القاصة بسمة النسور (زرقاء الستينيات) حالة متقدمة في تاريخ المكان الأردني

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > القاصة بسمة النسور (زرقاء الستينيات) حالة متقدمة في تاريخ المكان الأردني
Printer Friendly, PDF & Email
image

أربعة أماكن حاضرة في ذاكرة ووجدان وقلب القاصة بسمة النسور، أولها الزرقاء، ثانيها وادي السير، ثالثها السلط ، ورابعها عمان. والكاتبة النسور تتعاطى مع الزرقاء بوصفها الفردوس المفقود ، كما تدين إلى الزرقاء بغنى طفولتها ودهشتها، وتورطها في الكتابة قائلة  زرقائي تسكنني مثل بقية حلم غامض يرفض أن يغادرني تماما وأدين إلى الزرقاء تنوعها وسيلها وأزقتها، وسكة الحديد فيها ومدارسها وتعدد أنماط البشر فيها .
كما يحضر وادي السير بذاكرة روحها، واليه دائما سيكون اشتياقيها، كما تحدثنا النسور عن علاقة العشق المتأخر بينها وبين مدينة السلط، وهي المتيمة بعمان التي ترقب توسعها العمراني بقلب واجف، متمنية أن لا يغتال كل ذلك العمران روحها العتيقة. وتأخذنا النسور إلى فلسطين المحتلة التي زارتها منتصف التسعينات حيث أتيح لها زيارة القدس وبيت لحم، ونابلس وجنين ورام الله وأريحا. والنسور التي فتنت بشلالات نياجارا حيث الطبيعة الوحشية الكثيرة بمائها وخضرتها وقوس قزحها، تظل وفية لمكانها الأول معلنة أن أكثر الأماكن حضورا في روحي ومهما غربت أو شرقت هي حارتي وذلك الزقاق في حي السعادة حيث السعادة كانت ممكنة الحدوث وبأهون الأسباب وأبسطها .
تطواف مكاني برفقة القاصة بسمة النسور، وفي أماكن زارتها، ونتعرف إلى أماكن تتمنى زيارتها.

 


حارتنا بشارع السعادة

يظل للمكان الأول حضور بشكل ما في حياتنا، وأنت المولودة في مدينة الزرقاء.. مدينة الجيش كما هو معروف. ما الذي بقي منها فيك؟.
وهل هي مكان أول بالنسبة لك؟
زرقائي حالة شديدة الخصوصية والاختلاف وهي قطعا مكاني الأول الذي استعيد مفرداته بصعوبة محاولة التميز بين الوهم والحقيقة، غير أنها تسكنني مثل بقية حلم غامض يرفض أن يغادرني تماما، وحتى يومنا هذا، وكلما صحوت من نومي يستغرقني بعض الوقت كي أتذكر إني ما عدت تلك الطفلة الفضولية الشقية الملتبسة، ولم اعد اقطن في تلك الحارة المدهشة الحافلة بكل تناقضات الدنيا، حيث خرجت إلى الحياة في حارتنا بشارع السعادة على يد ستي أم طلال الداية التي ظللت وأقراني نقبل يدها كلما لمحناها تعبر الحارة حاملة حقيبتها الجلدية السوداء الغامضة التي تفوح منها رائحة حليب الأمهات وصدى أصوات الآلام مخاضاتهن الذي طالما شق فضاء الحارة ودفعني مبكرا وبإلحاح باتجاه السؤال الأصعب سؤال الحياة ولماذا ينبغي عليها أن تكون مؤلمه إلى ذلك الحد! كنا نعتقد آنذاك إن حقيبة أم طلال مليئة بالرضع الذين توزعهم على أمهاتنا الحبالى حين يضعن أحمالهن، زرقاء الستينيات هي حالة متقدمة بكل المقاييس في تاريخ المكان الأردني عموما، مدينه تكونت بمحض الغبار والصدفة على هامش المعسكرات، تميزت بذلك الخليط السكاني العجيب، وكانت علاقة الجوار قيمة كبرى تتفوق على علاقات القرابة، كنا كعائله أكثر قربا لبيت أبو خالد التلاوي القادمين من بلدة تل قضاء نابلس، وكان ينبغي أن اكبر بما يكفي كي أدرك أن أم أيمن الصفدي من بني معروف في جبل العرب ليست خالتي الحقيقة، وأنها ليست شقيقة أمي بل جارتها وصديقة عمرها فقط! شكلت الزرقاء آنذاك حالة اجتماعية متقدمة من حيث طبيعة التواصل بين الجيران، وتلك العصبة الجميلة بين أهل الحارة، وحفلت طفولتنا بأسباب البهجة كلها، فكان ارتياد السينما بصحبة الأمهات أمرا مألوفا جدا، والقيام برحلات في نهاية الأسبوع إلى السخنة ومنتزهات الرصيفة وقضاء السهرات أمام البيوت، أتذكر تلك الأيام بكل الحنين الممكن وازعم أن طفولتي كانت مدهشة وغنية، وأدين إلى الزرقاء تنوعها وسيلها وأزقتها، وسكة الحديد فيها ومدارسها وتعدد أنماط البشر فيها أدين إلى كل ذلك تورطي في فعل الكتابة، في حارتي كان هناك مسلمين ومسيحيين، فلسطينيين وشوام، أرمن وشركس وشيشان وبدو وسلطية وكركية ومعانيه، ولم يكن ثمة التفات فعلي للاسم الأخير في منظومة العلاقات التي تسيدتها على الدوام علاقة الجوار، ولا استغرب أبدا انتماء عدد كبير من كتاب الأردن ومبدعيه إلى تلك المدينة الحيوية بل كنت سأستغرب لو لم يحدث ذلك، اعذريني إذا تعاطيت مع الزرقاء كفردوس مفقود لأنها كانت كذلك فعلا لأبناء جيلي حيث انتزعنا مرة والى الأبد من حالة التيقن والاطمئنان للناس وللمكان في مرحلة السبعينات وأحداثها السياسية العاصفة حين عم الخراب والانقسام والفتنة التي تمكنت من البسطاء فشوهت بساطتهم، وأجهزت عليها، وسادت حاله من الريبة بالأخر والانكفاء على الذات، وتلك حكاية أخرى على أية حال.
بيني وبين السلط عشق

السلط بوصفها مدينة الجذور، الآباء والأجداد. ماذا عن علاقتك بهذه المدينة؟.

السلط التي غادرها جدي شابا بصحبة أبنائه الأربعة، ظلت بعيدة عن مرمى أشواقي ودائرة حنيني نظرا لضبابية صورتها في مخيلتي كطفلة، وارتبطت السلط في وعيي بأولئك الرجال الذين يشبهون جدي بعباءاتهم المقصبة وكوفياتهم البيضاء، كانوا يزورونه في مناسبات متباعدة، اغلبها مناسبات غير بهيجة، أحسست لأول مره بفكرة العشيرة الممتدة في عزاء جدي حين توافد على بيتنا أعداد هائلة من البشر اكتشفت أنهم كلهم بلا استثناء أقاربنا ومن أبناء العمومة، اذكر جيدا زيارتي الأولى إلى السلط كنت في مرحلة المراهقة عندها، ولم تنتابني وقتها مشاعر خاصة اتجاه المكان وفكرة الجذور ببعدها الرومانسي، باستثناء حالة فضول وانبهار، سحرت منذ النظرة الأولى بتلك الجغرافيا البديعة حيث البيوت المتعربشة على أكتاف الجبال والسلالم العالية، والبيوت الحجرية ذات الألوان الترابية، وأثواب السلطيات، والوشم على ذقونهن، ولهجة الأقارب المختلفة عن لهجتي المدنية المختلطة، ولطالما اعتبرت زيارة الأقارب من السلط لجدتي فضيه الدرادكة حدثا خاصا، كان يروق لي الاستماع إلى لهجتهم المميزة، وإلى قصصهم الطريفة المسلية، وانبهرت على الدوام بخفة الظل وحس السخرية وسرعة البديهة التي تميز أبناء السلط عموما، في مطلع التسعينات أعدت صياغة علاقتي بالمدينة وكنت أتردد على محكمة السلط بحكم عملي في سلك المحاماة وغالبا ما كنت أصادف أشخاصا من أقاربي، يترحمون على جدي، ويسألونني عن أحوال العائلة، وغالبا ما أتملص بصعوبة من دعوات غداء معززة بيمين بالطلاق وإصرار على استضافتي لديهم، تمكنت وقتها من كسر الحاجز النفسي بيني وبين السلط، وكثيرا ما قدت سيارتي إليها وسرت بين شوارعها أحدق في المارة لعلي المح جدي يوسف مع الختيارية يلعب السيجة، أو أصادف جدتي أم خليل الجميلة بين النساء، فتعيد على مسامعي سرد حكاية الحصيني سراق العنب والتين! غير أن عام السلط مدينه للثقافة وتشرفي بالمساهمة في رئاسة تحرير جريدة السلط الثقافية كان بمثابة بداية جديدة لعلاقة حب ناضجة أتاحت لي معرفة أكثر عمقا بالمكان تاريخا وجغرافيا وبشر وحكايات، استطيع الاعتراف بعشقي المتأخر الذي تمكن من حواسي قاطبة بعد بلوغي سن الرشد!. أظن أن السلط لم تأخذ حقها الكامل من الاعتناء كحاضرة ثقافية وحضارية وحاضنة لمبادرات إنسانية ليست عادية، لعل مدرسة السلط الثانوية ذلك الصرح الإنساني النبيل هو الصورة الفعلية لمدينه احتفلت بالعلم والمعرفة، وأعادت النظر بفكرة التقسيم الطبقي فلم يعد مرتبطا بكم الدونمات، بقدر ارتباطه بمستوى التحصيل العلمي، وتظل وثيقة السلط الشعبية كذلك من المنجزات التي افخر بها وأتمنى دوما لو يتم تفعليها كعقد اجتماعي فريد وكفيل بالحد مظاهر التخلف الاجتماعي متمثلا في طقوس وعادات ومبالغات لا بد من التخلص منها.

اليه دائما سيكون اشتياقي!

 ليت الوقوف بوادي السير إجباري وليت جارك يا وادي الشتا جاري ماذا عن علاقتك بوادي السير. المكان الذي أفتتن به عرار؟.
كان الوقوف بوادي السير مطلب وتشوق وتوق، وما أن تبدأ العطلة الصيفية حتى تصطحبنا الوالدة إلى بيت جدي يوسف الشركسي، واتفق معها على الاختباء خلف الخزان، حين موعد عودة العائلة إلى الزرقاء، وذلك بالتواطؤ مع جدتي البدوية أم عدنان، كي يتسنى لي البقاء أيام إضافية في ذلك الفضاء القروي الساحر، حيث البيادر كانت تعني بيادر القمح فعلا ولم يكون الغزو العمراني قد أتى على الأخضر واليابس بعد! احتفظ بذاكرتي بصور باهرة لطقوس الخطيفة والأعراس الشركسية، حيث السهرات الجميلة الممتدة تزينها رقصات الصبايا والشباب وعادات وتقاليد قوقازيه تصاحب هذه الاحتفالات وحكايات وأساطير الموروث الشركسي عن الجن والإبطال والوطن البعيد، وتفاصيل التعايش بين البدو والشراكسة والاندماج والتأثير في حراك المجتمع على مختلف الصعد، اشتاق إلى وادي السير البلدة الوديعة حيث تعربشت على شجرات التوت والتين طفولة بأكملها، جارة وادي الشتا وحبيبته وحاضنة جبل الكرسي وشارع البلدية والبيادر التي ما زالت في البال. لكل حجر في وادي السير مكانه غالية في روحي، وهي الثرى الحبيب الذي طوى جسد أمي في غفوتها الأخيرة واليه دائما سيكون اشتياقي!

مسرح حي نابض بالقصص!

ماذا عن منصة الدفاع.. وقاعة المحكمة.. وأنت التي أمضيت أكثر من عقد في سلك المحاماة؟.

قاعة المحكمة تشبه الحياة من حيث تشابكاتها وصخبها وتنوع النماذج الإنسانية التي ارتطمت بها في مسيرتي المهنية، وكنت أفضل التواجد في محكمة الجنايات لأنها مسرح حي نابض بالقصص الأكثر غرائبية وإدهاشا من كل فنتازيات الأدب العالمي، وأظن أنني استفدت في ذلك الفضاء على صعيد رسم ملامح بعض الشخصيات المتوترة المركبة في قصصي، واعتبر قاعة المحكمة بمثابة مدرسه حقيقية أضافت إلي الكثير من الخبرات الحياتية، وكان دائما ثمة ما يفاجئني وما يسترعي فضولي واهتمامي في تلك الفضاءات غير القابلة للاعتياد والمناقضة لفكرة الروتين والرتابة.
علاقتي بعمان تتجاوز حدود العشق

عمان المدينة والناس كيف أثرت وأثرت في مسيرتك الإبداعية؟.
عمان هي حبيبة القلب المدللة، علاقتي بها تتجاوز حدود العشق بمراحل، أغار عليها بشده، و أحس بالغربة الحقيقية وبحاله من انعدام التوازن حين ابتعد عنها، أحيانا أضيق بها وتستحوذ علي الغربة فيها ومن ناسها، وأفكر أحيانا بخصامها، غير أنها مثل أي أم رءوم تحسن استدراج صغيرها إلى حضن تمرد عليه في لحظة طيش، أحب حيوية البلد وصحنه، ويروق لي التجول في المحال الشعبية واستنشاق رائحة البهارات والتوابل، وحدث أكثر من مره أن هبطت إليها من رأس العين سيرا على الأقدام، تعجبني البيوت الحجرية القديمة، وتلك الإسمنتية المعلقة على قمم الجبال وسفوحها، وأحب شتاءها وصباحاتها، وارقب توسعها العمراني بقلب واجف، وأتمنى أن لا يغتال كل ذلك العمران روحها العتيقة، وأشعر بزهو خفي حين أقدمها لضيوفي وهي التي تحسن استقبالهم بكل الدفء المعتق في ضلوعها.

وقعت في غرام روما

يظل السفر خير وسيلة للتعرف على أماكن جديدة. أغرب الأماكن التي سافرت إليها.. وهل من أماكن ظللت مسكونة بها بعد مغادرتك لها؟.

السفر تجربة حياتية هائلة، ليس فقط أنها تعيد صياغة علاقتك بذاتك وبمكانك الأصيل، بل إنها تفتح أمام ناظريك أفاقا أكثر اتساعا، وإطلاعا لا تبيحه وسيلة أخرى، أتيح لي السفر إلى أماكن عديدة وقضيت عامين في أمريكا في ولاية ساوث داكوتا، وهي منطقه قطبية فائقة البرودة تجعل شمس بلادنا الحنونة حلما مشتهى بعيد المنال، كما زرت كندا والمكان الذي فتنت به تماما هو شلالات نياجارا حيث الطبيعة الوحشية الكثيرة بمائها وخضرتها وقوس قزحها، زرت دولا أوروبية عديدة، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، ايطاليا، واليونان. وقعت في غرام روما المدينة المتحف حيث الجمال والعراقة والإرث الإنساني العظيم ملقيا على الطرقات. الأماكن التي نزورها لا تغادرنا تماما بل تترك تذكارات لن يمحوها تعاقب السنين، أؤمن بقوة بذلك، السفر مهارة أيضا، ثمة من يسافر لغايات التباهي، أو لغايات التسوق والسياحة بمعناها الاستهلاكي المبتذل، هناك من يسافر من اجل متعة الاكتشاف المحضة اكتشاف الذات من خلال حوارها الصامت مع الأماكن الغريبة.

زيارة فلسطين المحتلة...

لو سألتك أي تلك الأماكن أكثر حضورا فيك وترك فيك أثره فأيها يكون..حديثنا عنه؟.
زرت مدن وعواصم عربيه عديدة، دمشق، بيروت، القاهرة، مسقط، الرباط، كازابلانكا، الإسكندرية، حلب، واللاذقية، وفي كل مدينة عربية كان يغمرني الإحساس بالألفة حارات دمشق العتيقة، روشة بيروت وبحرها وجبلها، نيل القاهرة وطيبة ناسها ، شط أسكندرية اللامنتهي، الزيارة إلى فلسطين المحتلة في منتصف التسعينات كانت تجربة مؤثرة حقا أتيح لي زيارة القدس وبيت لحم، ونابلس وجنين ورام الله وأريحا، وكان المؤلم في الأمر تلك المفارقة حول صعوبة الإجراءات الأمنية المشددة والشعور المذل الذي يخلفه الرضوخ لإجراءات جنود الاحتلال الأمنية، ومفارقة الذكريات المرتبطة بالطفولة حيث كنا ننطلق من الزرقاء إلى فلسطين ببساطة قصوى دون الإحساس بوطأة الفواصل المصنعة بقوة السلاح لمحاولة التفريق بين فواصل جغرافيا وحدها الله، نلعب في باحة المسجد الأقصى لحين انتهاء والدينا من الصلاة ونفرح بالمشوار إلى نابلس حيث الكنافة ساخنة، والكلاج محضر ببراعة.
سماء ليل رم المكتظة بالنجوم

أي الأماكن الأردنية أكثر قربا من قلب الكاتبة بسمة النسور، وما سر قربه؟.
زرت كل المدن الأردنية تقريبا العقبة، اربد، الكرك، الرمثا، البتراء، الطفيلة، الشوبك، المفرق، الأزرق، وكان انبهاري الجمالي وما يزال هو وادي رم، تحديدا سماء ليله المكتظة بالنجوم.

حيث السعادة ممكنة الحدوث

أي الأماكن إن ذكر، حضر ناسه معه؟. وأي الناس إن حضر جاء بأماكنه معه؟.
أكثر الأماكن حضورا في روحي ومهما غربت أو شرقت هي حارتي وذلك الزقاق في حي السعادة حيث السعادة كانت ممكنة الحدوث وبأهون الأسباب وأبسطها.
الشرق الأقصى أتمنى الوصول إليه.

ثمة أماكن مشتهاة في أحلامنا.. ما مكانك الحلمي-إن جا ز لنا القول- وهل السفر يحتل أولوية في حياتك؟.
ثمة الكثير من الأماكن المشتهاة، أتمنى أن تتاح لي فرصة الوصول إليها، منطقة الشرق الأقصى، سيرلانكا، اندونيسيا، وماليزيا، يخيل إلي أنها ستكون تجربه خاصة جدا ارغب في زيارة المعابد والغابات والتعرف عن كثب على ثقافات شعوب هذه المنطقة.

 

مقاطع من السيرة


ولدت بسمة النسور في الزرقاء عام1960، وتعلمت في مدارسها، حصلت على ليسانس حقوق، عملت محامية في عمان، وهي عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو اتحاد الكتاب العرب، وعضو نقابة المحامين الأردنيين، شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والعربية والدولية، منها المؤتمر الثامن عشر للأدباء والكتاب العرب المنعقد في عمان عام 1991، وفي المؤتمر الحادي والعشرين للأدباء والكتاب العرب المنعقد في المغرب عام 1996، وفي مؤتمر الأدب العربي المنعقد في دمشق في العام 1996.
صدر لها خمس مجموعات قصصية هي.
نحو الوراء (مجموعة قصصية) المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1991. اعتياد الأشياء (مجموعة قصصية)، دار الشروق، عمان، 1994. قبل الآوان بكثير (مجموعة قصصية)، دار الشروق، عمان، 1999. النجوم لا تسرد الحكايات (مجموعة قصصية)، دار الشروق، عمان، 2002. مزيداً من الوحشة (مجموعة قصصية)، دار الشروق، عمان، 2006. ولها نص مسرحي بعنوان لوثة التفاح. تتولّى بسمة النسور رئاسة تحرير مجلّة تايكي والتي تعنى بالابداع النسوي، والتي تصدر كل شهرين عن أمانة عمّان الكبرى، وأدارة بيت تايكي المعني بالنشاطات الثقافية