تشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن الإناث يشكّلن أقل من نصف مجموع سكان الأردن بقليل أو ما نسبتـه 48.5 % في عام 2008. ونظرا ً لما يوليه المجتمع الأردني من اهتمام بالمرأة كونها الأم والأخت والزوجة والإبنة، فقد انصب الاهتمام على الجوانب التي يمكن من خلالها تحسين هذه المكانة وتعزيزها. وفي هذا المجال، سعت الحكومات الأردنية المتعاقبة إلى تعميم التعليم في كافة المناطق مما انعكس إيجابياً على المرأة، حيث يعّد الأردن في مقدمة الدول التي سعت إلى القضاء على الأمية التي انخفضت بين النساء من حوالي 68 % في عام 1961 إلـى 24.8 % في عام 1990 ثم إلى 11.6 % في عام 2007.
وقد أدى التطور الجوهري في الظروف الصحية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن إلى انخفاض كبير في معدل وفيات الإناث من الأطفال الرّضع، حيث انخفض من 42.7 لكل ألف مولود أنثى في عام 1990 إلى 20 لكل ألف مولود أنثى في عام 2007. كما أدت البرامج التنموية المختلفة إلى رفع توقع الحياة للإناث، حيث ارتفع العمر المتوقع وقت الولادة للإناث من 62 سنة في عام 1976 إلى 74.4 سنة في عام 2007. وانخفض معدل وفيات الأمهات من 79 لكل مائة ألف مولود حي في عام 1990 إلى 30 لكل مائة ألف مولود حي في عام 2007، كما انخفض معدل الإنجاب الكلي من 5.6 طفلاً للأنثى في الأعمار 15-49 في عام 1990 إلى 3.6 في عام 2007.
وقد اهتمت الحكومات الأردنية المتعاقبة في تشجيع المرأة على المشاركة في الاقتصاد وسوق العمل من خلال الإجراءات التي اتخذتها والمتمثّلة في إعادة الهيكلة الاقتصادية والتي منها الخصخصة، وتقليص حجم التوظيف في القطاع العام وفتح الباب أمام انضمام الأردن إلى منظمة التجارة العالمية مما أدى إلى خلق فرص جديدة أمام العمالة النسائية في صناعات تصديرية مما أدى إلى تحسين مستوى معيشة الأسر التي تعيلها المرأة بشكل خاص. وارتفعت مساهمة المرأة في سوق العمل الأردني ارتفاعا جوهريا نتيجة للسياسات الاقتصادية الناجحة، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها في سوق العمل من 6.7 % في عام 1979 إلى 14.7 % في عام 2007.
كما عملت الحكومات الأردنية على دعم قدرات المرأة في التوظيف الذاتي من خلال المشروعات الصغيرة وفي القطاع غير الرسمي عن طريق تقديم القروض الصغيرة للنساء اللاتي يفتقرن للضمانات من خلال تسهيل شروط الائتمان، حيث ارتفعت نسبة النساء الحاصلات على قروض صغيرة من 7 % في عام 1995 إلى 44 % في عام 2007. وساهمت سياسات التحول الاقتصادي في خلق فرص عمل يكون للمرأة نصيب فيها وتمكّنها من الوصول إلى الموارد لمواجهة الأعباء المتزايدة لأسرتها.
وشهدت العقود الأخيرة تطورات هامة على صعيد مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي والذي جاء نتيجة لتوفر الإرادة السياسية العليا والتي أدت إلى ارتفاع نسبة المرأة في تكوين مجلس الأعيان من 2.6 % في عام 1990 إلى 12.7 % في عام 2007. كما ارتفعت نسبة التمثيل النسائي في مجلس النواب من 1.3 % في عام 1993 إلــى 6.4 % في عام 2005 بفضل نظام الكوتا النسائية الذي خصص ستة مقاعد للنساء يتم إشغالها من قبل النساء اللاتي حصلن على أكبر نسبة من الأصوات مقارنة إلى عدد المقترعين في دوائرهن الانتخابية. كما أمكن للمرأة المشاركة في المجالس البلدية لتساهم في العملية التنموية في المجتمعات المحلية، وشكلت النساء 27.8 % من مجموع أعضاء المجالس البلدية مما يشير إلى أن دخول المرأة إلى هذه المجالس والتي هي عبارة عن مؤسسات خدمية تهدف إلى توفير الخدمات المجتمعية داخل التجمعات السكانية المختلفة إلى تفعيل دورها ومشاركتها الفعلية في اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون المجتمع.
ولما كان الأردن من الدول السبّاقة في دعم مسيرة المرأة، فقد تم مسح ودراسة جميع القوانين والأنظمة وذلك لحصر النصوص القانونية المجحفة بحق المرأة ووضع التعديلات المقترحة عليها، حيث تم إنجاز مجموعة من هذه القوانين بعد تعديلها كقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية، وقانون الضمان الاجتماعي ونظام الخدمة المدنية وقانون العقوبات وغيرها من القوانين وهناك مجموعة أخرى لا تزال قيد الدراسة والبحث من قبل الجهات الرسمية.وزاد إقبال المرأة على استخدام الانترنت وتكنولوجيا المعلومات.
وأشارت نتائج مسح استخدام تكنولوجيا المعلومات في المنازل إلى أن41 % من مستخدمي الانترنت كانوا من الإناث وبزيادة عن عام 2007 بثلاث نقاط مئوية. ويستخدم أن أكثر من نصف مستخدمات الإنترنت من الإناث (5 سنوات فأكثر) في المدارس والجامعات وبفارق 12.7 نقطة مئوية أعلى من نظرائهم مستخدمي الإنترنت من الذكور (55.5 % للإناث مقابل 39.9 % للذكور). وبين النتائج أن نسبة مرتفعة جداً فاقت الثلثين من العاملات في المهن المتخصصة يستخدمن الانترنت








5118, Amman 11183, Jordan