دور المرأة في تعزيز ثقافة السلام لدى النشء

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دور المرأة في تعزيز ثقافة السلام لدى النشء
Printer Friendly, PDF & Email

تلعب المرأه دورا هاما وفاعلا في التشكيل الوجداني الذهني والعقلي لدى الاجيال وفي بناء مستقبل الاوطان -معرفيا وتربويا - فالمرأة ترافق الطفل أما منذ ساعات الولادة وتحتضنه في مهده طفلا وترعاه شابا ورجلا و في شيخوخته - فالمرأة نصف المجتمع ولكنها في واقع الامر هي المجتمع كله فهي التي تعمل على تربية النصف الثاني من المجتمع -لهذا فالمرأة هي المجتمع باسره تشكله بمعرفتها وبثقافتها التي تربت عليها منذ النشأ .

من هنا فقد تعمل على تنشئة الفرد تنشئة مجتمعية تدفع به الى معارج التقدم والازدهار وقد يحدث العكس بان تتركه يرتع في غياهب الجهل والتخلف .هذه السلبيات في التنشئة تترك اثارها وابعادها على المجتمع تخلفا وجهلا تلقي بتبعاتها وظلالها على كافة افراد المجتمع -من هنا -فان تنشئة المرأة تنشئة سليمة واعدادها اعدادا صحيحا تخلق في المحصله مجتمعا يملك من المعارف والخبرات الشيء الكثير لهذا فان الاستثمار في تطوير المرأة تعليما وتدريبا هو استثمار طويل الاجل لرؤيا مستقبلية لبناء مجتمع ينشد الكمال والرفعة ، وصدق القائل الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق.

ان بناء مجتمع ينبذ العنف والتطرف ويؤمن بقيم التسامح والحوار وقبول الرأي والرأي الاخر تقع في المرحلة الاولى من مراحل التكوين على كاهل المرأة فهذه المبادىء بحاجة الى رعاية متكاملة وتمكين لدور المرأة ومنحها حقها في التعليم والعمل والمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات من زاوية واعدادها كأم ومربية من زاوية اخرى -لا شك بان هذه الرعاية من قبل المجتمع للمرأة سيخلق امرأة تستطيع ان تخرج اجيالا تؤمن بقيم الحياة وقيم التسامح والحوار وقبول الرأي والرأي الاخر دون تشنج وبلا عنف.

ان العجز الذي تعاني منه المجتمعات العربية هو نتاج حالات في تهميش دور المرأة وعجز في الاستعاب للعصر ومتطلباته من منح الحريات والتمكين للمرأة واخراجها من الشرنقة التى وضعت فيها فقيدت طاقاتها الخلاقة وفي نفس الوقت كبلها المجتمع بثقافات بالية متخلفة -اكل عليها الدهر وشرب - وما عادت هذه المفاهيم تتلاءم مع متطلبات العصر وسننه الجديدة -لهذا فان المطلوب الان قبل الغد اعادة النظر في هذه الاشكالية البنيوية في ثقافة المجتمع تجاه المرأة حتى يتسنى للمرأة ان تمارس دورها المجتمعي بافضل الصور وانقاها - فالمجتمع الديمقراطي المنشود يبنى على كواهل الرجال والنساء بوصفهم مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات ، وصدق القائل عظمة الرجل من عظمة المرأة وعظمة المرأة من عظمة نفسها.