أبدت الهيئات النسائية ارتياحها لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشترطات الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمرأة في القانون الحالي وعدم المساس بها.
وأكدن أنههن لا يعارضن إلغاء مادة الخلع من مشروع القانون، إذا رافق ذلك تسهيل إجراءات التقاضي في النزاع والشقاق، التي تواجه فيها المرأة معاناة شديدة وتعجز عن إثباتها في أغلب الأحيان.
وبحسب التسريبات الصحفية فإن التعديلات تصب نحو توسيع قاعدة النزاع والشقاق، بهدف تسهيل إجراءات التقاضي لجهة تخفيف بينات الإثبات، وإحالة أطراف الدعوى إلى محكمين للبت في قرار التفريق، بالمقابل إلغاء مادة الخلع من مشروع القانون الجديد.
ووفق مصادر دائرة قاضي القضاة سيتم الإعلان عن تفاصيل مشروع قانون الأحوال الشخصية خلال أيام، عبر مؤتمر صحفي يعقده قاضي القضاة.
وكانت دائرة قاضي القضاة طلبت من الهيئات النسائية والمنظمات تقديم ملاحظاتها على قانون الأحوال الشخصية الحالي، وأبرز النقاط التي تريد إجراء تعديل عليها.
وبحسب المصادر ذاتها، تم الأخذ بمعظم الملاحظات عند صياغة مشروع القانون، الذي قال انه «سيجد حلول للعديد من المشاكل والمعاناة التي تواجهها الأسر في المحاكم».
ووفق بيانات المحاكم فإن النفقة والحضانة يليها الشقاق والنزاع والتفريق هي من أكثر القضايا في أروقة المحاكم.
وفي السياق قالت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر أن اللجنة ستعقد حلقة دراسية لمناقشة مشروع القانون حال الحصول على نسخة منه. وأضافت ل»الرأي» أن اللجنة قدمت مقترحاتها لدائرة قاضي القضاة في وقت سابق، معربة عن أملها أن يكون قد تم الأخذ بها، وبملاحظات الهيئات النسائية كافة.
وحول التعديلات شددت خضر على أنه إذا كان إلغاء المادة المتعلقة بالخلع بعد الدخول لصالح النزاع والشقاق دون بينه فهو أمر مرحب به، مضيفة أن تحسين شروط النزاع والشقاق وحصول المرأة على حقوقها الشرعية بعد الطلاق، أفضل للمرأة من الخلع الذي تتكبد به تكلفة مالية.
وبينت أنه بعد الإفصاح عن مواد مشروع القانون سيتم مناقشته مع الهيئات النسائية وديوان التشريع والحكومة والبرلمان قبل أن يمر بمراحله الدستورية، لضمان خروجه بصيغة توافقية.
إلى ذلك قالت رئيسة إتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي أن قاضي القضاة أخبرهم أن مشروع قانون الأحوال الشخصية التي تعده الدائرة يتضمن قضايا جوهرية وإجرائية من شأنها تسهل حياة الأسرة.
وشددت في حديثها على ضرورة أن يسهل مشروع القانون إجراءات وشروط التقاضي خصوصا في قضايا النزاع والشقاق بما يعزز حقوق المرأة، التي يصعب على المرأة في القانون الحالي إثبات البينات.
وحول إلغاء مادة الخلع من مشروع القانون الجديد، بينت الزعبي أنهن لا يتمسكن بالتسميات، فهن عندما طالبن بالخلع كان لأنه يعطي المرأة حق الطلاق، في ظل حصولها عليه عبر إثبات قضايا النزاع والشقاق.
الزعبي أكدت أنها لا تريد استباق الأحداث وتفضل إعطاء رأيها بمشروع القانون حين الإفصاح عن مواده، بيد أنها نوهت أنه لا ضير من إلغاء الخلع بموازاة تسهيل إجراءات التقاضي في النزاع والشقاق.
وأشارت على أن الاتحاد يطالب بأن يتضمن مشروع القانون الذي تأمل أن يصدر عبر البرلمان وليس كقانون مؤقت ليأخذ الشرعية، حق المرأة المحتضنة للأطفال في حالة الطلاق بالبيت الزوجية.
ومن المطالبات بحسب الزعبي تقاسم الدخل المشترك بين الزوجين في حالة الطلاق، والتعويض العادل عن الطلاق التعسفي، إلى جانب النفقة والحضانة والولاية والوصاية.
وكان المحامي راتب الظاهر هو أحد المحامين الذين عرض عليهم مشروع القانون لأخذ الرأي منهم كشف أن «الخلع» سيغيب في مشروع قانون الأحوال الشخصية، بعد توسيع قاعدة قضايا الشقاق والنزاع في مشروع القانون.
المحامي الظاهر, الذي كان يتحدث خلال الورشة التي أقامها المجلس الوطني لشؤون الأسرة في البحر الميت قبل يومين, قال أنه ومن المنتظر أن ترفعه دائرة قاضي القضاة إلى مجلس الوزراء قريباً.
ومن التعديلات التي تم الكشف عنها الولاية في الزواج والمشاهدة والحضانة ورفع سن الزواج وبيان شروط استحقاق الزوجة التي تعمل خارج البيت للنقة والتعديلات المتعلقة برفع الحدين الأعلى والأدنى في تعويض الطلاق التعسفي.








5118, Amman 11183, Jordan