المرأة الريفية في اربد تتجه لفلاحة الارض بدافع استثماري

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > المرأة الريفية في اربد تتجه لفلاحة الارض بدافع استثماري
Printer Friendly, PDF & Email
image

تعود المرأة الريفية في محافظة اربد بشكل لافت للانتباه الى الارض لتعتمد على الانتاج والاكتفاء الذاتي قدر المستطاع من المواد الغذائية الزراعية كاحد بدائل التسوق للمواد التي يمكن للارض انتاجها.

ويلعب الظرف الاقتصادي دورا فاعلا في توجه العديد من الاسر الريفية الى الارض والزراعة وفق امكانات المساحات المتاحة التي تمتلكها الاسر في محيط بيتها او داخل نطاق البلدة, وتتولى المرأة قيادتها لهذه المبادرات الزراعية والعودة الى الارض في ظل انشغال الرجل في وظائف حكومية او اشغاله الخاصة لفتح افاق افضل لحياة الاسرة والابناء من منطلقات تعاونية تعتمد على توفير ما امكن من المواد الغذائية الزراعية من خلال الارض وتوفير المال لتوظيفه في احتياجات اخرى كدراسة الابناء والنفقات المختلفة.

وتشهد محافظة اربد بين الحين والآخر معروضات لمنتجات ريفية غذائية زراعية مغلفة باشكال مختلفة ومحفوظة بـجلاتين نايلون لمنع تلوثها او تعرضها للغبار مثل منتجات الحبوب كالعدس والفريكة والبرغل والنعناع ومنتجات زراعية لا يخلو منها أي بيت اردني.

وتسجل العديد من نساء وفتيات لواء بني كنانة شمال اربد مبادرات ايجابية خلاقة لها جدواها الاقتصادية الزراعية من خلال نشاط نساء في تعميق مفهوم المنتج الزراعي الريفي وفوائده الكثيرة من الناحيتين السلامة العامة للمنتج والتوفير الاقتصادي ليتعدى الامر الى بيع بعض هذه المنتوجات الزراعية من خلال جمعيات وهيئات نسائية ناشطة في هذا المجال تقيم بين الحين والآخر معروضات لمنتجها الزراعي في مدينة اربد تحت عنواين مختلفة مثل سوق المنتجات الريفية  او التسوق الريفي .

وتؤكد نساء وفتيات ناشطات في هذا المجال من بلدة سما الروسان في لواء بني كنانة ان العودة الى الارض وزراعة بعض الاشياء التي يحتاجها المنزل كانت بداية الموضوع لهذه الفكرة التي فرضتها عدة عوامل منها حسب رأي نساء وفتيات التقتهن العرب اليوم ان العامل الاقتصادي يعد احد ابرز تلك العوامل التي دفع بهن الى التفكير في هذا الموضوع في محاولة لتعميمه حتى تستفيد منه اكبر عدد ممكن من النساء في الجانبين,الاكتفاء الذاتي لبعض المواد الغذائية الزراعية وللاستفادة الاقتصادية من جدوى هذه المزروعات خاصة اذا امتلكت الاسرة نسبة جيدة من مساحة الاراضي الزراعية.

وتجسد خطوة بعض النساء الريفيات مقولة المهاتما غاندي الاب الروحي للهند لا خير في امة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع لتصل خطوة نساء ناشطات في هذا المجال الى تعميم الفكرة ورواجها.

وتشير دراسات تتعلق بالاقتصاد المنزلي الى اهمية دور المرأة في كيفية التغلب على بعض المشكلات في اقتصاديات المنزل والى ان التفكير يؤدي الى حسن التدبير وان النجاح في اقتصاديات المنزل هو جزء من نجاحات الاسرة بشكل عام وبالتالي نجاح المجتمع في حال اعتماده على الانتاج.

ونجحت دول جوار عربي في استثمار الارض الملكية الفردية  ولو على نطاق ضيق من خلال استثمار الاراضي الزراعية وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الفردي والاسري من حيث الاكتفاء الذاتي والتسويقي في حال وجود فائض في المنتج الزراعي.

وتؤكد نساء من مدينة اربد انهن يعتمدن على بعض الهيئات النسائية في الريف في محافظة اربد لشراء احتياجات بيوتهن من المنتجات الغذائية الزراعية عبر اتصالات هاتفية وان فكرة شراء هذه المنتجات من قبل الاسر في مدينة اربد تعطي المرأة الريفية المنتجة زراعيا حافزا اضافيا لمضاعفة جهودها في زراعة المزيد من المنتجات.