''العروس المثالية'' لقبٌ أطلق على الفتاة ''الموظفة'' مقارنة بغيرها من الفتيات، فالظروف الاقتصادية دفعت بفئة واسعة من الشباب لاختيار زوجة المستقبل لكن شرط أن تكون موظفة، ليضمن الزوج من خلالها راتباً شهريا يدعم ميزانيته بعد الزواج.
وظيفة محترمة
يرى علي الجبور (28سنة) أن مجتمع اليوم بما فيه من تكاليف معيشية كبيرة أعطى فرصة للمرأة من أجل المشاركة في الإنفاق، لذلك فلا ضير من مشاركة المرأة في تكاليف الأسرة، فالزوجة الموظفة يخولها راتبها بأن يكون دخلها مسانداً تستطيع بوساطته التغلب على مصاريفها الخاصة وبعض حاجيات أبنائها.
ويضيف: نوع الوظيفة مهم عند اختيار الزوجة، فأنا لا أطيق زوجة تعمل بساعات طويلة، لأن الأمر كله سيكون على حساب البيت والأطفال، فالشاب أصبح يبحث عن نوع الوظيفة عند اختيار الزوجة وعدد ساعات العمل.
أحمد الساكت (30 سنة) يتبنى هذه الفكرة ويقول: ''فضلاً عن أن الفتاة الموظفة لا تطلب كثيراً لأنها تدرك أكثر من غيرها صعوبة تأمين مستلزمات الزواج من بيت وأثاث وحفل.. فهي أيضاً ستساعد زوجها في بناء مستقبلهما بشكل أسرع''. ويضيف ''أعتقد أن اقتراني بفتاة موظفة سيختصر سنوات عزوبيتي''.
سعيد زبيدات (29 سنة) يقول إن الزوجة الموظفة تكون أيضا مسؤولة عن تغطية بعض المصاريف داخل البيت، علاوة على أنها تغطي تكاليف نفسها.
ويشير إلى أهمية خلق جو تعاوني دون أن يحس كل طرف بأن الآخر هو الذي يجب أن يتكلف بالمصاريف، فالحياة مشتركة بينهما في كل شيء حتى بما هو مادي.
صعوبة العيش
وترى روان الطويل (27سنة) أن ''الفتاة الموظفة مرغوب بها أكثر هذه الأيام''، وتقول ''في ظل العولمة أصبح عمل المرأة شيئاً مقبولاً بل ومشجعاً من قبل المجتمع الذي كان سابقاً يرفض فكرة عمل المرأة، فالوقت تغير والظروف الاقتصادية أصبحت صعبة وراتب الزوج لم يعد يكفي لتغطية تكاليف الحياة ومتطلباتها التي أصبحت كثيرة وتحتاج إلى أكثر من دخل مادي، لذا لا بدَّ من أن تكون الزوجة موظفة''.
وتضيف: الزوجة الموظفة تستطيع أن تغطي احتياجاتها بنفسها فهي كثيراً ما تنفق على المكياج والملابس والعطور وغيرها، بعكس الرجل الذي يهتم بأمور المنزل لذلك على المرأة مساعدة زوجها في المصاريف وادّخار الباقي للمستقبل''.
أزواج
مصطفى وعلا العبادي.. زوجان يقولان إنهما ''ينعمان بحياة هادئة ومستقرة''، حيث يرى مصطفى ''أن الرجل والمرأة عندما سكنا الكهوف عملا سوياً لتدبر أمور العيش وإلى الآن مازالت المرأة في الأرياف تعمل جنبا إلى جنب مع الرجل في الزراعة وتربية الحيوان ببساطة وعفوية''. وكذلك تعتقد زوجته علا ''أن على الزوجين الموظفين إدراك أن لا أحد منهما يستمد نجاحه من فشل الآخر، فإما أن تنجح الأسرة ككل وإما لا، كما أنه يتعين عليهما ومنذ البداية ألا يخجلا من مكاشفة بعضهما بعضاً في الأمور المادية ووضع خطط مستقبلية يتقاسمان عبرها المسؤوليات والأدوار''.
ومن وجهة نظر أحمد بكار (28سنة) أن ظروف الحياة المادية والاقتصادية هي التي تحتم على فئة من الشباب أن يضعوا هذا الشرط لكي يجدوا من يتحمل معهم ويخفف عنهم أعباء هذه المتطلبات.
وتقول نجود الأخضر: أجد هذا الشرط غير ملائم لكي يطلبه شاب لكن في الوقت نفسه متطلبات الحياة كثيرة وتحتاج إلى أكثر من دخل في الأسرة لكي تستطيع تحمل أعبائها.
وتضيف: أغلب الأمهات يحاولن البحث عن زوجة موظفة لمساعدة الابن.








5118 ,Amman 11183, Jordan