عشرون عاما على «الأيدي الواعدة» مصدر فرح للاطفال والاسر
منذ عام 1989 الى الان عشرون عاما من العطاء بدا برغبة مساعدة الاسر الفقيرة ومد يد العون لها من قبل مجموعة من السيدات اللواتي اجتمعن على عمل الخير فكانت البداية عنوانها الاصرار على العمل الخير وادخال الفرحة لقلوب المئات من هذه الاسر ليتم تاسيس جمعية الايدي الواعدة - انذاك - برئاسة سمو الاميرة عالية الطباع.
عشرون عاما هو عمر هذه الجمعية التي ومن خلال مسيرتها قدمت الكثير واعطت الحب و الدفء و المساعدة المالية و العينية لاسر كثيرة في مختلف مناطق المملكة .
وتمكنت بدعم اهل الخير وبرؤية سمو الاميرة عالية الطباع وبتعاون وترابط اعضاء الهيئة الادارية للجمعية وبمنحهم وقتهم وجهدهم لعمل الخير من تحقيق نجاحات كثيرة اهمها رسم الابتسامة على وجوه الاطفال المحتاجين ودعاء مئات الاسر التي تتكفل الجمعية بمساعدتهم مساعدة كاملة من ماكل وملبس وتعليم الى القائمين عليها بالخير .
وصفته الاميرة عالية الطباع خلال حديث الى ( الرأي ) - بمناسبة مرور عشرين عاما على تاسيس الجمعية - بانه الشيء الاهم و الاساسي الذي يشعر الانسان من خلاله بالفرح الداخلي لقدرته على مساعدة الاخرين ومسح الالم عنهم وعن اطفالهم .
وتقول الاميرة عالية الطباع رئيسة الجمعية تعود بي السنوات الى قبل عشرين عاما حيث كنا مجموعة من السيدات اللواتي يحملن بداخلهن رغبة في مساعدة الاسر الفقيرة فكانت كل واحدة منهن تروي قصة اسر فقيرة فيتم مساعدتها الا ان ارتاينا تاسيس جمعية واطلقنا عليها اسم الايدي الواعدة التي وعدت نفسها و الاخرين المحتاجين بالمساعدة .
واضافت كانت اهداف الجمعية في البداية مساعدة الاسر المستورة و لا تزال فقمنا بمساعدة الاسر التي ليس لها معيل او لها معيل لكنه عاجز عن العمل وله اطفال دون السن الذي يؤهلهم للعمل . لكنها ليست مساعدة انية - كما وصفتها الاميرة - بل هي مساعدة دائمة تتكفل الجمعية من خلالها بالاسرة وباطفالها وتعليمهم حتى ينهوا المرحلة الجامعية وعلاجهم في حالة المرض وتامين الطعام و الملبس لهم على مدار العام .
فهو مشوار طويل مع هذه الاسر لا يتوقف عند حدود الدعم المالي فقط بل يبدا من لحظة تكفل الجمعية بهذه الاسرة ويمتد لحين انتهاء ابنائها من تعليمهم الجامعي ليصبحوا قادرين على دعم اسرهم و العمل المنتج ( 120) اسرة هم اسر الجمعية اصبح الترابط العاطفي يجمعهم فيشعرون انهم ابناء لهذه الجمعية التي لم تبخل عليهم بكل ما يحتاجونه لتصبح حياتهم اقل الما .
صندوق الطالب الفقير
ولان العطاء عندما يكون نابعا من القلب فان المسيرة لا تتوقف عند حد ويصبح عمل الخير وتوسيع قاعدة المنتفعين منه هو هاجس هذه الايدي الواعدة.
تقول الاميرة عالية الطباع ان الجمعية لم تتوقف عند التكفل بهذه الاسر فقط بل هناك دعم اخر تقوم وهو ما يسمى بصندوق الطالب الفقير الذي من خلاله تم تعليم ( 475 ) طالبا من الاسر التي لا تتمكن بسبب اوضاعها الاقتصادية من تعليم ابنائها .
فالجمعية لا تشترط لدعم الطالب سوى ان يكون من اسر فقيرة غير قادرة ماديا وان يكون مجتهدا بحيث يتم التكفل بتعليمه ودعمه ماديا ليتمكن من تحمل نفقاته الشخصية وبينت الاميرة انه خلال تعليم هؤلاء الطلاب يتم الاخذ بعين الاعتبار نوعية التخصصات التي يحتاجها المجتمع خلال السنوات القادمة ليستفيد الطالب في المستقبل من تعليمه ويستطيع ان يخدم وطنه ونفسه .
وتؤمن الجمعية - كما اشارت سموها - بان الاستثمار بالعلم هو الاهم لان الفرد الذي يستطيع ان ينهي تعليمه الجامعي يكون له ضمان بالحياة فالعلم هو الطريق الصحيح لحياة ناجحة وقالت سموها لقد قمنا خلال الفترة الماضية بتكريم ( 138 ) طالبا لحصولهم على تقديرات متميزة خلال مسيرتهم الجامعية وهم فخر حقيقي وانجاز مفرح بان نرى طلابا في مقتبل حياتهم حصلوا على شهاداتهم الجامعية بتميز ولم تحل ظروفهم المعيشية بينهم وبين الاصرار على النجاح ولو بمساعدة الغير .
واكدت سموها بان صندوق الطالب الفقير بدا مع تاسيس الجمعية وسوف يستمر لان مردوده على هؤلاء الشباب كبير فهم يستطيعون ان يساعدوا انفسهم واسرهم التي لطالما انتظرتهم لتراهم حاملين شهاداتهم الجامعية مبينة ان التواصل مستمر بين هؤلاء وبين الجمعية حتى بعد انتهاء فترة تعليمهم .
صندوق المريض الفقير
وكما امنت الجمعية باهمية مساعدة الاسر من الناحية المادية ودعمهم في حياتهم اليومية وتعليم ابنائهم فانها استكملت مسيرة الخير هذه من خلال توفير العلاج المناسب ومداوة الاسر الفقيرة التي لا تستطيع ان توفر العلاج لابنائها.
وتقول سموها من خلال صندوق المريض الفقير قمنا بتامين تكاليف اجراء عمليات قلب مفتوح وزراعة القرنيات وتركيب اطراف صناعية واضافت لقد استقبلنا ( 257 ) مريضا بكلفة ( 90 ) الف دينار تحملتها الجمعية بمساعدة بعض الاطباء الذين تبرعوا بوقتهم وجهدهم وخبراتهم الطبية لمساعدة هؤلاء المرضى.
كما قامت الجمعية بتوزيع ادوية متنوعة من مضادات حيوية وادوية للسكري و وضغط الدم بدعم من مستودعات الحكمة الطبية الى الف شخص في منطقتي الحلابات و المفرق وتم توزيع ما تبقى من هذه الادوية على المستوصفات الطبية في هذه المناطق .
مشاريع صغيرة بفائدة كبيرة
وجمعية الايدي الواعدة ليس لها مشاريع تنموية كبيرة لكنها من خلال زيارات اعضاء الجمعية تلمست حاجة بعض الاسر الفقيرة و التي تعيش في خيم الى بعض المشاريع الصغيرة كتوفير الغنم و الدجاج ليقوموا بتربيتها و الاستفادة منها في حياتهم اليومية كمصدر غذاء لهم ولاطفالهم الذين يشعرون بالجوع اليومي ويفتقدون للأساسيات الغذائية في حياتهم والتي تسبب لهم في سلبيات عديدة على صحتهم وعلى نمو اطفالهم.
وتقول الاميرة الطباع بان الجمعية عملت ايضا في بداية العام الحالي على توفير ملابس واحذية لاكثر من ( 1200 ) شخص في محافظة المفرق كجزء من دعمها وشعورها بحاجة المواطنين لهذه الملابس وعدم قدرتهم على توفيرها لابنائهم.
مبنى جديد للجمعية بمركز تدربيي ومطبخ انتاجي
ولان العطاء يكبر وينمو بحجم ما يحمل معه من خير للأخرين ومن شعور بالمسؤولية اتجاهم فان جمعية الايدي الواعدة ستقوم في العام المقبل بالانتقال الى مبناها الجديد والاكثر اتساعا ويضم مركزا تدربييا سيتم من خلاله العمل على تدريب الاشخاص والطلاب على مهارات عديدة تساعدهم في حياتهم المعيشية وتساعدهم على الانتاج وتوفير الاكتفاء الذاتي .
كما يضم المبنى الجديد كما قالت سموها مطبخا انتاجيا للسيدات المنتفعات من الجمعية و الذين يقومون باعداد اصناف غذ ائية معينة تساعدهم في حياتهم وتدر عليهم دخلا يعتاشون منه كما يحتوي المبنى على صالة مجهزة لاقامة البازارت و الندوات.
هذه الجمعية التي تراسها سمو الاميرة عالية الطباع اخذت على عاتقها عمل الخير فبمساعدة الايدي الخيرة وفاعلي الخير تمكنت من انجاز الكثير ولا تزال مستمرة في مشوارها تفكر دوما باشراك اطراف اخرى كالشركات الكبيرة بمسيرتها ليصبح عملا تشاركيا يجمع اعضاء الجمعية و القطاع الخاص بتقديم الدعم و المساعدة للأسر لا تزال تحتاج لمن ينظر الى حالها ويدعمها لتستمر في حياتها.
وكما قالت سموها ان الجمعية تضم كل عام اسرا جديدة في سجلاتها لكنها لا تستطيع ان تستوعب اسرا كثيرة فقيرة لا تزال تحتاج لانها - الجمعية - تبدا مع هذه الاسرة و تستكمل معها مشوارا طويلا فهي ان وافقت على ضم اسرة جديدة اليها فهذا يعني التزاما كاملا ومشوارا طويلا من المساعدة لا ينتهي بدعم مالي اني بل يستمر ليكبروا اطفالهم وينهوا تعليمهم.
ويذكر ان فريق الايدي الواعدة انبثق عن الجمعية وهو فريق يضم مجموعة من الطلاب في مدارس مختلفة يعملون على مساعدة مجتمعاتهم المحلية ويقمون بزيارات لمناطق عديدة في المملكة يتعرفون من خلالها على احتياجات هذه المجتمعات المحلية ويقدمون مساعداتهم وهو فريق طلابي شعاره العمل و الانتاج بروح شبابية متميزة.
فجمعية الايدي الواعدة ....قصة نجاح وعمل حقيقي استمر طيلة العشرين عاما الماضية تحلم سمو الاميرة عالية الطباع بان يستمر لان عمل الخير وخدمة الفئات الاقل حظا هو هدف الجمعية التي تاسست لاجل تحقيقه . فرؤية الفرح على وجوه الاطفال ووجوه الطلاب ووجوه الامهات ... هو مصدر الفرح للقائمين على هذه الجمعية التي تقدم الكثير وتعمل عمل خير وتصل لفئات هي الاكثر حاجة لهذه المساعدة التي لن تنتهي لانها مساعدة والتزام اخلاقي ورؤية حقيقية وتلمس لوجع الاخرين الذين يرون بهذه الجمعية مصدر فرح في حياتهم وعلاجا شافيا لالامهم الكثيرة . ولان القائمين عليها ينبضون بالخير ويرون ان طريقه طويلة تحتاج للجهد و المثابرة على العطاء وتفقد احوال المحتاجين و الوصول اليهم كي تبقى مسيرة عطائهم مستمرة وداعمة للكثيرين.








5118, Amman 11183, Jordan