الكاتبة الأردنية سناء شعلان

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الكاتبة الأردنية سناء شعلان
Printer Friendly, PDF & Email
image

أعمالي تفضح الواقع وتخرق الكلاسيكيّة
أنا معنية بدواخل الإنسان ومتعاطفة مع ضعفه ومآسيه
اعتبر نفسي مخلوقة من الحب.. وهو حلمي الملّح
عندما تحدّثها تسافر معها في عالمها الحالم، تشعر أنّها هاربة من دنيا قصصها، تسحرك رغبتها في الاستمرار، وتغريك لغتها في الاستماع إلى مشروعها الإبداعي وطموحاتها التي لا تعرف الحدود. إنها الكاتبة الأردنية د. سناء شعلان الحاصلة على 36 جائزة دولية وعربية ولها 24 مؤلفاً بين النقد والرواية والقصة.
هل تعتبرين أنك محظوظة بالجوائز المتعددة التي حصدتها؟
لا أؤمن بالحظ، لأنه ذريعة الفاشلين والضعفاء. أؤمن بالعمل الجاد والتعلّم المستمر وعدم اليأس، لذا أنا إنسانة جادة ولست محظوظة أبداً. لا يختلف إثنان على أنّ ثمة ما يسمى بالموهبة، فهي هبة إلهية، لكنها لا تساوي شيئاً من دون إدراك حقيقتها وتنميتها، والعمل على صقلها، فالموهوب لا يملك سحراً، بل {ثيمة} خاصة، يعمل على تنميتها إلى أن يخرج منها لؤلؤة. بخلاف ذلك، الموهبة لن تكون أكثر من عبء على كاهل صاحبها.
حصلت على جائزة {دار د. سعاد الصباح} لعام 2005 عن مجموعتك القصصية {احك لي حكاية}. ماذا تقولين عن هذه التجربة، وأين تضعينها في مشوارك الإبداعي؟
جائزة د. سعاد الصباح إحدى أعرق الجوائز الشبابية على خارطة الإبداع العربي، وبنظرة سريعة على أسماء الأدباء والباحثين الفائزين بها ندرك أنها كانت المكتشف والمعرّف بأدباء أصبح لهم شأن لاحقاً، فالدار أخذت على عاتقها البحث عن المبدع العربي في أصقاع الدنيا، والتعريف به ودعمه مادياً ومعنوياً. وكان من حسن طالعي أن فزت بهذه الجائزة التي كانت نافذتي الأولى على العالم العربي خارج الأردن.
ماذا عن منطلقاتك في الكتابة؟
أنا معنية جداً بدواخل الإنسان، ومتعاطفة مع ضعفه ومآسيه، وقادرة على التعبير بلغة شعرية عن خلجات انكساراته ومآل صراعاته من دون مجاملة أو هروب. أعرّي الواقع، وأفضح عيوبه بمصداقية وجرأة. ذلك كله عبر نص إبداعي يحتفي بالتجريب والشكل، ويخرق الرتابة والكلاسيكية.
تشرعين بنشر مجموعة قصصية كتبتها وأنت طفلة. ما المميز في هذه المجموعة؟
تتطرّق المجموعة إلى نقد عالم الكبار بوجهة نظر طفلة صغيرة، وهذا نقد لا ينفصم عن مشاكل الواقع ومعضلاته، وإن أُدرك بإحساس طفلة.
لماذا تحتفين باللغة الشعرية في كتاباتك بما يجعل أعمالك النثرية قصيدة شعرية حداثية؟
أنا مولعة بالشعر وباللغة الرصينة المتماسكة، وأؤمن بأنّ الشكل هو المضمون. وإن كانت قصصي معنية بدواخل الإنسان فعليها أن تعبّر عنها بلغة تناسب أحاسيسه، وتشكّل انفعالاته. يجب أن تكون اللغة بحد ذاتها تجربة انفعالية خاصة.
هل تكتبين الشعر؟
تجارب بسيطة ومتواضعة. أعتقد أنّ عالم النثر سرقني وإلى الأبد.
كونكِ ناقدة أكاديمية. ما أكثر الأسماء الشعرية الأنثوية التي تلفت اهتمامك راهناً؟
معجبة للغاية بتجربة د. سعاد الصباح. أظن أنّها تشكّل علامة في خارطة الشعر العربي الحديث، ولي وقفات كثيرة عند منجزها الشعري، ستصدر قريباً في كتاب نقدي.
لماذا تُعنى كتاباتكِ بثنائية الرجل والمرأة وجمالية الحبّ؟
ثنائية الرجل والمرأة أحد الثوابت في تاريخ الفكر الانساني، وقضية الحب لا تقل خطورة عن أعتى القضايا الوجودية. لي فلسفتي الخاصة بالحب، بجميع مستوياته وتجلياته، وأعتقد أنّه الـ{ثيمة} الكبرى التي تحتوي على مشاعر الإنسان كافة، فالسلوك الإنساني إما أن يكون بدافع الحب أو عدم وجوده، بغض النظر عن نوعه، فلا غرو إذاً أن تغدو قضية الحبّ لدي قلقاً جميلاً أفرغه في كتاباتي.
ماذا عن الحب في حياتكِ الشخصية؟
أنّا مخلوقة من الحبّ، وهو حلمي الملحّ. فكرت في العشق ألف مرّة، وحضّرت له الهدايا وأطواق الياسمين، وبحثتُ عنه طويلاً، وصرّحت للأهل والأصدقاء بأنّني أبحث عنه، وانتظرته، وتخيّلته يأتي من الجهات كافة، وتساءلت طويلاً كيف سيكون من سأحبّ؟! لكنّه ما جاء بعد، على رغم أنّني ادخرتُ له أشواق العمر وحكايات العشق ولحظات التمنّي.
كتب في الماضي الأديب العربي أمين شنّار عملاً أدبياً شهيراً بعنوان {الكابوس} وأنت اصدرت مجموعة بعنوان {الكابوس}. أين كابوسك من كابوسه؟
أظنّ أنّ كابوسي امتداد بشكل أو بآخر لكابوسه، فمجموعتي تتوقّف عند واقع الإنسان العربي، وترصد ما فيه من خوف واستلاب وامتساخ، وتندّد بقوى الطغيان والجهل والظلم.
ما العثرات التي اعترضت طريقك في مرحلة الطفولة؟
لم أكن طفلة خجولة. طالما كان طموحي عرض ما أكتب على كلّ من أعرف، لذا كنتُ أنسخ صوراً مما أكتب، وأوزّعها على زميلاتي في المدرسة، وكم كان يؤلمني أن أكتشف أنّ كثيرات منهنّ لم يقرأن ما أكتب، معللات ذلك بعدم حبّ القصص.
راسلت {وسام} الأردنية، مجلة الأطفال الوحيدة التي عرفتها في طفولتي، لكنها لم تنشر لي شيئاً، فحزنتْ وشعرتْ بخيبة أمل، وانتقمت بالتوقف عن شرائها!
أين يقف طموحك في بحر الكتابة؟
طموحي بحر لا يعرف نهاية، قد أغرق فيه، وقد أتجاوز أمواجه، لكنني أبداً لن أصل إلى شاطئ النهاية، فأنا لا أبحث عن نهايات.(الجريدة)