تطالب نساء عجلونيات أن يجدد المجلس الأعلى للسكان إقامة الأنشطة التوعوية والتثقيفية المختلفة كالندوات وورش العمل والمحاضرات والتي أوقفها المجلس في المحافظة منذ زهاء سنتين.
وأكدن أن البرامج التي نفذها المجلس سابقا بالتعاون مع التنمية الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني حققت أهدافها، واستفادت منها شرائح كبيرة من مجتمع المحافظة تقدر بالآلاف.
وتقول المنسقة السابقة للمجلس في محافظة عجلون سميرة الصمادي إن زهاء 1500 سيدة عجلونية استفدن من مشروع التوعية والمشورة في قضايا الصحة الإنجابية التي نفذها المجلس الأعلى للسكان في المحافظة.
وبينت أن البرنامج تضمن حينها عقد 40 محاضرة نفذت من خلال 18 ميسرة بحيث شاركت في كل محاضرة ما بين 40- 50 سيدة تم تجميعهن في عدد من مقار الهيئات التطوعية والجمعيات الخيرية والنسائية والصندوق الأردني الهاشمي والاتحاد النسائي وشملت مناطق عين جنة وأوصرة وعجلون وصخرة وعنجرة وكفرنجة وعبين عبلين وبلاص والصفا والساخنة والشكارة.
وأكدت أن تلك البرامج استطاعت تنمية القدرات المعرفية لدى المرأة بقضايا الصحة الإنجابية والخاصة بالمواءمة ما بين صحة المرأة وتوفير كافة الخدمات الصحية للمرأة قبل مرحلة الإنجاب وما بعدها.
وبينت أن المشروع استطاع ترشيد المرأة وتوعيتها بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للنمو السكاني المتزايد وأهمية تباعد فترات الإنجاب على صحة المرأة ومشروعية تنظيم الأسرة من الناحية الدينية، وتمكين الأسر من اتخاذ قرارها فيما يتعلق بصحتها الإنجابية.
وأشارت إلى أن المجلس يعمل حاليا على تنفيذ برنامج جديد يخص الفئات الشبابية خصوصا اليافعين والمراهقين، لكنها تؤكد أنه ليس لديها أدنى فكرة أو أي معلومات تتعلق بالبرنامج واحتمالية عقدة في المحافظات.
وأكدت الصمادي أن الخطط المستقبلية للمجلس كانت تقتضي الاستمرارية في تنفيذ البرنامج التوعوي تمشياً مع المرحلة الثانية للاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية للأعوام (2008-2012)، واستكمال هيكلة العمل على مستوى المحافظات بتشكيل لجان تنسيقية تضم في عضويتها (المحافظة، البلدية، الهيئات النسائية، وزارة الصحة، وزارة التنمية الاجتماعية، وزارة الأوقاف، والمنظمات الأهلية)، وإعداد دراسة لقياس الأثر التوعوي على تعديل السلوك وتغيير الاتجاهات للفئة المستهدفة باتجاه قضايا الصحة الإنجابية، وضمان الوصول إلى كافة مناطق المملكة (البوادي، الأغوار، الأحياء الشعبية، المخيمات، الإسكانات، القرى، مناطق جيوب الفقر، والمناطق الحدودية)، وعقد لقاءات وطنية على مستوى كل محافظة يضم كافة الفاعليات من قيادات وخبراء في السكان وسيدات المجتمعات المحلية المستفيدات من النشاطات التوعوية.
وتضيف الصمادي أن البرامج التي طرحت في المحافظة ضمن إطار الأنشطة التوعوية تناولت عدة موضوعات منها موقف الشريعة الإسلامية من تنظيم الأسرة ومدى إجازتها والفرق بين تحديد النسل وتنظيم النسل بما تتضمنه الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة، إضافة إلى أثر عدم ترشيد النمو السكاني على أبعاد التنمية وعلى حياة الأفراد والمجتمع ودور ومسؤولية المواطنين في التخطيط السليم لأسرهم.
وتقول السيدة أم محمد إنها استفادت من أحد البرامج التي تم التطرق فيها إلى كافة قضايا الصحة الإنجابية كوسائل تنظيم الأسرة الحديثة والتقليدية وفوائدها على صحة الأم والطفل والأسرة وكيفية تقديم المشورة وكيفية حدوث مراحل الحمل والآثار السلبية المترتبة على تعدد الأحمال وعدم تباعدها وتصحيح المفاهيم الخاطئة والتصدي للإشاعات ما ساهم في تعديل النظرة المجتمعية والفردية السلبية تجاه وسائل تنظيم الأسرة وتغير الاتجاهات وزيادة ربط السيدات بمراكز الأمومة والطفولة والمراكز الصحية.
ولفتت إلى أن الكثير من النساء اللواتي شاركنها في البرنامج أدركن فوائد استخدام وسائل تنظيم الأسرة على صحة الأم والطفل وخفض وفيات الأطفال والأطفال الرضع والمساهمة في سعادة ورفاه الأسرة.
وكان أمين عام المجلس الأعلى للسكان السابق الدكتور زهير الكايد صرح بأن الأردن على أبواب تحول ديموغرافي تاريخي بين عامي 2010-2015 والذي يعرف بفرصة (الهبة الديموغرافية) والتي تعني تحول ديموغرافي في التركيب العمري للسكان، موضحا أن نسبة السكان في سن العمل (15-64) تتجاوز نسبة السكان في الفئات المعالة (فئة أقل من 15 سنة وأكثر من 64 سنة) بحيث تشكل نسبة (66%) لفئة الناشطين اقتصاديا (30%) لصغار السن و(4%) لكبار السن، ما يستوجب تحقيق شروط التسريع للوصول إلى التحول الديموغرافي كتخفيض معدلات الإنجاب وصغر حجم الأسرة وانخفاض معدلات الإعالة لصغار السن وكبار السن حسب الاستراتيجية الوطنية للسكان للأعوام (2000-2020).
وأكد حينها أن المجلس الأعلى للسكان استشعر هذا التحول وبدأ بعقد برامج وأنشطة ميدانية مكثفة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لاغتنام فرصة الهبة الديموغرافية قبل فواتها على تنمية وتمكين الأردن، مشيرا إلى أن من أهم هذه الأنشطة على مستوى التعبئة المجتمعية مشروع الميسرات والقائم على تنفيذه (300) باحثة اجتماعية تمثل مختلف الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بهدف تمكين الأسر الأردنية من اتخاذ قرارها الواعي فيما يتعلق بصحتها الإنجابية ومنها تنظيم الأسرة من خلال تقديم التوعية والتثقيف والمشورة للمرأة.
وفي تصريحات صحافية سابقة أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للسكان الدكتورة رائدة القطب أهمية الإسراع في التحول الديموغرافي من خلال الاستثمار في الصحة من خلال وضع برامج تنظيم أسرة فعالة والتنسيق بين الجهات المعنية ونشر سلوكيات صحية سليمة لدى الشباب، بالإضافة الى الاستثمار في التعليم من خلال ترشيد التعليم العالي وتطوير نشاطات البحث العلمي ذات العلاقة بالسكان واستحداث وسائل تعليمية متوافقة مع احتياجات السوق.








5118, Amman 11183, Jordan