لبني دواني النمري: نسعى إلى نشر وتعزيز حقوق النساء باعتبارها حقوق إنسان
عضو مؤسس وعضو الهيئة الإدارية للمعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن، وأمين سر مجموعة القانون من اجل حقوق الإنسان، وعضو ميزان "مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان"، ومحامية مزاولة للمهنة وأمينة سر جمعية الأسر التنموية، خريجة جامعة بيروت العربية" وتحمل ماجستير قانون من جامعة "بيرمنجهام" البريطانية، ناشطة في مجال حقوق المرأة حيث نفذت العديد من المشاريع في المعهد الدولي لتضامن النساء بهدف نشر الفكر القانوني لدى السيدات في كافة المحافظات وتعمل على تعديل عدد من القوانين الخاصة بالمرأة, مستمعة جيدة لقضايا النساء المعنفات، وتتابع قضايهن عبر توفير قانونية تتولي رفع القضايا بدون تكاليف مادية على المرأة، ومتابعة ذلك عبر المعهد في إطار إنساني واجتماعي, مشهود لها في حسها العالي وحرصها على تحقيق طموحات المرأة الأردنية بالأمن والأمان.
* حدثينا عن تأسيس ورسالة المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن؟
- تأسس المعهد في عام 1998 كهيئة مستقلة غير حكومية لا تهدف إلى تحقيق الربح بمبادرة من عدد من النساء الأردنيات واتخذ له مقراً في عمان، وفي عام 2000 تم افتتاح مكتب للمعهد في مدينة العقبة وضمن خطته للمرحلة القادمة لإنشاء مكاتب في محافظات أخرى، وينطلق المعهد في رؤيته لقضية المرأة من القناعة بأن قضية المرأة هي قضية المجتمع وبأن النساء شريكات في مواجهة التحديات العامة وفي صياغة توجهات المستقبل، وبأن الإقرار بحقوق المرأة هو التزام بقيم المساواة والعدل والحرية والكرامة الإنسانية لكل بني البشر دون تمييز، وبأن تمتع المرأة بحقوقها شرط لازم لتحقيق التنمية والسلام والتقدم والازدهار والرفاه والأمن للأسرة والمجتمع والإنسانية، كما أنه ضرورة من ضرورات التنمية.
وتنطلق رسالة المعهد من نشر وتعزيز حقوق النساء باعتبارها حقوق إنسان، والقضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضدها، وتوفير الحماية والمساندة والتضامن بين النساء ومعهن ومن أجلهن، وتنمية قدرات ومهارات ومعارف النساء، وتمكينهن من خلال توفير الفرص لاكتساب المعارف والمهارات المتنوعة وبخاصة تمكينهن من معرفة حقوقهن وتحديد احتياجاتهن والمطالبة بها والدفاع عنها، وتشجيع مساهمة النساء في صنع القرارات في الأسرة والمجتمع من خلال تحقيق العدالة والتوازن وزيادة مشاركة النساء في الحياة العامة المدنية والسياسية .
* ما هي أهداف المعهد الدولي لتضامن النساء؟
- يعمل المعهد على تحقيق عدد من الأهداف منها توعية النساء عن الحقوق الأساسية المكفولة لهن بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة المتعلقة بحقوق المرأة والدساتير والقوانين الوطنية، وتقوية وتمكين النساء من خلال برامج تدريبية وتعليمية وأنشطة ثقافية مختلفة بحيث يستطعن معرفة وتحديد الحقوق ذات الأهمية والأولوية بالنسبة لهن وبحيث يستطعن المطالبة بهذه الحقوق والدفاع عنها والسعي من أجل ضمان احترامها، وتطوير مهارات النساء وخاصة القيادات الشابة في المجتمعات المحلية من خلال برامج التدريب والأنشطة المختلفة، وتوسيع شبكة الاتصال المتخصصة بحقوق الإنسان للنساء على المستوى المحلي الوطني والإقليمي والدولي، وتشجيع مشاركة نساء الجنوب في المناقشات والجهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقضايا المرأة، ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق النساء ومتابعتها.
وتشجيع النساء ليعملن معا من أجل تحديد وتحقيق الأهداف المشتركة، وتشجيعهن ليعملن معا ومع الرجال من أجل نشر وتطوير ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن هذه الحقوق ،وتقديم وتوفير المعلومات المتنوعة وخدمات المساندة القانونية والاجتماعية وفي مجال إرشاد ومساعدة وتأهيل النساء ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة ضحايا العنف.
* بماذا تهتم المراكز التابعة للمعهد؟
- ينفذ المعهد برامج ومشاريع دائمة ومؤقتة وفقاً لخطة سنوية تشارك في صياغتها الفئات المستهدفة وتقرها الهيئات القيادية في المعهد من خلال المراكز المتخصصة التابعة للمعهد ومنها:
مركز "عفت الهندي" للإرشاد والخدمات القانونية والإجتماعية، وهو مركز متخصص يضم عدداً من المحاميات والأخصائيات في المجال الاجتماعي يوفر خدمات الاستماع والتوثيق والإرشاد القانوني الاجتماعي والمساعدة القانونية والتمثيل القضائي والإحالة والمرافقة إلى الدوائر الرسمية للنساء والأطفال ضحايا العنف أو ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ويوفر المركز خدمات الإرشاد الهاتفي والإرشاد الفردي والجمعي والإرشاد في المقر والإرشاد بناء على طلب الهئيات المختلفة.
مكتبة "إملي بشارات" للحقوق والقانون وقضايا المرأة والديمقراطية والمجتمع المدني، وهي مكتبة مرجعية متخصصة تحتوي آلاف المواد من الكتب والمراجع والدوريات والدراسات والأفلام والأقراص المدمجة والأرشيف والصور وهي مكتبة معنيّة بجمع وتبويب أدبيات الحركة النسائية الأردنية والعربية وتوثيق وحماية الذاكرة النسوية وخبرات وتجارب الريادات في مختلف المجالات.
مركز "لور مغيزل " للتدريب والتعليم الشعبي والذي يوفر برامج ودورات وورشات تدريبية متنوعة في مجالات القانون وحقوق الإنسان والمهارات المهنية والحياتية.
"أمان" المركز العربي للمصادر والمعلومات حول العنف ضد المرأة وهو مركز عربي متخصص يوفر المعلومات المتنوعة حول العنف ضد المرأة ويتيح فرص تبادل المعلومات والخبرات والتواصل بين الجهات المعنية ويساعد على تجاوز عقبات المسافات والتكاليف من خلال إتاحة المعلومات والأخبار والخدمات الإلكترونية على موقع "أمان" على شبكة الأنترنت ومن خلال عقد اللقاءات الإقليمية وتنفذ برامج مشتركة بين الهيئات العربية ذات العلاقة.
مركز "رجاء أبوغزالة " وهو مركز متخصص في تنظيم الأنشطة الثقافية ومنها بشكل خاص برنامج الأربعاء الثقافي ويُعنى المركز بالمرأة والإبداع بمختلف مجالاته.
مركز "مهناز أفخمي" المتخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصال وينفذ المركز برنامج شراكة المعلومات والاتصال بين النساء ويهتم بتمكينهن من استخدام الكمبيوتر والإنترنت ويتيح خدمات البحث والاتصال والتدريب.
* ما هي أبرز القضايا التي عمل المعهد على التوعية فيها ؟
- نسعى دوما إلى "محو الأمية القانونية للنساء" ومناقشة حقوق المرأة في المعاهدات والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتحفظات العربية والأردنية على الاتفاقية.ومن أكثر القوانين إثارة للاهتمام وعلى المرأة الإطلاع عليه هو قانون الأحوال الشخصية نظراً لعلاقته المباشرة بحياتها الأسرية بكل تفاصيلها، وكذلك قضايا العنف الأسري، حيث قدمنا حلولاً بدل الحبس للمعنف بتقديم ساعات عمل ضمن اختصاصه لخدمة المجتمع وحتى يشعر ان عليه عقوبة وبنفس الوقت نبقى على العلاقة الأسرية لأن الحبس بهذه القضايا قد يصعد المشكلة ويفكك الأسرة، ونحن مع تماسك الاسرة الاردنية وكذلك أهمية قانون الجنسية للمرأة، وضرورة المساواة الدستورية وان جنسية المرأة الأردنية حق لأولادها، والمادة 9 من قانون رقم 6 لسنة 1954 من قانون الجنسية الاردنية اولاد الاردني اردنيون اينما ولدوا, والدستور لم يفرق بين المرأة والرجل والمادة 2 من قانون الجنسية الأردنية رقم 6 لسنة 1954 النافذ والمتعلق بمعنى الكلمات والعبارات الواردة في القانون ما يلي "تعني كلمة أردني كل شخص حاز الجنسية الاردنية بموجب احكام هذا القانون" (وجاء في قاموس المنجد ان الشخص لفظ يطلق على الإنسان ذكرا او انثى) لذا من حق اكثر من 50 الف اردنية تعاني من هذه القضية منح ابناءهم الجنسية، ونأمل من مجلس النواب الأردني تعديل القانون، إضافة لرفع سن الزواج حيث كنا ضد الزواج المبكر للنساء، اضافة لدورنا في قانون الانتخاب وتمكين السيدات اللواتي فزن في الانتخابات البلدية وطالبنا بضبط الاستثناءات التي تعطى لسلطة القاضي التقديرية، وكذلك قانون 304 جرائم الشرف، وعدم تمكن الأردنية من منح الجنسية لأبنائها في حال زواجها من غير أردني يترتب عليه العديد من الأضرار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية وعلى رأسها فقدان أولادها حق التعليم وخسارتهم لفرص العمل وفقدانهم لروح الانتماء والولاء، اضافة لمتابعة والتعريف بحقوق المرأة في قانون العمل من حيث الفئات المستثنى من القانون والإجازات والتأمين الصحي والفصل من العمل ولاشك ان بعض القوانين فيها إجحاف بحق المرأة ويجب العمل بجد لتعديلها.
* ما رأيك بواقع المرأة الاردنية؟
- قد يرى البعض اننا نعمل كثيرا لكن ردة الفعل لا تكون بالمستوى المطلوب, لكننا نلمس ان هنالك تغييرات حقيقة على واقع المرأة وتحسينات ايضاً، ولكني ارى ان اهم ما يجب العمل به هو تمكين المرأة اقتصاديا ,فاذا ام تكن السيدة متكمنة اقتصاديا نجد انها ليست صاحبة قرار وان قرارها مبتور, والتمكين الاقتصادي يجب ان يكون مرتبطاً بكافة مجالات التمكين الاجتماعية والعملية وغيرها, وان يكون معيار الكفاءة للمرأة جزءا أساسيا في النظر اليها، وهنالك نماذج نسائية ناجحة تمكنت عبر دخلها من التميز والنجاح والاحساس بكرامتها.
* الكوتا.. هل فتحت الباب امام المرأة ؟
- بالتأكيد أعطت "الكوتا" للمرأة الكثير, فهنالك سيدات اعيد انتخابهن بعد ان حصلن على "الكوتا" والا كيف سيعرف الناس قدراتهن ان لم يجدن الفرصة، لكن يجب ان يبقى هذا الانتخاب مرحلياً ويكون هناك دعم وايمان بالمرأة من المرأة نفسها, وأرى ان "الكوتا" يجب ان تكون على كافة شرائح المجتمع في المدارس ومجالس الإدارات في البنوك وغيرها بحيث تكون هنالك نسبة 20% من السيدات في اي موقع ويجب ان يؤمن صاحب العمل بالمرأة بانها قادرة ان تكون بكافة المواقع, والكل يعرف ان المرأة متفانية ومجتهدة ومخلصة في عملها.
* هل هناك مشاريع مستقبلية يتم العمل عليها الآن؟
- نسعى إلى الانضمام للشبكة العربية "سلمى" التي تعنى بقضايا العنف ضد المرأة ومجابهة هذا العنف وعمل حملات وابحاث ودراسات لصالح المرأة بحيث يكون هنالك جهد عربي في دول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، إضافة لتشكيل لجنة للشباب استحثت عام 2007 من طلبة الجامعات لبحث قضاياهم بانفسهم وتوسيع قاعدة المشاركة وتفعيل مكتب العقبة ليهتم بقضايا المرأة في الجنوب.
* كيف يمكن ان تنجح المرأة ؟
- بإيمانها بنفسها، وقدرتها على مقاومة الاحباطات ومواجهة الصعاب, وندعو كل امرأة تواجه قضية ما الى اللجوء للمعهد لأننا سنهتم بمساندتها وتعريفها بالموقف القانوني الذي يساعدها على اتخاذ القرار وسط خصوصية وسرية تامة، فنحن نهدف لبناء الأسرة وليس لتفكيكها.








5118, Amman 11183, Jordan