عرض وزيرا التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي والعمل الدكتور غازي شبيكات ومحافظ البنك المركزي الدكتور امية طوقان خلال اولى جلسات المؤتمر الاردني الدولي للاستثمار الذي بدأ اعماله امس في البحر الميت لبيئة الاستثمار في المملكة وعناصر قوتها.
ومن جهتها أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي ايمان الحكومة العميق بدور القطاع الخاص كمحرك رئيس للإقتصاد الوطني ، حيث أن الشراكة لم تعد تقتصر على القطاعين العام والخاص بل امتدت لتشمل مؤسسات المجتمع المدني بفضل الرؤى الملكية السامية التي تمخضت عن مبادرتي كلنا الأردنوالأجندة الوطنيةلأجل صياغة المرحلة المقبلة لمسيرة الإصلاح الاقتصادي في المملكة .
وأشارت العلي الى أن الحكومة وضعت مبادرتي كلنا الأردنوتوصيات الأجندة الوطنيةموضع التنفيذ ، وفقاً للإمكانيات المتاحة ، حيث قامت بإعداد البرنامج التنفيذي للسنوات 2007 - 2009 الذي تضمن سياسات وبرامج ومشاريع ، وفق أطر زمنية وتكاليف مالية محددة ، ومؤشرات قياس أداء واضحة ، تمكن المهتمين من داخل الحكومة وخارجها من قياس مستوى الإنجاز وتحديد الانحرافات بهدف تصحيحها كل (3) أشهر ، وقد اتسم هذا البرنامج بالمرونة بحيث يستوعب أية أولويات جديدة تطرأ على السياسة العامة للدولة في مختلف المجالات. وقد ركز البرنامج على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن ترجمتها إلى برامج ومشاريع ، متضمنا (7) محاور ، هي التشريع والعدل ، وتعميق الاستثمار ، والخدمات المالية والإصلاح المالي الحكومي ، ودعم التدريب والتشغيل المهني ، والرفاه الاجتماعي ، والتعليم العام والتعليم العالي والبحث العلمي والإبداع ، ورفع مستوى البنية التحتية.
وأعلنت العلي عن إطلاق البرنامج التنفيذي التنموي للأعوام 2009 - 2011 قريبا وربما في غضون شهرين أو ثلاثة ، حيث يجري العمل على مواءمة وتكييف البرنامج مع موازنة والحكومة ، متضمنا (1500) مشروع بكلفة (5) مليارات دينار سيتم تمويلها من خلال الامكانيات المتاحة للحكومة والقروض الخارجية العربية والأجنبية.
وقالت العلي بأن الحكومة ستطلق قريبا صندوقي رأس المال المغامر والمبادر برأسمال (25) مليون يورو بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي ، أحدهما لتمويل المشروعات المبتدئة والثاني لدعم المشروعات القائمة ، حيث أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل نحو %98 من مشروعات المملكة الاقتصادية .
وقالت العلي بأن الحكومة تعكف حاليا لإنجاز تقريريالتنافسية الثاني الذي يتضمن محددات ومؤشرات تنافسية قطاعي المالي والتأمين والصناعات الغذائية ، والتنافسية المسؤولةوالذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط ، والمتضمن مسؤوليات القطاع الخاص تجاه المجتمع لتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والتوظيف ليصار الى إصدارهما الشهر المقبل .
ولفتت العلي الى أهمية برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي تم إطلاقه رسميا في عام 2008 ، منوهة الى أن هيئة التخاصية ستكون همزة الوصل بين القطاعين العام والخاص .
ومن جانبه أشاد الوزير الكويتي السابق الدكتور يوسف زلزلة رئيس مجلس إدارة شركة بترولينك القابضة ورئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الكويتي حاليا بالدور المحوري والحيوي للأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في المنطقة ، والتجربة الاقتصادية الأردنية الفريدة والمتميزة ، حيث نجحت المملكة بجذب الإستثمارات من خلال زيادة التشريعات المحفزة ، مما يؤهلها لأن تشكل قاعدة للإنطلاق نحو التكامل الإقتصادي العربي .
وقال زلزلة بأن المستثمرين يبحثون عن (3) أمور ، للشروع بإستثمار أموالهم ، وهي
قاعدة متينة من التشريعات لحماية استثمارات وأصولها المالية ، والتسهيلات والحوافز الاستثمارية ، والبنى التحتية .
مشيرا الى أن جذب المستثمرين والإستثمارات متعلقة بنجاح طريقة العرض والتسويق وكاريزما الشخصية المسؤولة عن ترويج الإستثمار .
ومن جانبه كشف وزير العمل الدكتور غازي شبيكات عن قيام الوزارة بدراسة إنشاء أكاديمية للتعدين لتأهيل العمالة الأردنية ، بهدف تلبية احتياجات المشروعات التعدينية الكبرى في المملكة الحالية كالفوسفات والبوتاسيوم ، والمستقبلية كاليورانيوم ، والصخر الزيتي .
وأعلن شبيكات قيام مجلس التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني وبمشاركة رئيسية من القطاع الخاص بعملية إصلاح واسعة لأنظمة التدريب والتعليم المهني بهدف الموائمة بين مخرجات التعليم المهني ومدخلات سوق العمل .
حيث تجري الآن عملية إعادة هيكلة المؤسسة الأكبر المعنية في التدريب المهني والتقني الا وهي مؤسسة التدريب المهني ، لكي تكون أكثر مرونة وقدرة لتلبية إحتياجات سوق العمل .
وكشف شبيكات عن تشغيل (11) مركزا للضيافة لتأهيل الشباب الأردنيين للعمل في القطاع السياحي ، حيث أن الوزارة بصدد إنشاء مركز رئيسي في العقبة تحت مسمىمركز تدريب سرايا للضيافة ، وذلك بالتعاون مع مجموعة سرايا للاستثمار ، وتم توقيع اتفاقية بين الجانبين لمدة (15) سنة ، بالإستعانة بإكاديمية فندق جميرا دبي .وقال شبيكات بأن الحكومة أعدت خططا محكمة للنهوض بالقوى والموارد البشرية بهدف إعدادها وتأهيلها للانخراط في المشروعات القائمة والمشروعات الاستثمارية المستقبلية ، بإعتبار أن العنصر البشري عنصر مهم لجذب الإستثمارات ونجاحها ، حيث قامت وزارة العمل ببناء شراكات استراتيجية وعلاقات قوية مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص في مجال تهيئة العمالة الأردنية لتلبية احتياجات الشركات والمشروعات من العناصر والقوى البشرية المؤهلة .
وأشار شبيكات الى أن نسبة التعليم بين الأردنيين هي من أعلى النسب في المملكة ، حيث أن %93 من القوى العاملة الأردنية حاصلة على التعليم النظامي ، وأن نحو %30 منهم يحملون شهادات الشهادات الجامعية المتوسطة والأولى فأعلى ، الأمر الذي يشكل حافزا قويا للمستثمرين للاستفادة من هذه الموارد البشرية المتاحة بكل يسر وسهولة ، إذ أن %60 من إجمالي عدد سكان المملكة البالغ (5,9) مليون نسمة ، هم من فئة الشباب
دون سن الـ(25) سنة . ولاتتعدى نسبة الأمية بينهم (1%) ، وهي من أفضل النسب في المنطقة .
وأكد شبيكات أهمية دور القطاع الخاص في إستحداث فرص العمل ، حيث أن (59%) من فرص العمل الجديدة تم إستحداثها من قبل القطاع الخاص .
وعرض محافظ البنك المركزى الاردنى الدكتور أمية طوقان للاجراءات التى اتخذها البنك لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية بهدف تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ، مشيرا الى ان البنك قام خلال ال12 شهرا الأخيرة بتخفيض سعر الفائدة ثلاث مرات وهي الآن تقف عند 3 بالمئة على نافذة الايداع لليلة واحدة.
كما خفض البنك نسبة الاحتياطيات الإجبارية (نسبة كفاية رأس المال) على الدينار الأردني وإيداعات العملات الأجنبية ثلاث مرات بمقدار نقطة مئوية واحدة في كل مرة ليصل إلى 7 بالمئة حاليا.
وأوضح أن البنك يسعى لاعادة النمو الاقتصادي الى معدلاته الطبيعية أي أن ينمو الاقتصاد بنسبة ستة أو سبعة أو ثمانية بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال طوقان إن الديون المتعثرة إرتفعت قليلا في الأردن إلى 6,2 بالمئة خلال العام الحالي مقارنه مع 4,5 بالمئة خلال العام الماضي وهي اقل من النسب العالمية المتعارف عليها.وأوضح طوقان أن البنوك الأردنية ملتزمة بمعايير بازل 2 فيما يخص نسب المخصصات ، مشيرا إلى ان هذا الأمر يؤثرعلى ربحيتها ولكنه ضروري لتغطية إحتمالات إعدام الديون.
ودعا القطاعات الاقتصادية في الشرق الاوسط أن تسعى للحفاظ على معدل نمو مستدام يصل الى ثمانية بالمئة بهدف المساعدة في ايجاد وظائف جديدة والقيام باصلاحات تواكب النظام المالي العالمي الجديد.
وقال طوقانإن عملية الإصلاح الإقتصادي واتخاذ القرارات غير الشعبية لا بد أن يكون لها دور أساسي في طريقة حكمنا ، والأهم في هذا المجال الإصلاحات السياسية والإجتماعية التي لا بد من المضي بها بعقل منفتح .واضاف طوقان ان وجود دولة القانون وحرية التعبير عن الرأي له دور أساسي في أي بيئة استثمارية جاذبة ، ونؤمن بشدة أن إطار سياستنا في الأردن خلال العشر سنوات الأخيرة ، تحتوي على العديد من العناصر التي تم التركيز عليها.








5118, Amman 11183, Jordan