تنهض السيدة فاطمة النسور بدور فاعل على الصعيد الاجتماعي والانساني والتراثي من خلال عملها في جمعية التراث. وهي جمعية تُعنى بالأسرة الأردنية من خلال العمل الخيري المعتمد على التراث والحرف والاشغال اليدوية.
الدكتورة فاطمة النسور هذه السيدة المبدعة من نوع خاص. فقد كانت صاحبة اول مشروع لتدوير النفايات من اجل خدمة البيئة والمجتمع عبر فرز الأوراق، والمواد الصلبة وأدوات المدارس التالفة واعادة الاستفادة منها في «مصنع للورق». وهي مهتمة بالتراث بشكل عام وتحمل الشهادة الجامعية العليا بالتربية وعلم النفس وحصلت على شهادة الدكتوراه تقديرا لجهودها كما انها باحثة في التراث الاردني ومهمتة بالبيئة ايضا. ومؤخرا أسست جمعية النهوض بالأسرة وهي جمعية نشطة قام بتأسيسها بعد ان نقلها من ملاك وزارة الثقافة الى وزارة التنمية الاجتماعية وكانت تسمى بيت التراث الأردني.
جديد
ومن مستجدات عمل هذه الجمعية تقول الدكتورة النسور : اننا نعمل على مشروع إحياء الأزياء التراثية الأردنية من الشمال والجنوب بدعم من جلالة الملك عبد الله الثاني حيث يتم تشغيل افراد كثيرين من الاسر الفقيرة بالاضافة الى اصحاب الكفاءات.
ونوهت النسور : ومن المشاريع التي تقوم عليها الجمعية افتتاح مطعم سياحي سوف يتم تمويله من الاتحاد النسائي الاردني بالتعاون مع وزارة التخطيط ومبدأ عمله تقديم الطبخات الاردنية القديمة للسائحين، بالاضافة الى انشاء صالون لتشغيل الفتيات العاطلات عن العمل ومساعدة الاسر الاخرى مما يسعى لنهوض الجمعية.
وعن الخطط المستقبلية للجمعية قالت النسور: ان هناك برامج تدريب للسيدات والهدف منها تأهيل المرأة.
ومن الاعمال التي قامت بها الجمعية خلال شهر رمضان المبارك توفير المؤن لـ (300) أسرة فقيرة، وحقائب مدرسية ايضا لـ (300) طالب من هذه الاسر.
وتضيف الباحثة النسور: ان مبدأ عمل الجمعية والاعمال التي تقوم بها بتحقيقها تسعى لمساعدة الفقراء والايتام والارامل وايجاد فرص لهن. وكذلك عمل مشاريع مدرة للدخل للأسر الفقيرة وعمل ورشات تّعنى بالتراث الاردني والبيئة والصحة.
وحول اهم المشاريع التي قامت بها الجمعية قالت النسور : قمنا باعداد اثواب مطرزة و «مدارق» و «الخلقة» السلطية المتطورة. وكذلك عمل بُسط يدوية وتدوير النفايات واعادة تصنيع الورق لاستثمار هذه النفايات. اضافة الى الاشغال اليدوية والرسم على الزجاج والخشب والخزفيات و «الشماغات».
بيئة
كما أشارت السيدة النسور الى اهتمامها في أمور البيئة التي تحتل المكانة الأكبر من تفكيرها وهي صاحبة اول مشروع بيئي، وبعد ان تم تطبيقه على ارض الواقع، أصبح تدوير النفايات الشغل الشاغل للمحافظة على البيئة الأردنية. ومن نجاح الى نجاح، ومن تدوير النفايات الى تدوير الورق الذي تم تمويله من جهة اجنبية بمساعدة من مؤسسة اردنية تربوية كما تقول النسور.
مبينة ان طبيعة تلك الفكرة تتلخص بوجود مكبس للورق حيث يقوم العاملون في الجمعية وخصوصا النساء الناشطات بجمع الورق من عدة محال وخصوصا من المدارس التي يتفق معها من اجل تعليم الصغار وتدريبهم على فرز النفايات وبشكل خاص الورق، ومن ثم ارسال الكميات الى مصانع الورق الاردنية. ومن المتوقع انشاء معمل لتصنيع الورق وبيعه على شكل اطباق ودفاتر للكتابة. موضحة النسور ان هذا المشروع كان هو الأول من نوعه في محافظة البلقاء وفي مدينة السلط التي افتخر بها كمدينة تحتضن طموحاتي.
نشاطات
وعن نشاطها في جمعية بيت التراث قالت فاطمة النسور : عملي تطوعي حيث ارى ان الانسان يزداد إنسانية عندما يعطي من غير مقابل. مشيرة الى انها تقوم على زرع المحافظة على البيئة والتراث في أبنائها.
وتذكر ان هناك الكثير من المؤسسات الوطنية والجمعيات تحاول المحافظة على التراث الخاص باللباس، كما انه تحاول جمعية بيت التراث الأردني المحافظة على تطريز الثوب التقليدي منعا من الاندثار، مضيفة ان الجمعية تحافظ على موروث الأجداد من خلال إقامة دورات للفتيات وتشجيعهن على تعلم التطريز. كما يحاولون إحياء التراث القديم من خلال إقامة المعارض التي ترتدي فيه الفتيات هذا الزي، وذلك من اجل ان يعلم كل زائر مدى أهمية هذا التراث، كما أنهم يقومون بعمل برامج ودراسات مختصة حول المنتج التراثي.
وترى النسور إقبالا كبيرا على التطريز من قبل الفتيات بحيث تجد حركة توعوية كبيرة ومندفعة نحو هذا اللباس، قائلة دوما لفتياتها العاملات لديها في الجمعية «إن من ليس له أصل ولا قديم ليس له حاضر ولا مستقبل.
كما تشير السيدة فاطمة الى انها تعمل انطلاقا من مبدأ الانتماء لهذا الوطن الغالي الذي يحتاج لكل نقطة عرق وجهد ممكن. كما انها تنطلق في عملها من احترامها للرواد والمبدعين من ابناء السلط الذين كانت لهم خطوات ومواقف جريئة وكبيرة في تغيير بعض العادات والتقاليد وكيفية تقنين هذه العادات مع المحافظة على روحها التي ورثت أبا عن جد. بالاضافة الى الاعتزاز بهذا الموروث وابراز الجانب الحضاري بطريقة فنية وليست روتينية ليستطيع العدد الاكبر من ابناء مدينة السلط الاطلاع ما انجزناه، فقد اهدت هذا العمل الى بلدية السلط.








5118, Amman 11183, Jordan