(أن يتعرف المجتمع الى نصفه الآخر، وأن تتحرر المرأة من وصاية الرجل في ظل ارث يحمل مفاهيم العبء الأبوي والذكوري التي كبلت وعطلت ما تبقى فأقصت فتوة الرجل النسوة،فتكون قابعة ضمن ما رسم لها من حياة تلائم ضعفها...هكذا كان المشهد.
ويتغير المشهد اليوم، لنرى المرأة الأردنية تدخل الساحة بكفاءة واقتدار،حيث هي الوزيرة،والمديرة، والشرطية،والمعلمة،والكاتبة...
ونجحنا رجالاً ونساء في أن نختط للمرأة الأردنية مكانها، ولكننا في البداية التي تستلزم نهاية مشرقة لتتمكن صاحبة النون من أن تفرض وجودها ليس''عنوة ''بل بقناعة من شريكها ومبادرة منه.
فنحن بحاجة إلى ''الصدق الاجتماعي'' في شراكة مع عقول عطلت بسبب ثقافة ذكورية سادت،وبسبب ايديولوجيات استقت من مرجعياتها أن لا مكان للمرأة في عالم الرجل.حيث هي من ممتلكاته.
علينا أن نلعن أفكارا سادت لفترة طويلة، و التي لم تجلب لهن الا التعاسة وعطلت ما يمكن أن تقدمه المرأة،يجب أن نسير الى الأمام ونأخذ بيدها،ونسمع لها،ونتعلم منها لأن المعلم الأول لكل انسان هي (الأم).
مفاهيم اجتماعية لازالت تقبع في لا وعينا تجاهها،حيث يتراءى للكثير أنها مهما كسبت من مكانة فهي تبقى ''ناقصة '' وما زالت أفكار مشوهة تضغط على أفق يتسع لأن تشارك الرجل في الميادين كافة.
انها ''ضلع قاصر '' و'' عبء '' و'' ناقصة '' ويجب أن تكون حياتها مليئة بالحدود والممنوعات وان منحت شيئا من الحرية فهي حرية مؤقتة وظرفية ومطلوب منها أن تدفع ضريبة النون حيث هي المنتمية لبني النسوة.
ان الغرور الذكوري والتفوق هو فقط للرجل، سقط أمام ما حققت المرأة من نجاحات وما أثبتته المرأة الأردنية خصوصا،ولكن لا زال البعض مشحوناً بالمفاهيم التي تحاول اقصاءها.
فلننظر لها بعين الشراكة، انها الإنسان، وما لا يمكننا أن نستغني عنه وتستحق أن نشركها في مجالاتنا كافة، فهي قادرة وواعية أكثر من بعضنا.








5118 ,Amman 11183, Jordan