شرعت الشبكة القانونية للنساء العربيات بتنفيذ مشروع تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، بتمويل من السفارة الهولندية في عمان بمبلغ 170 ألف دينار.
ووفق ما أعلنت رئيسة الهيئة الإدارية للشبكة القاضي إحسان بركات أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع السفيرة الهولندية أن المشروع سيباشر عمله من الآن ولغاية آب 2011 .
ويعنى المشروع بنشر الثقافة القانونية في مواضيع المحاكمة العادلة، وآليات رصد المحاكمات، ومواضيع الجندر وأساليب التعامل مع النساء أمام القضاء عبر عقد حلقات نقاش وموائد مستديرة تضم عددا من المتخصصين والخبراء.
ويشمل المشروع تدريب مؤسسات المجتمع المدني من مختلف مناطق المملكة لبث ثقافة رصد المحاكمات وتدريبهم على آليات الرصد، بهدف تشكيل نواة فريق رصد إجراءات المحاكمات بصورة مستمرة، ويتضمن كذلك عقد جلسات توعوية لطلبة الجامعات.
وفي نهاية المشروع سيتم العمل على إعداد كتيب إرشادي حول معايير المحاكمة العادلة وآليات رصد المحاكمات.
وأكدت القاضي إحسان بأنه وانطلاقا من أهداف الشبكة يأتي هذا المشروع الذي سيتم العمل ضمن جدول زمني يستمر لمدة 20 شهرا ليقوم بنشر الوعي بين مختلف القطاعات لضمان الالتزام بالمعايير والمبادىء الدولية التي أصبحت جزءا من المنظومة التشريعية الوطنية بمجرد التصديق عليها من قبل الدولة.
وأشارت إلى أن الواقع المتضمن للانتهاكات وخروقات الأفراد يعود إلى عدم الإلمام بتلك المعايير الدولية، إلى جانب أن التشريعات الوطنية الحالية لا تزال قاصرة في بعض الجوانب عن التقيد بالمعايير الدولية.
وترى بركات في الإصلاحات القانونية التي طرأت على التشريعات الوطنية في الآونة الأخيرة أنها مؤشر على أن النظام القضائي قادر على تعزيز حقوق المرأة وتطورها.
وبينت بركات أن الفئات المستهدفة من المشروع هم القضاة من القضاء النظامي والشرعي والادعاء العام والمحامين، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.
وأضافت أن معايير المحاكمة العادلة في حال الالتزام بها تعد احد الضمانات التي تؤدي إلى حماية الإنسان من التمييز والاعتداء على إنسانيته وكرامته.
من جهتها قالت السفيرة الهولندية جوانا فيليت أن المنحة المقدمة للمشروع تأتي في إطار سعي الخارجية الهولندية لدعم حقوق الإنسان عبر إعطاء سفاراتها منحا للمشاريع التي من شأنها أن ترسخ حقوق الإنسان.
وأشارت السفيرة إلى أن الخارجية الهولندية تعد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ركنا أساسيا في سياستها الخارجية.
وعن المشروع تحدثت فيليت بأنه يهدف لتوسيع مدى مراقبة المحاكمات وزيادة وعي العاملين في القضاء والسلطة القضائية بالاتفاقيات الدولية.
ولفتت إلى أنه ورغم أن الأردن خطا خطوات مهمة في مجال حماية المرأة، إلا أنها ترى أن تلك الخطوات لا بد وأن تستكمل لتتم حماية المرأة، وهذا ما يمكن للمشروع أن يحققه حسب فيليت.
يذكر أن الشبكة القانونية للنساء العربيات منظمة إقليمية غير حكومية تسعى للنهوض بالمرأة العربية العاملة في مجال المهن القانونية عبر توفير منبر للنساء القانونيات لتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب توفير التدريب المتخصص لتعزيز القدرات الاحترافية للقانونيات العربيات.








5118, Amman 11183, Jordan