دعا خبراء ومختصون أمس إلى مواجهة تراجع مساهمة المرأة في سوق العمل ، فوفق كالتقرير الذي تناولته أمس ربى جرادات من وكالة الإنماء الاميركية في كلمتها خلال ندوة ''المرأة الأردنية في الاقتصاد عام 2015''، فإن المؤشرات الفرعية المكونة لمحور كفاءة و فعالية سوق العمل شهدت تراجعا هذا العام بالنسبة للأردن، تعتبر نقاط ضعف يجب معالجتها وتتمثل بتدني كفاءة إجراءات التوظيف وضعف التعاون بين صاحب العمل والعمال أو الموظفين بالإضافة إلى تدني مشاركة المرأة في القوى العاملة.
وتعقد الندوة في إطار متابعة تنفيذ محور التمكين الاقتصادي في الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية، بتنظيم من اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بالتعاون مع الوكالة الاميركية للإنماء.
ويسعى المشاركون للوصول إلى إصلاح تشريعي يعزز دور المرأة في سوق العمل، وحفز الحكومة والقطاع الخاص لاتخاذ إجراءات تشجع النساء على دخول سوق العمل والاستمرار به، وسيصدر مشروع مساق التابع للوكالة الاميركية في نهاية المشروع تقريرا عن وضع المرأة الأردنية بالاقتصاد.
وبينت جرادات أن هذه الندوة تدعم التوجه المنبثق عن اتفاقية الألفية التي وقعها الأردن عام 2000 إلى جانب 139 دولة ، والتي تدعو للمساواة بين الجنسين عام 2015 .
وشددت على أن تطور الأمم يقاس بإنجاز المرأة وتقدمها وهذا ما دفع الوكالة الأمريكية للإنماء للتركيز على تحسين دور المرأة في مجال الأعمال والقطاعات المتعددة.
وتشير الدراسات التي أجرتها اللجنة إلى تدني مساهمة المرأة في سوق العمل وكذلك في التقارير الوطنية والعربية والدولية، وقدمت خلال الندوة الباحثة سمر الحديدي دراسة بهذا الخصوص أظهرت أن نسبة المرأة بسوق العمل لا تتجاوز 16%.
وفي كلمتها الافتتاحية أظهرت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر اهتمام اللجنة بهذا الموضوع، لافتة إلى سعي اللجنة لتطوير الإطار التشريعي.
وبينت خضر أن اللجنة تسعى لتبني سياسات تشغيل ملائمة وتوفير الخدمات المساندة للمرأة العاملة، ونشر الوعي بقيمة وأهمية مشاركة النساء الاقتصادية للتنمية وأثرها على تحسين حياة الأسرة والمجتمع.
وأكدت أن هذا الأمر يتطلب إعادة النظر في التقييم التقليدي للأدوار، وفي توزيع المسؤوليات الأسرية والاجتماعية في المجالين العام والخاص، بصورة أكثر عدالة لتتمكن المرأة بلعب دورها المأمول في الحياة الاقتصادية والسياسية.
وقالت خضر أنه ينبغي تذليل العقبات أمام مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة أعلى وضمن شروط عمل أكثر ملاءمة، مشيرة إلى أن نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة الأردنية لا تزيد عن 16 بالمائة وأن نسبة البطالة تصل إلى 3و24% بين النساء في حين بين الرجال 3و10% .
وعرض ممثلون لقطاعات مختارة لأبرز المعيقات التي تواجه المرأة في قطاعات الأعمال والتي شملت الصيدلة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع التعاقد الخارجي والبيئة والطاقة والمياه والتنمية الاقتصادية المحلية.
وتقاطعت المعيقات بين مجمل الأعمال والتي تركزت بعدم تشغيل المتزوجات، للتهرب من الالتزام بنصوص قانون العمل لجهة إجازة الأمومة والحضانة، عدم مناسبة الدوام الجزئي على فترات (نظام الشفتات) مع مسؤوليات المرأة الأسرية والتزاماتها، إلى جانب النظرة النمطية السائدة حول عدم قدرة المرأة على الإدارة ومسك زمام الأمور في العمل.
ومن المعيقات صعوبة الالتحاق بدورات تدريبية داخليا وخارجيا، ما يؤثر على الارتقاء الوظيفي للمرأة ووصولها إلى الأماكن المتقدمة في عملها، وعدم قبول المرأة الخروج إلى الميدان في بعض الأعمال أو عمل المبيعات، وخروج المرأة مبكرا من سوق العمل جراء الزواج، إذ تظهر الإحصائيات أن مساهمة المرأة بقطاع التكنولوجيا على سبيل المثال لا الحصر، تصل إلى 18% رغم أنها تشكل 50% من خريجين هذا القطاع.
كما تواجه المرأة صعوبة الحصول على قروض لإنشاء أعمال خاصة، لعدم توفر الضمانات، فضلا عن عدم امتلاكها للمعلومات والمهارات التي تخولها الحصول على تمويل من الجهات المانحة والممولة.








5118, Amman 11183, Jordan