خبراء يطالبون بزيادة مساهمة النساء في القطاع الخاص

Printer Friendly, PDF & Email

 تحظى قضية رفع مساهمة المرأة في سوق العمل، في ظل تدني نسبتها التي لا تتجاوز في أحسن الأحوال 15% ، اهتمام المخططين الاقتصاديين و المنظمات النسائية .
ويطالب المهتمون بزيادة مساهمة النساء في القطاع الخاص أن يصاحب دفع المرأة إلى سوق العمل إجراءات تحميها، وتهيئة البيئة التي تدعمها وتخفف من معاناتها، كإتباع سياسات «عمل صديقة للمرأة».
ووفق الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر التي تبنت الدعوة لإتباع «سياسات العمل الصديقة للمرأة»، وهي أن يتاح للمرأة الفرصة بإنجاز عملها وفق ساعات عمل محددة غير مشروطة بموعد، كي يساعدها ذلك على الإيفاء بالتزاماتها نحو أسرتها.
ومن الطرق على ما قالته خضر أن يسمح لها أن تنجز مهامها في بعض الأعمال في المنزل عبر الشبكة العنكبوتية (الانترنت) إذا كان ذلك ممكنا، مشيرة إلى أن اللجنة تسعى إلى تعديل التشريعات لتهيئة البيئة المناسبة للمرأة في سوق العمل.
وستقدم اللجنة لائحة مطالب تتضمن أبرز القوانين التي تحتاج إلى تعديل أو إقرار لغزالة التمييز ضد المرأة ، من بينها القوانين المتعلقة بالعمل والتأمينات، وقد أبدت عضوات مجلس النواب دعمهن لهذه اللائحة.
وتناولت هذا الأمر النائب ريم بدران في أكثر من مناسبة إذ أشارت إلى أن نسبة مشاركة المرأة في القطاع الاقتصادي، الذي وصفته بالمتواضع كونه يمثل 13 -14% مبينة سعيها لدعم وجود المرأة في القطاع الاقتصادي, إلى جانب تعديل العديد من القوانين التي تنضوي على تمييز ضد المرأة، إذ ترى أهمية تعاون البرلمانيات لتعديلها.
ورغم اهتمام اللجنة الوطنية باعتبارها المظلة للمنظمات النسائية بزيادة نسبة النساء في سوق العمل، إلا أنها تشدد على ضرورة أن يكون العمل لائق، إذ تقول خضر انه ينبغي أن نركز على أن تحظى المرأة بالعمل اللائق الذي يحفظ للمرأة، ولا يعرضها للامتهان.
والعمل اللائق للمرأة يعني بذل مجهود مقابل أجر، وان يكون متضمناً في الاقتصاد والناتج القومى ومحققاً لتنمية البلد، مع مراعاة مجموعة من الأبعاد والعناصر كالأجور العادلة وانتظام العمالة ، ومدة عقد العمل وشروطه، والحماية الاجتماعية ( الصحة – البطالة – التعويض ) والتمثيل في النقابات العمالية أو غيرها من أشكال التمثيل ، أوقات العمل ، كثافة العمل ، المخاطر المهنية ، الاشتراك في صنع القرار، إمكانية التقدم المهني أو تطوير المهارات ، الوضع الاجتماعي المتصل بوظيفة ما بحيث تكون كل هذه المعايير متضمنة هذا العمل .
وفي السياق بينت خضر أن العمل اللائق والمنصف له دور في إقبال المرأة على دخول القطاع الخاص، وحول عودة المرأة للمنزل أوضحت خضر أن مجتمعنا لا يملك ترف جلوس المرأة في المنزل بسبب الظروف الاقتصادية، خصوصا وأن الأرقام تؤكد أن نحو 3و11% من الأسر ترأسها امرأة.
ومن ناحيتها بينت رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي أنه من واجب الدولة أن تخلق فرص عمل للرجال والنساء، وينبغي أن تكون لائقة وتضمن كرامة الناس وعيش كريم وعادل.
ونوهت الزعبي أنه إذا أردنا تشجيع النساء لدخول سوق العمل ينبغي تجنيبهن من التعرض للامتهان، مشيرة إلى أن الاتحاد يتعامل مع نساء عربيات يتعرضن للامتهان ويأتين إلى مأوى الاتحاد لتقديم المساعدة والدعم لهن.
وشددت على أن الاتحاد يطالب بحرية المرأة بالعمل بما يحفظ كرامتها ويجنبها التعرض لأي امتهان.
وطالبت أن تتضمن القوانين إجراءات رادعة لمن لا يلتزم بنصوصه، كحق العاملة بوجود حضانة، وساعات الرضاعة، وإجازة الأمومة مدفوعة الأجر والتأمينات الاجتماعية ومساواة الأجور بين الجنسين وغيرها.