شغب: الدرع المؤنث السالم

Printer Friendly, PDF & Email

 اليوم ، تحديدا في العاشرة والنصف صباحا ، سأخضع لعملية سوف يشرف عليها (كونسلتو) كبير جدا وجميل جدا....وهي عملية خطيرة اتمنى ان انجو منها وأفوز...وهو شرف لا استحقه بالفعل..بالمناسبة التخدير في هكذا عمليات لا يتم بالبنج بل ، بالعطر .

سوف أتعرض لعملية تكريم حامية الوطيس خلال حفل افتتاح يوم الإعلاميات العربيات على مدرج مركز الحسين الثقافي ، انا وبعض زملائي تحت حجة اننا من داعمي قضايا المرأة.

شخصيا ، اعتبر هذا التكريم افضل تكريم أحصل عليه ، مع اني لا استحقه ، فما قمت به واقوم به خلال عملي الإعلامي لا يتجاوز الكلام والكلام والكلام ...الذي قد يؤثر ايجابا على واحد او عشرة او مئة ، لكن مساهمته في معركة التغيير تكاد لا تذكر ، ولعل الأهم منها اني كفيت النساء شر ذكورتي الحمقاء ، لا بل اعتبرت - وما ازال - نفسي طابورا خامسا ، يفشي اسرار الرجل - او ما تبقى منها - للمرأة من اجل ان تستخدمها ميليشيا التحرير والتحرر النسوية في معركتها ضد الصلف الذكوري.

لم يكتف الذكر بالحصول على التفاحة بل استولى على الشجرة ، ولم يكتف بالاستيلاء على الشجرة فاستولى على كامل الحديقة ، ثم قام بتسخيرالمرأة التي اهدته سر التفاحة (المعرفة والحياة) لخدمته ، رغما عنها. لا بل غير نمط العلاقات الإنسانية وزركشها بالعادات والتقاليد والقيم التي تؤكد سيطرته وساديته.

أما أنا ، فاني احاول من خلال كتاباتي وممارساتي الحياتية في البيت اومع الصديقات والإصدقاء والحياة العامة بأكملها ، ان اساهم في معركة الحياة ، فمعركة المرأة لنيل حقوقها هي فعلا معركة الحياة ، فهي ليست قضية حقوق وواجبات ومساواة فحسب ، بل هي قضية اعادة فهم للتاريخ والمستقبل واعادة صياغة لمعنى الإنسانية الحقة ، وهي أيضا معركة لصالح الرجل ، لأنها تحاول ان تخلصة من كوكتيل العقد النفسية والعقلية التي تسربت الى دمه خلال عصور من الصلف والغرور والظلم ، مارسها ضد الأنثى ..سيدة الحياة وصانعتها.

بالمناسبة ، لن اكشف للنساء عدم استحقاقي وأهليتي للتكريم ، وسوف احصل على الدرع قبل ان تكتشف الأنثى تواضع مساهماتي في معركة الحياة. فهو افضل تكريم احلم بأن احصل عليه ، وأحلم بأن استحقه ذات يوم.