أعربت السفيرة السويدية لدى المملكة ممثلة الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي في الأردن شارلوتا سبار عن تقديرها للعلاقة الوثيقة التي تربط الجانبين ما يؤكد قوة وعمق الشراكة التي تربط بين الأردن والاتحاد الأوروبي ضمن إطار الشراكة الأوروبية - المتوسطية وسياسة الجوار الأوروبية.
ونبهت سبار في لقاء خصت به الرأي بمناسبة انتهاء ولاية بلادها لرئاسة الاتحاد الاوروبي الدورية الذي يصادف نهاية العام 2009 الى ان الاتحاد يتطلع بصورة لافتة الى تعزيز التعاون مع الاردن في مختلف الاصعدة وتحديدا على الصعيد السياسي والتنموي بما يتماشى مع المصلحة المشتركة بين الجانبين مستقبلا.
وزادت ان هذا العام كان معلما بارزا في العلاقات الثنائيه بين الاتحاد الاوروبي والاردن فقد التزام الاتحاد الاوروبي بناء على طلب الاردن في العام الماضي بالحصول على وضعية الشراكة المتقدمة والتي تهدف الى تعزيز العلاقات مع أوروبا لافتة الى ان مجلس الجمعية الأوروبية الأردنية في تشرين الثاني الفائت اتفق على اهمية التاكيد على التزام الطرفين بتطوير هذه العلاقات.
وفي هذا الصدد بينت أن مجلس الجمعية هو نقطة الانطلاق الرسمية لعملية تعزيز وتحفيز العلاقة لافتة الى انه يجري حاليا التفكير باخذ هذه العملية للامام حيث يتطلع الاتحاد الاوروبي الى تعزيز التعاون مع الاردن بمختلف الوسائل على الصعيدين السياسي والتنموي بما يتماشى مع المصلحة المشتركة للجانبين.
وأكدت سبار متانة الشراكة الاوروبية الاردنية التي يدعمها تعاون اقتصادي وثقافي وفني قوي لافتة أن من بين أعضاء الاتحاد الـ(27) هناك 17 دولة لها مكاتب تمثيل دبلوماسي اضافة الى مكتب المفوضية الاوروبية.
وفي هذا الاطار يرى الاتحاد الاوروبي اهمية كبرى في التواصل مع كافة اطياف الشرائح الاردنية و الذي يتطلب مشاركةالمجتمع المدني من أجل ضمان المنفعة لجميع الاردنيين.
الى ذلك اكدت سبار انه بالاضافه الى المجالات المذكوره اعلاه والتي قام الاتحاد الاوروبي بالقاء الضوء عليها خلال خريف هذا العام في المملكة فقد حرص الاتحاد على تقديم كافة اشكال الدعم لمجالات حقوق الانسان وتعزيز دور المرأه في المجتمع والتغير المناخي حيث تم ترتيب مؤتمر تعزيز دور المرأه في المجتمع من قبل الاتحاد الاوروبي و اللجنة الوطنية لشؤون المرأة تحت رعاية سمو الاميرة بسمه بنت طلال وكان الهدف هو رفع مستوى الوعي حول أهمية قضايا المرأة والمساواة بين الجنسين، للمساهمة في النقاش الوطني، وتشجيع العمل المشترك.
كذلك خلال العام الحالي قام الاتحاد الاوروبي بترتيب مؤتمر آخر أيضا عن التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع وزارة البيئة و جمعية الاعمال الاردنية الاوروبية (JEBA) وكان هدف هذا المؤتمر رفع مستوى الوعي بين المسؤولين، وكذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الاعلام والرأي العام حول أهمية القضايا البيئية، قبل القمة العالمية في كوبنهاجن عن تغير المناخ (COP 51).
وتحدثت عن اهمية اقامة مهرجان الفيلم الاوروبي السنوي، والذي خلال الاسبوعين الاولين من تشرين الثاني وكان المهرجان ال 21 في هذا العام حيث ان التغير المناخي والبيئي من الاولويات الرئيسية للاتحاد الاوروبي فقد كرس افتتاح مهرجان الفيلم الاوروبي لهذا الموضوع مع عرض فيلمين عن البيئة، فيلم اردني بدعم من الاتحاد الاوروبي وفيلم سويدي.
واشارت سبار الى ان عام 2009 متسما بالتحدي وكان أيضا عاما متميزا حيث استمتعنا برؤية نتائجه الجيدة على حد قولها فنحن سعداء جدا للتعاون الممتاز بين الاتحاد الاوروبي والاردن ونتطلع الى مواصلة تطوير هذه العلاقات.
وفيما يخص إنجازات الاتحاد الاوروبي خلال العام 2009 اشارت الى ان اجندة الاتحاد هذا العام كانت مليئة ومزدحمة فقد كانت فترة تغيير مؤسسي عظيمة، أدت الى تعيين خلال شهر تشرين الثاني الرئيس الدائم للمجلس الاوروبي والممثل السامي الجديد لشؤون السياسة الخارجية وفي الاول من كانون الاول دخلت معاهدة لشبونة حيز التنفيذ لقد كانت أيضا سنة ملونة بالتحدي للازمة الاقتصادية والمالية وبتحديد السياسات لمواجهة هذا التحدي ومفتاح آخر للتركيز كان في مجال التحديات الناجمة عن تغير المناخ والتحضير لقمة كوبنهاجن (COP 51).
وخلال العام 2009 قالت لقد واصل الاتحاد الاوروبي البناء على العمل من السنوات السابقه بهدف تعزيز الدور كممثل عالمي مع جدول أعمال واضح للسلام والتنميه والديمقراطيه وحقوق الانسان فالطموح هو تعزيز قدرة الاتحاد الاوروبي للعمل خلال اوقات الازمات الدولية وتعزيز التعاون مع شركاء مهمين والمساهمة في المبادرات التعاونية داخل الاتحاد الاوروبي من خلال السياسة الخارجية والامنية وسياسة التجارة والتنمية.








5118, Amman 11183, Jordan