أجمعت فاعليات مجتمع مدني، على ضرورة إدراج قانون الأحوال الشخصية المؤقت على جدول أعمال الدورة الحالية لمجلس النواب، متفقة بذلك مع نص التعديلات الدستورية لعام 2011.
وطالبت هذه الفاعليات؛ برفع سن الزواج، وإضافة تعديلات على الأحكام الخاصة بالأعوام المطلوبة لطلب الطلاق؛ جراء الحبس وعدم الإنجاب، وتعديل أحكام الميراث والوصية وتفعيل نظام الوفاق الأسري.
جاء خلال سلسلة ورش تدريبية، عقدها معهد بصر لدراسات المجتمع المدني، وافتتحتها عضو اللجنة القانونية في المجلس النائب وفاء بني مصطفى.
وأشارت مصطفى إلى أن قانون الأحوال الشخصية، أقر بعيداً عن عين ورقابة السلطة التشريعية، وقد حان الوقت للبدء فوراً بمناقشته لمساسه المباشر بحياة آلاف المواطنين، ولأنه لجميع أفراد المجتمع وينظم العلاقات الأسرية.
وقالت إنه "برغم التحفظات على القانون، لكنه يتضمن جوانب مضيئة، مثل تعديله لسن الزواج، وإدراجه معظم حالات التفريق تحت الطلاق، ورفع سن الحضانة، وإنشائه مديرية الإصلاح والتوفيق الأسري، وغيرها من التعديلات التي شكلت نقلة نوعية؛ وتطوراً مهماً لا يتعارض مع أصل الشريعة الإسلامية والمذاهب".
ودعت بني مصطفى إلى ضرورة استكمال الجهود وإضافة مزيد من التعديلات، وإخراجه فوراً الى بوابة السلطة التشريعية، ليكتسب صيغة دستورية.
وكانت قد عقدت ورش تدريبية حول القانون في جامعة اليرموك بمدينة إربد، شارك فيها جمهور واسع من أبناء محافظات ومدن المفرق وإربد وجرش وعجلون، وفي جامعة الطفيلة التقنية حضرتها فاعليات من محفظات ومدن الكرك والطفيلة ومعان والعقبة.
وأشارت مديرة المعهد الدكتورة مي الطاهر في كلمتها الافتتاحية؛ الى أهمية قانون الأحوال الشخصية المؤقت، الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2010؛ لأهميته الكبرى، ولأنه من القوانين التي تمس حياة الإنسان.
وأوضحت الطاهر أن الورشة تهدف لتعريف المواطنين وتوعيتهم بحقوقهم في ظل القانون، وتعميق الحوار بين ممثلي منظمات المجتمع المدني والفاعليات الاجتماعية ووضع توصيات حوله، بخاصة انه قانون مؤقت.
وأشارت إلى منجزات القانون، واحتكامه في مرجعيته الأساسية الى أحكام الشريعة الإسلامية، وحل مشكلة حصول المرأة على النفقة من الزوج، بتأسيس صندوق لتسليف النفقة.
كما بينت أن القانون أورد مادة؛ تمكن المرأة من رفع دعوى زيادة النفقة كل عام وليس كل ستة أشهر، وفق القانون السابق، ورفع سن حضانة الأم المطلقة للطفل إلى 15 عاما بدلا من سن البلوغ.
كذلك أشارت إلى أنه نص على امكانية مشاهدة الأطفال من قبل الأبوين المطلقين في منازلهم بدلا من مراكز الشرطة.
وتطرقت الى ما يتخلل القانون من مآخذ، كسماحه بالزواج لعمر 15 عاما، وخرقه بذلك لحقوق الإنسان وبراءة الطفولة، وتناقضه مع كافة القوانين المتعلقة بالأهلية القانونية وبالمشاركة السياسية وبإدارة الأموال، الى جانب جدلية قيمة التعويض عن الطلاق التعسفي، وانتزاعه حق الحضانة والميراث من الزوجة غير المسلمة، وهو ما اعتبر مخالفاً للدستور.
الى ذلك؛ أشار عميد كلية القانون الدكتور محمد البشايرة الذي حضر الورش مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبدالله الموسى، إلى أن الدستور اتخذ الشريعة الإسلامية مصدراً رسمياً لقانون الأحوال، ثم جاءت التعديلات الدستورية 2011 لتؤكد ذلك بتعديل المادة السادسة فيه.
ولفت إلى أن نص المادة السادسة من الدستور، يقول إن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، مؤكداً أهمية القانون باعتباره مرآة لقيم المجتمع وثقافته وضرورة انسجامه مع القيم الدينية المؤسسة لنصوص الدستور.
واستهلت المحامية فاطمة الدباس الجلسات، بعرض ومناقشة القانون، مبرزة فيه شروط عقد الزواج والمهر والنفقة والطاعة، والطلاق وشروطه وأنواعه، وآثاره، وحقوق الأولاد والأقارب وآلية وشروط الحضانة والمشاهدة والنفقات، والأهلية والوصاية، والوصية والإرث.
وأوصى المشاركون في الورش بـ: تعديل أحكام الإرث، بحيث يرث أبناء الابنة المتوفاة قبل والدها من جدهم، والسماح للرجل المتضرر من غياب الزوجة أو هجرها له بطلب فسخ العقد، ورفع سن الزواج الى 18 عاما.
وبخصوص طلب الطلاق لعدم الإنجاب، أوصوا بتقصير المدة لثلاثة اعوام بدلاً من خمسة، الى جانب عدم تحديد العمر الأقصى للمرأة الطالبة للطلاق، بسبب عقم الزوج بـ50 عاماً.
وأوصى المشاركون بخصوص طلب الطلاق بسبب الحبس، بأن يكون مجموع ما حكم الزوج به هو 3 اعوام، حتى تستطيع الزوجة طلب الطلاق، مشددين على ضرورة حل القضايا المتعلقة بالمطلقة من حقوقها الشرعية وحقوق الأطفال مرة واحدة أمام المحكمة.
وحول حقوق الأم الكتابية، طالبوا برفع سن حضانتها لأطفالها الى 18 عاما وامكانية أن يوصي لها الزوج المسلم وصية اختيارية كونها لا ترثه، مع التركيز على استعجال تفعيل نظام الوفاق الأسري.








5118 ,Amman 11183, Jordan