الحضانات لم تغلق بسبب وفاة أطفال : عدوى متحققة وشردقة متوقعة

Printer Friendly, PDF & Email

 بعد حوادث وفيات الاطفال التي حدثت مؤخرا في عدد من دور الحضانة الشهر الماضي بادرت وزارة التنمية بتشديد حملاتها التفتيشية ومراقبتها على معظم الحضانات مع التاكيد على عدم منح أي ترخيص جديد لاي حضانة الا بعد استيفاء جميع الشروط التي تنطبق عليها التعليمات الجديدة لعام 2008 .
الحضانات التي تمت بها وفاة الاطفال لم يتم اغلاقها ولا تزال تستقبل الاطفال بشكل اعتيادي في الوقت الذي تؤكد به الوزارة انه ليس من مسؤوليتها اغلاق اي من الحضانات بسبب وفاة الاطفال فيها .
مدير الرعاية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية محمد شبانة اشار الى انه لم يتم اثبات ان حوادث موت الاطفال مؤخرا بدور الحضانات هي حوادث قضائية ولم ترد للوزارة اية معلومات من الطب الشرعي تؤكد ان هناك مسؤولية على الحضانات في موت هؤلاء الاطفال .
واضاف ان الوزارة لم تتوقف عن منح تراخيص جديدة لتأسيس حضانات طالما ان هذه الحضانات الجديدة استوفت جميع الشروط المعمول بها في تعليمات الحضانات الجديدة والتي اقرت في العام الماضي .
مبينا انه في الشهر الماضي ارتفع عدد الحضانات من 726 الى 740 حضانة
واضاف شبانة ان تعليمات ترخيص دور الحضانات الجديدة و المعمول بها حاليا اكدت على العديد من الجوانب كالمؤهلات العلمية للمربيات وعدم استقبال اطفال فوق الطاقة الاستيعابية المسموح بها بحيث لا يزيد عدد الاطفال فوق عمر العام بالغرفة الواحدة عن سبع اطفال و ست اطفال دون عمر العام للمربية الواحدة
كما ان التعليمات تعاملت مع مواصفات معينة للحضانة وملائمتها للأطفال وعدم استخدام وسائل تدفئة كصوبات الغاز و الكاز و الاقتصار على التدفئة المركزية او المكيفات الهوائية .
واوضح شبانة ان أي حضانة جديدة يجب ان تلتزم بهذه التعليمات و المعايير ويمنع منحها أي ترخيص الا بتوافر هذه التعليمات مبينا ان مدة الرخصة عام واحد يتم بعدها تجديد رخصة الحضانة وفقا لالتزامها بالشروط وعدم مخالفتها ايا منها
وعن خطوة الوزارة باغلاق الحضانات اكد شبانة على انه ليس للوزارة دور في اغلاق أي حضانة توفي فيها طفل فالوزارة تعمل على متابعة الحضانات في حالة حدوث اية مخالفات او اهمال بحق الاطفال مشيرا الى ان الطب الشرعي هي الجهة المسؤولة عن تحديد سبب وفاة الاطفال وما اذا كان ناتجا عن اهمال او تقصير بحق الطفل .
واضاف في حالة ثبوت ان موت الطفل له علاقة باهمال الحضانة تعمل الوزارة على اتخاذ الاجراءات بحقها مؤكدا على انه في الظروف الطبيعية اذا تبين للوزارة من خلال حملاتها التفتيشية ان هناك تقصير او اهمال بحق طفل لم تصل لحد الموت يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة بحقها و التي تتراوح من الانذار الى الاغلاق المؤقت و الدائم .
واوضح شبانة انه تم اغلاق عشرين حضانة من بداية العام الحالي بسبب العديد من المخالفات التي تكون بسبب زيادة في اعداد الاطفال او عدم تاهيل المربيات او بسبب استخدام بعض الادوية التي منعت الوزارة استخدامها بجميع الحضانات اضافة الى عدم استقبال أي طفل وهو نائم .
واشار شبانة انه في حالة اغلاق الحضانة بشكل نهائي فانه لا يتم السماح بفتح الحضانة مرة اخرى الا بعد ترخيصها ضمن التعليمات المعمول بها و التاكد من عدم وجود اية مخالفات تلحق الضرر بالاطفال .
ريئس المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي اشار الى ان نتائج التشريح اللأطفال الذين توفوا في دور الحضانات كان سببها التهابات رئوية او ارتجاع طعام نتيجة شردقة سواء بالحليب او بالطعام مشيرا الى انه لم تتم ادانة اي حضانة من هؤلاء .
واضاف الحديدي ان التحقيق بهذه الحوادث يجب ان تكون اكثر شمولية بحيث يتم التعرف على الظروف البيئية التي يعيش بها الطفل سواء بالحضانة او باسرته موضحا ان الالتهابات الرئوية ليست سببا للوفاة لكن الاهمال بها او عدم علاجها وايلاء الطفل الرعاية المناسبة قد توصل الطفل للوفاة .
واشار الحديدي ان المسؤولية تعني الوقاية من تكرار مثل هذه الحوادث فالاساس ليس فرض العقوبات بقدر ضمان عدم تكرار حوادث موت الاطفال في الحضانات مشيرا الى ان نتائج التحقيقات لم تدين اية حضانة وبين الحديدي ان هناك مسؤولية مشتركة
لا تزال هذه الحضانات التي شهدت حادثة موت اطفال تمارس عملها حتى حوادث موت اطفال في سنوات ماضية في بعض دور الحضانات لم تؤثر على هذه الحضانات التي استمرت في عملها بشكل طبيعي ليبقى السؤال عن مدى مسؤولية هذه الحضانات التي لم يثبت للأن مسؤولية اي منها في موت هؤلاء الاطفال .
وهل المسؤولية تقع على عاتق اسرة الطفل التي ترسله للحضانة وهو مريض .... ام ان موت هؤلاء الاطفال تم حفظه في ملفات هذه الحضانات التي لم نشهد اغلاق اي منها او الاعلان عن مسؤوليتها اتجاهم .
فمن المسؤول عن موتهم و اسباب الوفاة تبدا من التهابات رئوية الى شردقة بالطعام او الحليب ؟
وهل استقبال طفل مريض من قبل المشرفات على الحضانات مسؤولية جماعية ما بينهم وبين اسرة الطفل ام الحضانات لا يمكنها ان ترفض استقبال الطفل المريض الذي يحتاج لعناية مضاعفة في الوقت الذي تتعرض حياة الطفل للخطر التي تصل لحد الموت لتكف الحضانة يدها عن اية مسؤولية بعد ذلك .