إعلام أردني خارج الحدود

Printer Friendly, PDF & Email

 تجربة إعلامية رائدة تقودها السيدة انعام المفلح في مجلة (منبر الأمة الحر) ، استطاعت من خلالها ان توظف الإعلام في خدمة وطنها الأردن ، وتحولت مجلتها الى ما يشبه سفيراً ثقافياً بين الدول العربية ، وقد درجت على تناول دولة عربية في كل إصدار من إصداراتها يتم قراءتها من عيون أردنية.

واستنفرت الطبقة السياسية الأردنية ، والنخب والمثقفين ليكونوا مشاركين من على صفحات المجلة في تعزيز علاقات الأردن الخارجية ولتمتين أواصر اللحمة بين أجزاء الوطن العربي والأردن.

وكان صدور عدد من أعدادها مناسبة في الدولة التي يتم تناولها حيث يجري الاحتفاء به على أعلى المستويات وتنهال الاتصالات وكتب الشكر على وزارة الخارجية الأردنية.

مجلة تخدم السياسة الخارجية الأردنية ، وتستمد رؤيتها من سيدة أردنية من طراز رفيع عملت على توظيف الكفاءات الأردنية وأصحاب الأقلام في سبيل خدمة الأردن ، وصورته الخارجية ، فكانت صاحبة فكرة - حرية بالدعم والمؤازرة - تقوم على أساس إنتاج اعلام أردني مؤثر خارج الحدود ، وكانت في هذا الوسط محبة لوطنها تقدم تجاربه الناجحة على أجنحة مجلتها التي غدت تجد الترحاب في السلك الدبلوماسي ولدى الهيئات الدبلوماسية ، وترمم بعضاً من جوانب الخلل في العلاقات الأردنية العربية من وجهة نظر ثقافية وصولاً الى وحدة الثقافة المبنية على نبذ الفرقة والخلاف.

وهذه المجلة تحمل رسالة مفادها ان يكون حيز الأردن قائماً في الحالة الثقافية العربية وفاعلاً فيها ، وان نكون خارج الحدود بمثقفينا ، وسياسيينا ، ومبدعينا الأردنيين ، وسواء حققت جل أهدافها ام لا فهي رؤية تلتمس طريقها.

وهي تنطلق من ضرورة تنشئة أجيال محبة للثرى الوطني أولا ، وبعد ذلك تتسع في المدى العربي لأننا نغتال في هويتنا الوطنية كثيراً ، وتتحول بعض قوانا الوطنية،،، الى وجع في خاصرتنا الوطنية بدعوى الحس القومي.

وتحمل المجلة على صفحاتها المحبة وفي سطورها عبيراً أردنيا أخاذا مبتعدة عن الإسفاف ، وتصدر أعدادها مع انجازات تتواصل في خدمة صورة الأردن التي تتضرر كثيراً مع كثرة العابثين.

غير انها ما تزال في نطاق التجربة الفردية ، وقد تتعرض لضغوط من هنا وهناك ، وكأنها لا تؤدي واجباً وطنياً.وفي هذا الجانب هناك تفاصيل تدمي القلب ، واقلها انها تطبع بالدين.

فبالرغم من كونها حققت سمعة عربية مشرفة ، الا انها يغض الطرف الأردني عن انجازاتها ، وكان الأولى ان تجد مواقف كثيرة الى جانبها ، وان يشاد بدورها ، وتقدم لها كل التسهيلات ، خاصة مع مؤشرات نجاحها في الولوج الى الساحة العربية.

فهي من حالات الإبداع الأردنية التي يتم التقصير الرسمي اتجاهها ، وقد اطلعت على سيرة المجلة وأخذتني فكرتها ، وأدركت أبعادها التي تعزز دور الأردن في المجال الثقافي على المستوى العربي ، بقيادة امرأة أردنية استطاعت من خلالها ان تجد موطئ قدم أردني في كل بلد عربي ، وقد وضعت كل جهدها ، وأعصابها ، واختلط ليلها بنهارها من اجل إنجاح هذه الغاية.

وكانت حفاوة أعدادها على المستوى العربي تفوق التقديرات ، ولفتت انتباه الرؤساء والأمراء باطلاع سفرائنا.

وها هي المجلة على أبواب الكويت تطرق شؤون هذا البلد العربي الذي هو لكل العرب ، وتقدمه بعيون أردنية خالصة.