زوجة منتهية الصلاحية!

Printer Friendly, PDF & Email

سمعته يقول لها:-وقد كانا يبحثان قضية لا دخل لها بالعلاقات الزوجية- ألا تعرفين «بنت حلال» ، مطلقة أو غير متزوجة؟ قلت في قرارة نفسي وهل يريد بنت الحلال ليتخلص من»بنت الـ...» الزوجة الأولى، سألته وهي تعرف الإجابة: ألست متزوجا؟ قال: نعم، فسألته: ولديك أبناء؟ وأجاب نعم، ثم أضافت هل لديكما مشاكل زوجية؟ قال: لا، حينها خرجت عن صمتي وتدخلت وسألته إذن لماذا الزواج من أخرى؟ قال: أمضيت معها 25 سنة، أليس كافيا؟ وكان ضميري الإنساني الأنثوي يأبى أن يتجاوز العبارة وسبب البحث عن أخرى فقلت: إذن «زوجتك اكسبيرد؟» تماما كعلبة الدواء التي تنتهي صلاحيتها فنتخلص منها، قال: نعم بحكم الوقت مضى على زواجنا ربع قرن، فقلت له: ما لا يعرفه الكثير من الأزواج وما لا تعرفه أنت بأن مدة صلاحية بعضكم قد تكون منتهية لدى الزوجات منذ السنة الأولى من الزواج غير أنهن يحتملن وتعلمن أن يحتملن لأن البديل لعدم الاحتمال هو الطلاق، ثم سألته: هل لديك الجرأة لإعلام الأولى؟ قال: لا وكان مستفزا من حديثي فانسحبت.

هو قال لا، لا يستطيع إعلام الأولى.

لا بالتأكيد مثلهم كلهم أولئك الذين يصدرون حكما على الزوجة بأنها منتهية الصلاحية على الرغم من أن نساء الوقت الحالي أكثر حفاظا على شبابهن من الرجال وترى الواحدة منهن كما لو كانت إلى جانب والدها إذا ما كانت برفقة زوجها، لكن الزوج وبحكم وجود وهم معتق بأنه لا يهرم لا يرى ما يطرأ على وجهه وقامته من اختلافات، ويعتقد بأنه «صيدة» لأي راغبة في الزواج.

لا وألف لا للتحايل، لا والزوجات يستطعن أن يعرفن دونما الحاجة إلى استلام بلاغ رسمي بزواج الزوج من أخرى.

كل منهم لديه مبرراته وقد يضع ألف سبب وسبب ويرى الأبيض حالك السواد إذا ما فكر بتجديد شبابه بالزوجة الثانية، غير أن السبب الحقيقي هو شعور الزوج بالفتور في بيئة أصبحت موبوءة بعارضات الجسد «الدمى الاصطناعية».

لست أصادر حقك في الزواج من ثانية وثالثة ما دمت مقتنعا بأنه حلال وبأن لا مانع اجتماعيا لذلك لكن حينما تقدم على مثل هذه الخطوة، تذكر بأنك أنت أيضا قد استهلكت وقد استهلك شبابك وما تشعر به ما هو سوى حالة من الرفض لما آلت إليه حالك، وتذكر أيضا بأن إحدى سمات الرجولة هي المجاهرة بما ستقدم عليه وبأن تلك الزوجة منتهية الصلاحية التي أفنت سنوات شبابها من أجلك وأجل ابنائك لديها الحق في المعرفة كي تمنح فرصة البقاء أو عدم البقاء كزوجة أولى في مقياس التقادم الزمني..