نساء الأردن بانتظار استحقاق جديد للانتخابات البلدية قبل نهاية العام الحالي وسط حالة من التوسع بالاعداد ومظلة أكثر شمولا، حيث وصلت نسبة تواجدهن - بحسب الكوتا - التي أقرها القانون الجديد الى 25% بدلا من 20%.
وبات القطاع النسائي مطالبا اليوم بإيصال ممثلات عنه في المجالس البلدية يتمتعن بقدر عالٍ من الكفاءة والتميز بما يخدم صورة المرأة الأردنية ويعمل على تحسين واقعها والارتقاء بمكانتها في المجتمع.
وتقف أمام هذا الطموح تحديات لا يمكن التقليل من شأنها، حيث تشدد ناشطات في العمل العام في حديث لـ»الدستور» على أهمية التوعية بهذا المجال إضافة الى التركيز على النوع لا الكم في إفراز ممثلات عن القطاع النسائي في الانتخابات البلدية المقبلة.
أبو السمن: الأمور ليست بحجم الطموح
أمين سر تجمع لجان المرأة مي ابو السمن اعتبرت انه رغم التحضيرات التي تحاول القيام بها القطاعات النسائية ممثلة بتجمع لجان المرأة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، فإن الامور ما زالت تقوضها امور مختلفة وهي ضعف تمويل الحملات الانتخابية للمرأة في أي بقعة كانت، وتبعيتها بالتصويت للرجل الذكر باختيار القريب او ابن العشيرة دون ان يترك لها نصيب اتخاذ القرار بنفسها ووفقا لقناعاتها، اضافة لقضايا تتعلق بعدم دعم المرأة للمرأة، وهي القضية القديمة الحديثة التي لا تترك مكانها منذ سنوات.
وأشارت الى أن التجمع واللجنة الوطنية بدأ بالفعل الاستعداد لحملات التوعية اساسا بقانون الانتخاب والبحث عن نساء راغبات بترشيح انفسهن ويمتلكن الكفاءة لدخول معركة البلديات، وقد بدأت بالفعل عمليات التدريب لكن وللاسف - بحسب ابو السمن - فان الامور غير ايجابية وليست بحجم الطموح بسبب ضعف خوض النساء عموما بالتجربة وجهل بعضهن بقانون الانتخاب وعدم معرفة تفاصيله رغم ان الفرصة سانحة الآن للمرأة بأن تنجح وتحقق ذاتها بكل السبل حتى من خلال التنافس وليس الكوتا فقط.
وقالت «تحركاتنا تبدأ بتوعية النساء بالقانون ودفعهن باتجاه المشاركة الفاعلة من اجل الترشيح الحقيقي لاختيار المرأة الاكفأ والاقدر على الدفع باتجاه دعم قضايا المرأة الاردنية في البلديات»، مشيرة الى أن الكرة الان بملعب النساء اللواتي حصلن وفقا للقانون الحالي على مكتسبات كبيرة من خلال زيادة نسبة الكوتا الى 25% واعتبار الفائزة هي تلك الحاصلة على اعلى الاصوات وليس تبعا للمناطق، الامر الذي يعزز بأن صاحبة الحصة الاكبر والحاصلة على الاصوات الاعلى هي التي تستحق ان تصل للبلديات.
البشير: الالتزام والمعرفة والطموح
الناشطة في مجال حقوق المرأة هيفاء البشير قالت ان المرأة بالاساس هي شعلة عطاء ونماء وأمل وستنجح في خدمة الوطن بلا أدنى شك، وعليها أن تكون نموذجا بالانتخابات البلدية المقبلة لتكون نبراسا ومنارة للعلم والمعرفة.
وبينت أن النساء لا بد أن يتسلحن بالالتزام والمعرفة والطموح ولا بد ألا يكون اختيارهن عشوائيا او بالاعتماد على الكم دون النوع لان المرأة ستكون دائما تحت المجهر والرقابة ويعتمد عليها كامرأة أردنية رائدة تستطيع ان تكون متميزة في كل المجالات، قائلة «نحن من أوائل النساء واستطعنا ان نثبت عمق الالتزام والتميز وحسن الاداء في سنوات ماضية».
نفاع: أثبتت كفاءة وتميزا
من جهتها قالت ليلى نفاع من جمعية النساء العربيات إن المرأة من خلال موقعها بالانتخابات البلدية السابقة اثبتت كفاءة وقدرة وتميزا من خلال موقعها في كافة المحافظات والبلديات حيث كانت على أحسن قدرة من التعامل مع الحدث وحسن الظن بها وبكفاءتها.
وقالت «اليوم المرأة الاردنية تستعد لاستحقاق اكبر واكثر تميزا بعد ان زادت نسبة مشاركتها الى 25% اي حوالي ثلث المجلس البلدي، وهي الآن في حالة حراك متميز لا سيما بالمحافظات ومناطق الريف والمناطق الابعد عن العاصمة في ظل عزوف من قبل نساء العاصمة عن التواجد الفعلي والتعاطي مع الانتخابات بقوة في ظل وجود فرصة غير مسبوقة لهن بأن يحصلن على نحو 20 مقعدا من العاصمة عمان فقط، مؤكدة ان العزوف سببه ما يتردد عن حالات فساد بالامانة وأنهن لا يردن ان يخضن أمورا ما زالت تشوبها حالة من عدم الاستقرار، وما زلن حتى الان يرتئين عدم خوض الانتخابات البلدية.
وقالت ان النساء الريفيات متحمسات جدا لخوض الانتخابات البلدية منذ الآن وهنالك تحضيرات حثيثة وتدريبات، مركزة على البعد الريفي حيث من المتوقع ان تنجح كحد ادنى سيدتان من كل محافظة.
وبينت ان من يتحمس لخوض الانتخابات سيدات عضوات في المنظمات وقد تلقين تدريبا من قبل، وهن يمارسن العمل البلدي بتطوع ومراس ورغبة حقيقية.
المعايطة: النوع وليس العدد
من جهتها قالت الناشطة نهى المعايطة ان المطلوب الآن من المنظمات النسائية التوعية لكافة النساء بأهمية وتفاصيل قانون الانتخاب الجديد الذي أعطى للمرأة حصة كبيرة وفرصة للتميز، مؤكدة أنه لا بد من العمل بكفاءة واقتدار لايصال المرأة الاكثر كفاءة والاعتماد على النوع وليس على العدد.
واشارت الى أن المطلوب تحرك نسائي جاد وفعلي لصالح انجاح التجربة البلدية التي لا بد ان تحصل فيها النساء على واقع افضل تبعا للقانون الجديد.








5118, Amman 11183, Jordan