تقرير دولي: الأردن يولي كبار السن اهتماما كبيرا

Printer Friendly, PDF & Email

عدد سكان العالم لفئة 60 عاما فما فوق سيتجاوز البليون خلال عشرة أعوام
أشاد تقرير دولي بالاهتمام الكبير الذي يوليه الأردن بفئة كبار السن، من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية والإيوائية وخدمات الضمان الاجتماعي لهم.
وذكر التقرير، الذي يصدره اليوم صندوق الأمم المتحدة للسكان والرابطة الدولية لمساعدة المسنين بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لكبار السن، أن نسبة كبار السن (65 عاما فما فوق) في الأردن، تشكل 3.2 % من إجمالي عدد السكان للعام 2011.
ويتوقع أن تصل نسبة كبار السن فوق 65 عاما إلى 4.7 % بحلول العام 2030، و10.5 % بحلول العام 2050.
وأكد بيان، صدر عن مكتب الصندوق في عمان أمس، ان الأردن كان من الدول السباقة لوضع استراتيجية وطنية للمسنين، مضيفاً ان المجلس الوطني لشؤون الأسرة قام بإعداد الاستراتيجية الوطنية لكبار السن العام 2008 بالتعاون مع عدة مؤسسات وطنية ومؤسسات المجتمع المدني، كما يقوم حاليا بتحديث هذه الاستراتيجية.
وفي هذا الصدد، يعمل الصندوق مع شركائه، خصوصا المجلس الأعلى للسكان ودائرة الإحصاءات العامة والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، على تعزيز القدرات ورفع الوعي والدعوة لضرورة التخطيط والتحضير لفترة ما بعد الفرصة السكانية، التي تتطلب تضافر الجهود والإمكانات لمواجهة التحديات الخاصة بكبار السن، وتوفير كافة الخدمات المطلوبة لهذه الفئة.
وعبرت الممثلة المساعدة للصندوق في المملكة منى إدريس عن تطلع الصندوق إلى المزيد من التعاون مع الجهات التي تعمل لضمان حقوق وكرامة كبار السن، موضحة أن الصندوق سيسعى مع الجهات الوطنية الأخرى للعمل على زيادة التركيز على قضايا كبار السن والخدمات المقدمة لهم.
إلى ذلك، كشف التقرير، الذي جاء بعنوان "الشيخوخة في القرن الحادي والعشرين: فرصة للاحتفال ومواجهة التحدي"، "ان عدد كبار السن في العالم يتزايد بمعدل أسرع من أي فئة عمرية أخرى".
ورأى أن الاتجاه المتعلق بالمجتمعات المعمِّرة، وإن كان مدعاة للترحيب، الا انه يطرح أيضاً تحديات هائلة لأنه يستلزم الأخذ بنُهجٍ جديدة تماماً إزاء الرعاية الصحية، والتقاعد، والترتيبات المعيشية، والعلاقات بين الأجيال.
ووفق التقرير، فإنه في العام 2000 كان عدد الناس الذين يزيد عمرهم على ستين عاما أكثر من عدد الأطفال دون الخامسة، وبحلول 2050 سيكون جيل كبار السن أكثر عدداً من السكان دون الخامسة عشرة، وخلال عشرة أعوام فقط سيتجاوز عدد كبار السن البليون، بزيادة تناهز 200 مليون نسمة على مدى عقد.
أما اليوم فمن بين كل ثلاثة أشخاص في سن الستين أو أكثر، يعيش شخصان في البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة، وبحلول 2050 سيرتفع هذا الرقم إلى قرابة أربعة أشخاص من بين كل خمسة.
واشار التقرير الى انه إذا لم تعالج هذه المسائل على الفور، فقد تكون لها عواقب مباغتة على البلدان غير المستعدة لمواجهتها، مبينا انه في كثير من البلدان النامية التي يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها، يتمثل التحدي في أن الحكومات لم تضع سياسات أو ممارسات لدعم كبار السن حالياً أو أنها لم تعد العدة لما سيحدث في 2050.
وقال المدير التنفيذي للصندوق باباتوندي أوشيتيمن "ينبغي للسكان في كل مكان أن يشيخوا بكرامة، وفي ظل الشعور بالأمن، وأن يتمتعوا بحياتهم من خلال إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وأضاف "إن إطالة أمد العمر المتوقع كانت أحد أهداف مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية في 1994، ويتعين الآن اتخاذ المزيد من الإجراءات لبلوغ هذا الهدف بالنسبة للجميع، ولا ينبغي للأهداف الجديدة المتعلقة بالتصدي للفقر أن تستبعد كبار السن".
وحسب التقرير، فإن بلداناً كثيرة أحرزت تقدماً مهماً فيما يتعلق باعتماد سياسات واستراتيجيات وخطط وقوانين جديدة بشأن الشيخوخة، ففي العشرة أعوام الماضية طبق ما يربو على 100 بلد نظماً غير اكتتابية للمعاشات التقاعدية، اعترافاً منها بالفقر المصاحب للشيخوخة، ولكن ما يزال يتعين القيام بما هو أكثر من ذلك لكي يحقق عالمنا المتجه صوب الشيخوخة كامل إمكاناته.