذي حدد ما هو لائق وغير لائق من سلوكيات المرأة الاقتصادية وبالتالي حرمن من فرص تحسين الدخل
2. الاسباب الاقتصادية
• (96,1%) من النساء ارجعن السبب الى ارتفاع الأسعار مقارنة بدخل أسرتها
• (93,4%) من النساء يرين أن البطالة وعدم وجود فرصة عمل مناسبة ساعد على فقرهن
• (77,9%) من النساء يرين أن عدم وجود دخل خاص بهن من عوائد العقارات والأسهم ساهم في فقرهن
• اعتماد زوجها على دخلها في حال توفره من عملها أو تقاعدها أو عوائد أملاكها حيث بلغت نسبتهن (60,2%)
• عدم وجود مشاريع للقطاع الخاص تعمل على التشغيل في مكان إقامة أسرتها حيث بلغت النسبة (78,5%)
3. الاسباب الصحية
• (78,7%) من النساء يرين أن إصابة أحد أفراد أسرتها بالإعاقة أو العجزساعد على فقرهن
ومن الجدير بالذكر أن المرأة الفقيرة أو المعرضة للفقر، تختلف عن مثيلتها غير الفقيرة، لكونها أرملة، متعطلة عن العمل، غير حائزة على إيراد أو دخل ثابت من عائدات التقاعد المدني أو العسكري الضمان الاجتماعي)؛ تزوجت في سن مبكر وتعاني من بعض المشاكل الصحية. كما تختلف المرأة الفقير عن غير الفقيرة في أوجه إنفاقها على احتياجات أفرادها، وعلاقة أفرادها بالنشاط الاقتصادي.
اما فيما يتعلق بنتائج الدراسة النوعية فقد جاءت في الفصل السادس وقسمت حسب الفئة المستهدفة كالتالي
الاسباب التي ادت الى فقر الاسر من وجهة نظر المتطوعات في مجال العمل الاجتماعي
1- فقر المرأة ، هو فقر قدرتها ، ودخلها. فالمرأة الفقيرة، هي المرأة غير القادرة على العطاء، لكونها لا تحصل على قوت يومها، وتجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الأساسية وغير الأساسية.
2- يعزى فقر المرأة، إلى المرأة نفسها (أميتها أو انخفاض مستوى تعلمها؛ وانعدام أو ضعف مستوى تكوينها المهني؛ وعدم وجود دخل خاص بها ؛ واعتمادها في حياتها الاقتصادية على وصيها أو معيلها؛ وشخصيتها الضعيفة، التي يستدل عليها من سماتها، وتصرفاتها)، وإلى ظروف أسرتها، التي تعيش فيها أو ترعاها ( طلاق والديها، وتبعاته؛ فقر أسرتها التوجيهية؛ إيمان وصيها أو وليها بعدم عملها خارج المنزل، زواجها وتبعاته من الحمل والإنجاب وتربية الأطفال والعيش مع الضرائر والتنازل عن الحق في الميراث وسيطرة الزوج على الدخل...)، وإلى واقع مجتمعها المحلي( الذي أوجد لها دورها الاجتماعي التقليدي، وتبعاته من التميز السلبي).
3- للمرأة الفقيرة خصائصها، التي تميزها عن مثيلتها غير الفقيرة، وهي تقدمها في السن، ومعاناتها من الأمية الأبجدية ، وتعرضها لفقدان الزواج بالطلاق أو الوفاة، وزواج زوجها عليها من أخرى، وتعطلها عن العمل، وتنازلها عن حقها في الميراث، وانعدام ملكيتها للأصول الإنتاجية، وإصابتها ببعض الأمراض العضوية والنفسية.
4- للفقر، الذي تعاني منه المرأة، مشكلاته، المتولدة على مستواها(وقوع العنف عليها، وتعرضها للطلاق، وقبولها بالزواج من زوج متزوج من أخرى، وعدم وجود دخل خاص بها، وتدهور حالتها الصحية ، وإصابتها بالانطواء، والانعزال عن الآخرين، وإقدامها على الانتحار)، وعلى مستويي أسرتها(تسرب أبنائها وبناتها من المدارس، وعملهم في سن مبكرة، وانحرافهم)، ومجتمعها(تخلفه أو ضعفه أو جهله؛ وتكوينه بيئة خصبة مولدة للأمراض والجرائم.).
5- يمكن للمرأة الفقيرة أن تخرج من دائرة فقرها، إذا وجدت من يشجعها على التعليم والتدريب والتأهيل والإنتاج المنزلي؛ ويغير صورتها النمطية في المناهج الدراسية؛ ويفسح أمامها قروض المشاريع الإنتاجية الصغيرة، وفرص العمل المتاحة في السوق المحلي؛ ويشركها في صنع القرار على المستويين المحلي والوطني؛ ويعدل التشريعات، التي تحمي حقوقها؛ ويعزز من دفاع وسائل الإعلام عن حقوقها.
الاسباب التي ادت الى فقر الاسر التي تناولتها الاعمال الصحفية
1- لفقر دخل الأسرة، التي ترأسها إمرأة، أسبابه، وهي اعتماد المرأة المطلق على وصيها أو وليها ؛ وعدم كفاية المعونة، التي تخصص لها ولأفراد أسرتها بعد غياب معيلها أو ضعف دوره الاقتصادي؛ وضعف الأثر الإيجابي للمشاريع المنفذة في مجتمعها المحلي، بسبب غياب طابعها التكاملي( الاقتصادي والاجتماعي والبيئية) المستدام .
2- للفقر، الذي تعاني منه المرأة، مظاهر كثيرة، يظهر على المرأة وعلى أفراد أسرتها، الذين ترعاهم أو تعيش معهم، بصورة الحرمان من تلبية الاحتياجات.
1- للتخفيف من وطأة الفقر، الذي ترزح تحته المرأة، وأسرتها، استنتج من الأعمال الصحفية المدروسة ، جملة من المقترحات للتخفيف من وطأة الفقر، وهي زيادة الاهتمام بالمشاريع المستدامة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، وتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية المتكاملة، والمضاهاة بين الحد الأدنى للأجور والقيمة النقدية لخط الفقر، وتمكين المرأة من منح جنسيتها الأردنية لأبنائها وبناتها في حال زواجها من شخص لا يتمتع بجنسيتها.
التوصيات
بالاستناد إلى نتائج الدراسة الكمية تمخضت حزمة من التوصيات العملية، التي يمكن تطبيقها في القريب العاجل، على شكل مبادرات، تصب في تعزيز نهج الحماية الاجتماعية للفقراء بعامة والفقيرات بخاصة من التغيرات الاقتصادية السلبية، وهذه التوصيات، هي
• ضرورة تعامل مؤسسات العون الاجتماعي مع النساء المستهدفات من خدماتها، في ضوء العوامل المؤثرة في نوعية حياتهن الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
• إنشاء قواعد بيانات في الجمعيات ولجان الزكاة، التي تستهدف المرأة الفقيرة بعامة والأرملة بخاصة، وربطها بمثيلاتها في مؤسسات العون الاجتماعي الرسمية بما فيها الهيئة التنسيقية للتكافل الاجتماعي، والتحديث الدوري لمحتواها المعلوماتي.
• النظر في تعديل قانون الأحوال الشخصية ليتماشى مع المواثيق الدولية لحقوق النساء، التي وقع وصادق عليها الأردن، مثل اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية الحد الأدنى لسن الزواج، واتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة؛ للحد من حالات الزواج المبكر للفتيات
• تنظيم حملات توعية بأسباب الزواج المبكر للفتيات، ومجمل مخاطره الاجتماعية والاقتصادية، وطرق معالجته المستندة لنهج حقوق الإنسان.
• محاولة ربط المعونات النقدية المتكررة، التي تصرف لمستحقيها من الأسر الفقيرة، بمعدل التضخم النقدي السنوي، في ضوء طبيعة الموازنة العامة للدولة. فهذا الربط أن وجد فأنه يساعد على جسر الفجوة بين معدل الدخول الفعلية للأسر الفقيرة، ومثيله المتوقع أو المرغوب تحت وطأة صعوبة الظروف الاقتصادية.
• تنظيم حملات للتوعية المجتمعية بالمشكلات الاجتماعية الأسرية ( العنف الأسري، الطلاق، تغيب البنات عن منازلهن، التنازل عن الحق في الميراث، تعدي الأطفال على القانون،...)، وتوجيهها للنساء كافة بصرف النظر عن مستواهن الطبقي، وأماكن تواجدهن الجغرافي.
• توجيه القطاع الخاص نحو تولي مسؤوليته الاجتماعية في مجال رعاية وتنمية المرأة
• إدراج فقر قدرة ودخل المرأة كمحور مستقل في المرحلة الثانية من تحديث الاسترايتجية الوطنية للمرأة الأردنية، على أن يكون له أهداف كمية قابلة للقياس، ومخرجات ونتائج متوقعة الحدوث، ومؤشرات أداء رئيسة وفرعية على مستوى الأهداف والبرامج والمشاريع والأنشطة، وموازنات مالية قطاعية.
• الاهتمام بالصحة النفسية للمرأة ، التي ترأس أسرة، وذلك من خلال شروع وزارة الصحة بإعداد الإستراتيجية الوطنية للصحة النفسية.
• إعداد موازنات مالية موجهة بالأهداف والنتائج صديقة للمرأة، وذلك لتعظيم دور الحكومة في التصدي لفقر قدرة ودخل المرأة.
• الاستفادة من استجابات النساء حول أسباب فقرهن، وطرق علاجها، وتعريف الفقير، في تطوير سياسات الحد من الفقر وتعزيز الإنتاجية.
• على وسائل الإعلام القيام بإظهار الدور الإيجابي، الذي تلعبه السلطة التنفيذية والجمعيات الخيرية، في معالجة الفقر؛ ومفاهيم الفقيرات عن الفقر.
• إنشاء وحدات للنوع الاجتماعي في الوزارات والدوائر والمؤسسات العامة، التي تعنى برعاية وتنمية المرأة، لبيان المساهمة الحقيقية للمؤسسات الحكومية في الحد من فقر قدرة ودخل المرأة.
• تعزيز جهود المؤسسات في مجال الحد من الفقر الحضري، لكون الدراسة أظهرت أن معدلي دخل، وإنفاق الأسر الريفية، أعلى من مثيله للأسر الحضرية.
ومن جهة اخرى وبناءً على نتائج الدراسة النوعية، تتضح طبيعة التوصيات المستخلصة منها، وأهمها
• بناء قدرة المرأة، وتطويرها من خلال حثها على تلقي التعليم والتدريب والتأهيل والإنتاج المنزلي المتميز..
• تغيير الصورة النمطية للمرأة في المناهج التعليمية، لكونها تظهر المرأة كشخص له مهام ادوار مختلفة عن الرجل، ومعتمد في حياته على الرجل.
• تعزيز النمو الاقتصادي المناصر للنساء الفقيرات، كما ظهر من المقدمات النظرية للدراسة في فصولها الثلاثة الأولى.
• توسيع قاعدة النساء المشاركات في صنع القرار على المستويين المحلي والوطني، من باب تعزيز نهج الإدارة الرشيدة، وإشراك المرأة في معالجة قضايا التنموية.
• تطوير التشريعات، التي تحمي حقوق المرأة، وتزيد من مدى مشاركتها المجتمعية.
• تعزيز دور وسائل الإعلام في إظهار حقوق المرأة، التي كفلتها التشريعات المحلية والمواثيق الدولية.
• الاهتمام بالمشاريع التنموية المتكاملة اجتماعيا واقتصاديا وبيئيا، وتوسيع مدى استهدافها للمرأة.
• محاولة ربط الحد الأدنى للأجور بالقيمة النقدية لخط الفقر، في ضوء طبيعة الموازنة العامة للدولة. فهذا الربط أن وجد، فأنه يكفل توحيد سياسات تعزيز الإنتاجية والحد من الفقر. وما يدعو لهذا الربط نتائج بعض الدراسات، التي كانت خلاصتها استقلال معدلات الفقر عن معدلات البطالة، لكون أكثرية الفقراء ليسوا عاطلين عن العمل، وأكثرية العاطلين عن العمل ليسوا عاطلين عن العمل.
• إجراء دراسة نوعية، عنوانها المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، كما يراها الوزراء والأعيان والنواب. وذلك من باب أهمية هذه الفئة في إحداث التغيير الاجتماعي الموجه لصالح المرأة.
وفي نهاية الملخص وبما أن نتائج الدراسة، أكدت على أن فقر المرأة، التي ترأس أسرة، ينبع من مجمل ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، المحيطة بها، قبل زواجها، وفي أثنائه، وبعده، فإن الأمر يقتضي التعامل معه على نحو استراتيجي طويل ومتوسط المدى، تحت عنوان أكبر منه، قد يكون نصه تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. والسبيل الأمثل لإنفاذ هذا التوجه الإستراتيجي، على مستوى شقه الأول (تعزيز المساواة بين الجنسين)، هو بيان إطاره، الذي ينبغي التوافق الوطني على رؤيته؛ ورسالته؛ وقيمه؛ وأهدافه في ضوء مؤشرات أدائها الفعلية والمستهدفة، ومخرجاتها المتوقعة، ومشاريعها ؛ وآليات تنفيذه.
أ- رؤيته مجتمع يسرع من المساواة في الفرص بين أعضائه من الذكور والإناث.
ب- رسالته مؤسسات للتنمية البشرية، تضمن المساواة في الفرص بين من تستهدفهم من الذكور والإناث.
ت- قيمه الإنتاج، التكافل، التسامح ، المساواة، الإنصاف، وتكافؤ الفرص.
ث- أهدافه على المستويات الطويلة والمتوسطة المدى، فهي، التي يلخصها الجدول 34، والمبينة تالياً
1. تعزيز فرص التعليم بين الذكور والإناث.
2. تعزيز فرص التدريب المهني بين الذكور والإناث.
3. تعزيز فرص العمل للنشيطين اقتصاديا من الذكور والإناث.
4. تعزيز فرص إعادة تأهيل المتعلمين من الذكور والإناث.
ج- آلية تنفيذه، فهي
1-التوعية الموجهة بالحق الإنساني، الذي تظهره التشريعات المحلية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
2- الالتزام المؤسسي، القائم على نهج تمييز الأداء والشفافية.








5118, Amman 11183, Jordan