مشـروعا قانونين لتوحيد مفهوم الاتجار بالبشـر وتجريم الإساءة للعاملات بالمنازل

Printer Friendly, PDF & Email

شكل ورود 229 حالة إساءة لنساء من العمالة الوافدة من جنسيات مختلفة الى اتحاد المرأة الاردنية حالة من التكاتف بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتقف أمام ازدياد تلك الإساءات عبر مشروعين لقانون العمل المنزلي وقانون مكافحة الاتجار بالبشر سيقدمان رسميا في مؤتمر اقليمي يعقد في تشرين الاول المقبل في مصر أو لبنان.

وسيعرض مشروعا القانونين أمام الجامعة العربية ليتحولا الى قوانين تطبق رسميا بكافة الدول العربية بما يضمن عدالة التعامل وإنسانية المرأة اينما كان موقع عملها وعدم استغلال وجودها لأسباب غير شرعية وفقا لقوانين تضبط عملهن وتنظم علاقاتهن مع اصحاب العمل وتجرم الاساءة لهن.

اتحاد المرأة الاردنية ومن خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر امس تحت مظلة التحالف الاردني الذي يضم منظمات مجتمع مدني وجهات حكومية كوزارة العمل والأمن العام صاغت مسودتي مشروعي قانونين لضمان عمل النساء والحفاظ على حرياتهن وعدالة انسانيتهن وذلك بالتنسيق المبدئي مع أربع دول عربية هي لبنان ومصر والمغرب اضافة الى الاردن لتوحيد مفهوم الاتجار بالبشر وضمان وصولهن الى بلادهن بحرية وكرامة، واعتبار الإساءة لهن تجريما يعاقب عليه القانون.

واعتبر التحالف ان الحكومات والانظمة المعمول بها لم تضع اي حد لتلك الانتهاكات واستغلال النساء بأشكال مختلفة.

رئيسة اتحاد المرأة الاردنية العين آمنة الزعبي قالت ان الاتحاد تصدى عمليا لمكافحة الاتجار بالنساء منذ سنوات عديدة، كما تصدى برنامج الارشاد في الاتحاد لحماية عاملات المنازل من خلال تقديم الخدمات القانونية والاجتماعية والنفسية لهن، مبينة ان هذه الظواهر موضوعها في الأغلب نساء من جنسيات مختلفة، حيث تقدم الاتحاد بمشروعين لحماية المتاجر بهن وعاملات المنازل.

وكشفت الزعبي انه تم انشاء اربع تحالفات في كل من الاردن، لبنان، مصر والمغرب، يقودها تحالف اقليمي مشكل من الدول الاربع ويضم ستة وسبعين شخصا من منظمات غير حكومية.

وهدفت التحالفات الى توحيد الجهود لمجابهة ظاهرة الاتجار بالبشر ليس تجاه النساء فحسب، كما لم يستهدف التحالف المواطنين فقط.

المستشارة القانونية للاتحاد هالة عاهد قالت ان الاردن كان الدولة الوحيدة التي تجرم الاتجار بالبشر بقانون خاص ضمن الدول الأربع المشتركة في المشروع بقانون صدر عام 2009، مشيرة الى انه تم اعداد قانونين نموذجيين لكل من عاملات المنازل والاتجار بالبشر لتقديمها الى الدول العربية كافة وجامعة الدول العربية من اجل التسهيل على المشرعين بالتصدي لهذه الظاهرة، وتبني اطار تشريعي عربي موحد يسهم بمجابهتها.

وحول تفاصيل مشروع قانون منع الاتجار بالبشر وابرز البنود المتعلقة به قالت مديرة مشاريع القوانين ناديا شمروخ انه استند الى الاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة كما وسع من تعريف جرائم الاتجار بالبشر التي وردت في قانون منع الاتجار لسنة 2009.

وشدد مشروع القانون العقوبات وساوى في العقوبة بين الفعل التام والشروع، وبين مرتكب الفعل والمحرض والشريك والمتدخل كما اضاف احكاما خاصة تتعلق بحماية ومساعدة واعادة تأهيل الضحايا من الاتجار بالبشر.

كما افرد مشروع القانون فصلا للتعاون مع منظمات المجتمع المدني في مجال التعرف على الضحايا وايوائهم وتقديم المساعدات الطبية والاجتماعية والنفسية ومهارات اعادة التأهيل وغيرها.

وحول مشروع قانون العمل المنزلي قالت شمروخ ان المشروع استند الى الاتفاقيات الدولية ومعايير العمل الدولية كما عرف العمل المنزلي، وركز على العلاقة التعاقدية بين صاحب المنزل والعامل/ العاملة، وحدد احكاما خاصة في واجبات وحقوق العامل/ العاملة، واحكاما خاصة تتعلق بالتعاقد وانهائه وفسخه من قبل العامل او صاحب العمل.

وينطبق القانون على العمالة المنزلية الوطنية والاجنبية، واولى اهتماما بالمصطلحات، كاستخدام مصطلحات العامل بدل الخادم، صاحب العمل بدل الكفيل، ترك العمل بدل الهرب. كما افرد مشروع القانون احكاما للاجور بحيث لا تقل عن الحد الادنى للاجور وتنظيم الاجازات وساعات العمل والراحة وبدل العمل الاضافي.