عمان- قضت محكمة الجنايات الكبرى بالسجن عشرة أعوام بالأشغال الشاقة المؤقتة على رجل قتل مطلقته، بعد تجريمه بجناية القتل القصد.
جاء القرار خلال الجلسة العلنية التي عقدت برئاسة القاضي عاطف جرادات، وخفضت فيها العقوبة من الأشغال الشاقة عشرين عاماً إلى عشرة، نظراً لإسقاط الحق الشخصي من قبل بعض الورثة، ما اعتبرته المحكمة سببا مخففا تقديرا.
وتتلخص تفاصيل القضية وفق لائحة الاتهام، بأنَّ المغدورة كانت زوجة المتهم، وفي العام 2003 حصل خلاف بينه وبين والد المغدورة، وعلى اثرها قام بطعنه وحكم عليه بالأشغال الشاقة مدة ثلاثة أعوام وتسعة أشهر، بعد تجريمه بجناية الشروع بالقتل، وتمَّ طلاق المغدورة من المتهم.
وإثرَ ذلك، تولد الحقد في نفس المتهم تجاه المغدورة وأهلها بسبب طلاقه منها أثناء وجوده في السجن، واخذ يفكر بقتلها والخلاص منها، وقرَّر المتهم قتل المغدورة بعد خروجه من السجن، وتمَّ ذلك بالفعل وبعدما أمضى مدة محكوميته وخروجه من السجن، اتصل بالمغدورة وأعاد علاقته بها وأخذ يتحايل عليها إلى أن اطمأنت له.
وفي العشرين من آذار (مارس) 2008، قرر المتهم تنفيذ جريمته، حيث استقل الباص العائد لوالده ومعه أداة حادة "موس"، واتصل بالمغدورة وطلب مقابلتها، وبالفعل حضرت إليه وركبت معه واصطحبها إلى منطقة سد الموجب كونها خالية من السكان، وتوقف بالباص وطلب منها النزول وقام باستدراجها والسير معها على الاقدام لمسافة تبعد عن الشارع العام أكثر من 2 كيلو متر، وهناك وتنفيذا لنيته المبيتة اقدم على طعنها بالـ"موس" على عنقها وبقوة، قاصدا قتلها وضربها كذلك على رأسها وسقطت على الأرض من شدة الضربات، ثم حمل حجرا وضربها على رأسها من الخلف للإجهاز عليها.
وعندما تأكد أنها فارقت الحياة، قام بوضع الحجارة على جثة المغدورة، وأخذ هاتفها الخلوي وعاد به الى مدينة عمان، وغسل الباص لإبعاد اي آثار للمغدورة وقام بإرسال عدة رسائل لوالد المغدورة من هاتفها مضمونها (إنني راجعة) حتى لا يشك بأنها مقتولة.
وفي السادس والعشرين من ذات الشهر، أي بعد مرور ستة أيام من تنفيذ الجريمة، تم العثور على الجثة، وبعد إجراء الفحص الجيني الوراثي تم التعرف على جثتها، وقبض على المتهم الذي اعترف بجريمته وقام بتمثيلها والدلالة على "الموس" الذي استخدمه المتهم.








5118, Amman 11183, Jordan