تكريم جلالة الملكة رانيا العبدالله في ايطاليا وتسلمها جائزة التفاحة الذهبيةGolden Apple هذه الجائزة العالمية التي تقدم للشخصيات النسائية التي حققت إنجازات بارزة في مجالات السلام وحقوق الإنسان والحرية ، يأتي تقديرا وتكريما لجهود جلالتها ولأعمالها الإنسانية على المستوى الوطني والعالمي ، فقد عملت جلالة الملكة رانيا جنبا إلى جنب مع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ومنذ تسلم جلالته سلطاته الدستورية على طرح كثير من المبادرات الإنسانية والاجتماعية وعملت وبكل الطاقات والإمكانات على تعزيز دور المرأة في جميع المجالات وتمكينها بالتعليم والعمل وتقلدها مناصب قيادية في مجتمعها.
والمتابع لنشاطات جلالة الملكة وجهودها الإنسانية يدرك مدى التطور والتقدم الذي وصل إليه الأردن في مجال التعليم وحقوق الإنسان والتغيير النوعي حيث أصبحت المرأة الأردنية تتبوأ مناصب قيادية في الأردن وما مبادرات جلالتها في مجال التعليم إلا خير دليل على هذه الجهود التي تضع الأردن في مصاف بلدان العالم في التعليم ولم تقتصر هذه الجهود على المستوى الوطني بل امتد ليشمل العالم وذلك ترسخ في حملة هدف واحد والتي كانت جلالتها المؤسس والرئيس المشارك لهذه الحملة والتي هي شراكة بين مبادرة التعليم للجميع وغايتها منح 75 مليون طفل وطفلة غير ملتحقين بالمدارس في أفريقيا وأفقر دول العالم الفرصة للالتحاق بالمدارس والحصول على التعليم وعيش حياة أفضل.
وتؤكد جلالتها في عبارات واضحة وصريحة خلال الكلمة التي ألقتها في روما أمام المنظمة الايطالية العالمية ماريسا بليسارو وبحضور أكثر من ثلاثمائة من السياسيين ورجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب وممثلين من وكالات الأمم المتحدة وشخصيات دبلوماسية رفيعة المستوى أن التعليم هو الحد الفاصل بين العلاج والفقر ، الحياة والموت ، مشددة على أهمية التعليم في العالم وحق الناس في ذلك.
وحينما تبرز جلالتها التحديات التي تواجه العالم اليوم من نقص الطعام وأسعار النفط والأزمة الاقتصادية وما تبعها من زيادة أعداد العاطلين عن العمل والقاطنين في الفقر ، تؤكد أن هذه التحديات ليست حكرا على الرجال وإنما المرأة والطفل هم أيضا يواجهون هذه التحديات.
وتلفت جلالتها إلى أن السنوات الخمس القادمة سيتم تزويد دخلها في الاقتصاد العالمي من قبل النساء التي يبلغ حوالي ثلاثة ونصف تريليون يورو ، وهنا تضع جلالة الملكة العالم أمام مسؤولياته تجاه المرأة لتؤكد أنها قادرة على مواجهة هذه التحديات ويمكنها أن تستثمر أموالها وهي تنظر إلى المستقبل وتتحدث جلالتها وبرؤية المرأة العربية عن التحديات التي تواجه المرأة في مكان العمل حول العالم والتي هي عدم المساواة ، وتشير إلى أن الحل تعليم الفتيات.
وتطالب جلالتها الحكومات وأصحاب القرار في دول العالم بتنفيذ الالتزام الذي قدمه قادة العالم عام 2000 بتوفير التعليم للجميع والذي كان من الأهداف الأساسية في عام 1960 لتؤكد مرة أخرى أذا أردنا تحقيق الرخاء في العالم علينا إطلاق طاقات الفتيات ، وهذا يبين مدى حرص جلالتها على الاهتمام بالفتيات وقدرتهن على امتلاك الطاقات التي تساعد الرجل في مواجهة التحديات العالمية.
جائزة التفاحة الذهبية منحت لجلالة الملكة رانيا من منظمة بليساريو هذه المنظمة العريقة التي تأسست في عام 1989 لتسجل وبأحرف من ذهب لوحة عز وفخار وإكبار لجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله.. الملكة الإنسانة








5118, Amman 11183, Jordan